#dfp #adsense

لا يخطئن أحد قراءة وليد جنبلاط

حجم الخط

لا يخطئن أحد قراءة وليد جنبلاط

بهاء أبو كروم


ما أسخفهم عندما يعتقدون أن هناك تحولاً في مواقف وليد جنبلاط ، وما أغباهم عندما يبدأون بالتنظير لحساب ذلك ويأخذون باستذكار بعض المحطات التي تطلبت من وليد جنبلاط مد يده لإعطائهم فرصة من الفرص أو لإتاحة المجال أمامهم لفسحة من الزمن لمراجعة ذاتهم والعودة إلى أولويات لبنان وحاجاته الوطنية.

 

وما أسخفهم عندما يقومون بالحملات الإعلامية للتشويش على مواقفه أو لتضليل الرأي العام حول إدلائه بكلمة من الكلمات أو إبدائه برأي من الآراء فيبرزون عنواناً مخالفاً لمضمون كلامه أو يجتزأون بعض العبارات ثم يقرأون في تهدئته لقواعده الشعبية ولأنصاره تراجعاً أو خوفاً من بعض العصابات أو الزمر غير المقروئين أساساً إلا كمرتزقة مأجورين ليس إلا فلو تجمعوا هم وأسيادهم لا يغيّرون شيئاً في معادلة الجبل الوطنية، جبل كمال جنبلاط الذي قال كلمته في ظروف أصعب من هذه بكثير وكان لوقفاته أثر كبير في انتصار لبنان على أعدائه، فعندما يحين وقت الكلام  يكون لوليد جنبلاط كلامه وعندما يأتي زمن السواعد عندها تقول سواعد الجبل كلمتها.


لقد أظهرت الأسابيع الأخيرة كم أنهم محدودو الفهم وغير ذي قدرة على معرفة الحقائق وتقييم المواقف ولو أنهم فوّتوا على أنفسهم فرصة جديدة من الفرص التي أتيحت لهم لكي يبرهنوا أنهم لبنانيون حقاً وأن اهتماماتهم وأولوياتهم هي لبنانية لا غير وأن ذلك يستوجب منهم الالتفات إلى خطوة قوى 14 آذار في تبني ترشيح العماد سليمان على أنه مصدر قوة للبنان وللجيش اللبناني ولا يعبر أبداً عن تراجع أو ضعف، فحين يتطلب الأمر تسوية ما فذلك لأن لبنان بحاجة إليها وسلامة لبنان هي من أولويات وليد جنبلاط بكل تأكيد لكن أية تسوية لا تكون على حساب منجزات 14 آذار ولا على حساب العدالة المتمثلة بالمحكمة الدولية ولا على حساب القرارات الدولية أو ضرورة دمج ميليشيا حزب الله بالجيش اللبناني عبر تبني استراتيجية دفاعية تحوز على شرعية الدولة وتحصر قرار الحرب بيدها، هذه الأمور لا يستطيع وليد جنبلاط التخلي عنها ببساطة لأنها من ضمن الأشياء التي تجعل من لبنان بلداً حقيقياً ولا تبقيه ساحة تتجاذبه إيران من جهة والنظام السوري من جهة ثانية، فوليد جنبلاط لا يتخلى عن هذه الأولويات ولا يتخلى عن نضاله السلمي الديمقراطي ولا يتخلى عن دعوته لتحميل الجيش اللبناني  كل مسؤولياته أو مطالبته بفتح البرلمان وانتخاب رئيس جديد للجمهورية أو عن حق ممارسة الأكثرية لمسؤولياتها أو  عن التزامه تحالفات 14 آذار أو خياره مواجهة الجنوح السوري الذي يريد العودة إلى لبنان أو الجنوح الإيراني لإشعال الحروب الإيرانية في لبنان، فمن يعتقد أن وليد جنبلاط سيتحالف مع المشروع السوري أو الإيراني في يوم من الأيام يكون معاقاً حقيقياً لا يستأهل النظر إليه كسياسي أو صحافي أو كاتب أو مُنظّر وذلك لأن وليد جنبلاط بات أسير الحرية للبنان وأسير الديمقراطية للبنان وأسير العدالة للبنان وأسير روح الاستقلال الحقيقي التي واكبت 14 آذار، ووليد جنبلاط هو مُطلق شرارة 14 آذار الحقيقي وكل كلام آخر هو آخر ليس إلا أما عدا ذلك فوليد جنبلاط لم يكن ليخاف في ظروف أصعب من هذه وهو لم يزل مشروع استهداف سياسي وشخصي وكل ما برز في الأسابيع الماضية كان هدفه ترغيب وليد جنبلاط وترهيبه ومورست حملات إعلامية مركزة عليه استهدفت إظهاره متراجعاً عن شعاراته وخارجاً من صفوف 14 آذار.


في النتيجة لا يُلام هؤلاء سيئو الطالع على قراءاتهم المغلوطة لحقيقة سياسة وليد جنبلاط لأنهم لا يجيدون إلا قراءة تقارير أسيادهم وأوامرهم وإلا لكانوا قرأوا مسألة واحدة وهي أن الأمور لا تعود إلى الوراء فكيف إذا كانت بيد وليد جنبلاط الثائر والسائر إلى الأمام ..!

المصدر:
وكالات

خبر عاجل