تأجيل الانتخابات في باكستان ومشرف يبدي انفتاحا لمساعدة أوروبية في التحقيق في اغتيال بوتو
أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات في باكستان اليوم الأربعاء تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها في الثامن من الشهر الحالي إلى الـ18 من الشهر المقبل. وقال القاضي محمد فاروق رئيس اللجنة في مؤتمر صحافي إن التقارير التي أصدرها مسؤولون في عدد من المقاطعات أشارت إلى أنه من المستحيل إجراء الانتخابات بسبب تدمير المستندات المتعلقة بالانتخابات خلال عمليات العنف التي شهِدتها البلاد عقب مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو.
وأضاف فاروق: “ستجرى الانتخابات في الـ18 من شباط بدلا من الثامن من الشهر الحالي”. وقد أكد حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف مشاركته في الانتخابات. غير أن حزب الشعب الباكستاني بزعامة نجل بوتو اعتبر أمس الثلاثاء أن أي تأجيل للانتخابات سيشكل ذريعة لكسب الوقت لحلفاء مشرف للعثور على طرق لتزوير الانتخابات بهدف ترجيح كفتهم فيها، على حد تعبيرهم.
في هذا الإطار، قال المحلل السياسي طلعت مسعود إن ما تفعله الحكومة يدل على سوء تصرف. وأضاف: “برأيي أن هذه خطوة بالغة الخطورة من جانب الحكومة. وهذا يثير قلقي على باكستان، فالطريقة التي يدير بها الرئيس مشرف شؤون الدولة تشير إلى أنه لا يهتم إلا بإطالة أمد وجوده في السلطة.”
نداء من أجل الوحدة الوطنية
من ناحية أخرى، يطلق الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الأربعاء نداء من أجل الوحدة الوطنية في باكستان، ودعوة إلى الهدوء، وذلك بعد أعمال العنف التي وقعت إثر اغتيال بوتو.
مساعدة أوروبية في التحقيق
في هذه الأثناء، عرضت فرنسا والاتحاد الأوروبي على مشرف إرسال خبراء فرنسيين أو أوروبيين للمساعدة في التحقيق في اغتيال بوتو، على ما أفاد به وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير.
وقال كوشنير عقب لقائه مع مشرف في روالبندي إن مشرف رحب بفكرة إرسال خبراء أجانب لمساعدة السلطات الباكستانية في التحقيق، واصفا إياها بالمهمة. وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أكدت أن باكستان منفتحة على فكرة تلقي مساعدة خارجية في التحقيق في اغتيال بوتو.
وأعلن المتحدث باسم الوزارة محمد صديق للصحافيين أن الحكومة التزمت إجراء تحقيق معمق وشفاف وتبقى منفتحة على أية مساعدة خارجية. يذكر أن السلطات الباكستانية قد أعلنت عن مكافأة كبيرة لأي معلومات تتيح التعرف على مشبوهين اثنين في اغتيال بوتو.