#adsense

المعلّم علّم جماعته خطوات المرحلة المقبلة وحدد عون ناطقا باسم سوريا

حجم الخط

المعلّم علّم جماعته خطوات التصعيد وحدّد عون ناطقا باسم سوريا ونصرالله يواكبه بالتهديد بعشرة أيّام لحسم الخيارات
الحريري ينبّه من رسالة سوريّة خطيرة
 وجنبلاط يرفض إعطاء الثلث المعطّل لبشّار ونجاد

 

“من يريد الحل في لبنان عليه مفاوضة النائب ميشال عون” هكذا حدد وليد المعلم وزير خارجية سوريا عون الناطق باسم سوريا في لبنان والمتبني لشروطها ومواقفها واملاءاتها….المعلم وجه اكثر من رسالة خطيرة تجاه لبنان وتجاه العرب عشية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل،قاطعا الطريق على أي نتائج مفصلية ستصدر عنه وتتصل بالدعوة الى انجاز الانتخابات الرئاسية في لبنان من دون أي شروط مسبقة، وفسرت اوساط سياسية لبنانية كلام المعلم  بأنه اشارة من النظام السوري لحلفائه في الداخل اللبناني بالتصعيد المفتوح على الاحتمالات كافة…. ومواكبة ودعما للكلام السوري اطل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله على الشاشة بعد غياب غامض ليطلق التهديد بان المعارضة ستحسم خيارها بمهلة أسبوع إلى عشرة أيام، ومحذراً من إمكان إنفلات الوضع في حال المواجهة الداخلية.

 

الحريري

 

ادعاءات نظام دمشق التي عبّر عنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم وكانت موضع ادانة واستنكار داخلي واسع،  “. وفنّدها رئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري الذي رأى أن المعلم “أعلن باسم النظام السوري، انه يريد حلا، ليس على قياس التوافق اللبناني وإنما على قياس مطالب حلفائه في لبنان”، ولاحظ أن “ورقة الحل والربط كانت في جيبه وليس في جيب أي طرف لبناني آخر”، معتبرا “ان لائحة المطالب التي يتقدم بها المعلم تقول للبنانيين بشكل واضح ومباشر، ان مصير التوافق الوطني ما زال في دمشق، وان اي رئيس للجمهورية، بما في ذلك العماد ميشال سليمان، لا يمكن ان يجد طريقه الى قصر بعبدا، من دون الحصول على ورقة تفاهم كاملة مع النظام السوري”.


 ونبّه الى أن “الرسالة التي وجهها المعلم باسم النظام السوري هي رسالة خطيرة بحق لبنان”، وأعرب عن خشيته من “أن تتحول الى رسالة تهديد ووعيد، ومشروعا للتخريب على الاستقرار الداخلي،


جنبلاط


من ناحيته، شدد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط على عدم قبول الأكثرية باعطاء المعارضة الثلث المعطل، وقال “لن نعطيهم فرصة الامساك بقرار الدولة، ولن نعطي بشّار (الأسد) وبعض عمائم ايران الحكم في لبنان والمجنون أحمدي نجاد”.


وجدد في حوار مع محطة “اي. ان. بي” أمس، اتهام “حزب الله” بـ “المسؤولية المعنوية” عن جرائم الاغتيالات في لبنان،  معتبرا ان “تفويض عون التفاوض باسم المعارضة يلغي دور بري”، معلنا أن قنوات الاتصال مع بري لا تزال قائمة.


وعن مواقف وزيرالخارجية السوري، قال جنبلاط “لا يحق للمعلم الحديث عن الشأن اللبناني الداخلي”، وقال “اذا كان اتفاق الطائف حدد ببند واضح العلاقات بين لبنان وسوريا، فانه أيضا دعا دمشق لئلا تكون عبر حلفائها منطلقاً لزعزعة الاستقرار وجرائم الاغتيال في لبنان”، وسأل المعلم عن مزارع شبعا ووظيفة سلاح أحمد جبريل؟”.


نصرالله


في المقابل هدّد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله “بحسم خيارات المعارضة خلال أيام”، واعتبر ان أي رئيس للجمهورية لا يستطيع أن يفعل شيئاً من دون “الثلث الضامن”.


في مقابلة على محطة “أن.بي.أن” أشار نصرالله إلى لقاءات مكثفة للمعارضة ستعقد خلال الفترة المقبلة (بين أسبوع وعشرة أيام) لحسم خياراتها. ورأى ان “الوضع الحالي على سوئه أقل سوءاً من تسليم البلد للأكثرية لكي تديره وتحكمه.


دمشق


اذاً، بعد ثلاثة أيام على اعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من القاهرة قطع اتصالات بلاده مع نظام دمشق الى ان يتم انتخاب رئيس لبناني، وتحميله النظام السوري مسؤولية تعطيل الاستحقاق الرئاسي اللبناني واستمرار الفراغ في سدّة الرئاسة، أعلن المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق انّ “سوريا قرّرت وقف التعاون السوري ­ الفرنسي بصدد حل الازمة اللبنانية”، وندد بمحاولة فرنسا القاء مسؤولية فشل جهود حل الازمة اللبنانية على سوريا والمعارضة اللبنانية، وقال “استمعنا باستغراب الى الرئيس الفرنسي في القاهرة يحمل سوريا والمعارضة (اللبنانية) المسؤولية عن الفشل على الرغم ما بذلته سوريا من جهود تعرفها فرنسا قبل غيرها وما ابدته المعارضة من مرونة لتسهيل التوصل الى حل توافقي”.


وقال المعلم ان “مشروع الحل الشامل للازمة في لبنان هو في الاساس مشروع تقدمت به فرنسا ودعمته سوريا وسعت للحصول على موافقة المعارضة عليه (..) ويشمل انتخاب رئيس توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخابات وتحييد الدور الاميركي المعطل للوفاق في لبنان”، وقال “يبدو ان الجهود الفرنسية مع (رئيس “تيار المستقبل” وزعيم الأغلبية النيابية النائب) سعد الحريري للقبول (بهذا الحل) قد باءت بالفشل حيث تلقيت بعد ثلاثة ايام (من طرح الحل) رسالة فرنسية تؤكد عدم قدرتهم (الفرنسيين) على تسويق ما اتفقنا عليه لدى الجانب الاخر”اي الاكثرية اللبنانية.

واكد ان الفرنسيين “ليسوا وحدهم من يريد تحميلنا مسؤولية عدم التوصل الى حل في لبنان فالولايات المتحدة وآخرون يقولون ان على سوريا بما تملك من صداقات وتأثير فى لبنان ان تمارس دور الضاغط على اصدقائها ليقبلوا ما تريده الاكثرية (اللبنانية) ومن وراءها .. اي احتكار القرار في بلد يقوم قراره واستقراره على التوافق”، وقال “اذا كانت المسألة مجرد ما تملكه دولة ما من نفوذ وتأثير فان غيرنا من الاشقاء العرب يملك تأثيرا على بعض قوى واسعة من جماعة 14 شباط (الاكثرية) اكبر مما تملك سوريا على اصدقائها فى المعارضة” في اشارة الى المملكة العربية السعودية التي لم يسمّها.


وعن قول ساركوزي ان فرنسا تنتظر من سوريا افعالا وليس اقوالا، قال المعلم “هو يريد ان تقوم سوريا بالضغط على المعارضة .. ماذا عن الاطراف الاخرى التي لديها صلات وثيقة ونفوذ واسع فى لبنان ومعروف للجميع ولماذا لا تقوم بدورها؟”، وأعلن “ان من يفاوض نيابة عن المعارضة هو (ميشال) عون”، مشددا على ان “من يريد حلا في لبنان عليه ان يتصل بعون، وهذا مبدأ أساسي (..)”.


باريس


ما أعلنه المعلّم، ردّت عليه باريس مجددة ربط الحوار مع سوريا بابداء “حسن نيتها” في الازمة اللبنانية، وأكدت أنه “لم تكن هناك وثيقة مكتوبة بين البلدين في الشأن اللبناني”.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني “ما قلناه للسوريين هو ان اتصالاتنا السياسية انتهت حتى تظهر سوريا حسن نيتها وانتخاب رئيس عبر اجماع واسع في لبنان”، مضيفة “ان موقفنا وتطلعاتنا معروفة وهي ذاتها مواقف وتطلعات المجتمع الدولي لا سيما الاوروبيين”.


ونفت اندرياني “أن تكون الوساطة الفرنسية ساهمت في اعطاء دمشق دورا محوريا في لبنان”، وقالت “يعود للبنانيين اولا ان يحلوا هذه الازمة”، مضيفة “ان فرنسا التي لا تزال جاهزة للتدخل، مستعدة من جهتها للمساهمة في البحث عن حل”.
من جهة ثانية، أكدت اندرياني ان بلادها تواصل دعم انشاء المحكمة الدولية، وقالت “لا نزال ملتزمين بشكل كامل في انشاء هذه المحكمة التي يفترض ان تبدأ عملها سريعا”.


مجلس المطارنة


داخليا، اعتبر مجلس المطارنة الموارنة اثر إجتماعه الشهري برئاسة البطريرك نصرالله صفير ان “الجدل الدستوري القائم حول انتخاب رئيس الجمهورية، بعدما صار الاتفاق على اسم المرشح لهذا المنصب الكبير، فيما تعذر الاتفاق على انتخابه (..) يظهر مدى الخلاف القائم بين اهل السياسة الذين يسعى بعضهم الى مصالحهم الخاصة قبل سعيهم الى مصلحة بلدهم”، وأشار الى “ان التاريخ لن يرحم. وكل الذين يتسببون بمنع الحلول المرتجاة من بلوغ أهدافها، دولا كانوا ام افرادا، مسؤولين في لبنان وخارجه، سيبقى اسمهم مقترنا بالمآسي التي يقاسي منها الشعب”، ورأى “ان الجو السياسي البغيض الذي يسود لبنان منذ أشهر عدة، وما يتخلله من تراشق حاد بين أهل السياسة، لا يساعد على حلحلة العقد التي يشكو منها اللبنانيون

 

قائد الجيش

 

ووسط هذا التشابك في المشهد العام، أعلن قائد الجيش العماد ميشال سليمان امس “ان عقيدة الجيش (…) لا يمكن ان تتبدل مع تبدل الظروف كونها تنبع من مصلحة الوطن العليا”، لافتاً الى “ان دور الجيش في الحفاظ على السلم الاهلي هو تكليف وطني ترعاه الارادة الوطنية الجامعة”، مؤكداً “عدم التهاون مع المغامرين بأمن الوطن”.
واعتبر المراقبون هذا الموقف بمثابة رسالة الى الدور الذي ستضطلع به المؤسسة العسكرية في مواجهة التوترات الامنية وما يجري التلويح به من خطوات سلبية في حال تفاقم التأزم السياسي

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل