#adsense

موسى : لا بدّ من مخرج

حجم الخط

توقّع مناقشات حادة في اجتماع العمل غداً
موسى : لا بدّ من مخرج

 

أدرج الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر مساء غد في القاهرة في “خانة المسؤولية العربية لما يجتازه لبنان في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، والتعبير عن القلق مما يمكن ان ينجم عن تعثر انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، نظرا الى ما يتمتع به من صفات الرئيس التوافقي المطلوب”.


وسألت “النهار” موسى هل هناك مبادرة سعودية – مصرية ستطرح غدا وبعده على مجلس الوزراء العرب؟ وفي حال الايجاب ما طبيعتها؟ فأجاب: “طلبت المندوبية السعودية عقد الاجتماع الاستثنائي وايدته الدول الاعضاء، وسيناقش الوضع اللبناني من جميع جوانبه وسيصدر القرار الملائم بنتيجة ما سيتفق عليه”.


ولدى تكرار السؤال عن مبادرة سعودية – مصرية، قال باختصار: “لا تعليق”. وهل يصدر عن المؤتمرين حل عملي وفق آلية محددة، اجاب: “لا بد من مخرج، ولا بد ان تنجلي الامور. فالوضع الحالي في لبنان بقدر ما هو مسؤولية لبنانية، هو ايضا مسؤولية عربية”.


وافادت تقارير ديبلوماسية وردت الى بيروت ان الرياض والقاهرة تشعران اكثر من اي وقت مضى بخطورة استمرار الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية وخصوصا بعد شغورها منذ 24 تشرين الثاني الماضي، واستعدادات المعارضة للتحرك في الشارع بسبب رفض الموالاة الموافقة المسبقة على السلة السياسية التي تطالب بها قبل انتخاب الرئيس، والتي تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية واعطاءها “الثلث المعطل” في حصتها من الحقائب الوزارية، ووضع قانون جديد للانتخابات النيابية، والتفاهم على المرشحين لملء عدد من المراكز الامنية ومنها قيادة الجيش وقيادتا قوى الامن الداخلي والمديرية العامة للامن العام ومصرف لبنان.


واشارت الى ان العاصمتين تؤيدان انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية ما دام اتفق عليه، على ان يلي ذلك البحث في رئيس حكومة الوحدة الوطنية واعضائها. ويشار الى ان القيادتين السعودية والمصرية دعتا الى هذا الاجتماع الطارئ، لان المعلومات المتوافرة لديهما عن الوضع الامني اللبناني مقلقة، وان الحالة المتوترة تنذر بتداعيات سلبية قد تهز ليس الاستقرار السياسي فحسب بل الامني ايضا بسبب وجود اكثر من جهة تستعد لتفجير الاوضاع.


ولفتت مصادر في المعارضة الى ان اي قرار سيصدر عن الاجتماع الوزاري العربي لا يأخذ في الاعتبار مسألة “الثلث الضامن” لن يلزمها اي تجاوب. واكدت ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي سيطلع المجلس على اسباب رد بلاده على وقف فرنسا الاتصال بها لمعالجة الازمة الرئاسية، وعلى ان رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري كان وراء احباط “الوثيقة” التي توصلت اليها سوريا مع فرنسا لجهة توزيع الحقائب ورفضه قبول الثلث المعطل للمعارضة. وقالت ان المعلم سيدافع عن موقف المعارضة.


وتوقعت مصادر وزارية نقاشات حادة ستحصل في اجتماع العمل الذي سيعقد في مقر الجامعة في حضور الوزراء والامين العام موسى. فوزيرا الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط سيشددان على اهمية انجاز الاستحقاق الرئاسي في اقرب وقت قبل تراكم السلبيات، على ان يلي ذلك البحث في مطالب المعارضة السياسية. فيما المعلم وآخرون من نظرائه سيركزون على الحل المتكامل من اجل تسهيل مهمة رئيس الجمهورية الجديد لانطلاق العهد الجديد، بدلا من ان يتعثر مع بدايته، ولانه يشكل ضمانا للاستقرار السياسي والامني.


اما وزير الخارجية والمغتربين بالوكالة طارق متري فسيمثل لبنان في اجتماع القاهرة، وسينقل الى المؤتمرين موقف الحكومة المطالب باجراء الانتخابات الرئاسية في اسرع وقت، وانه ليس صحيحا انها راغبة في استعمال صلاحيات رئيس الجمهورية وانها تؤيد معاودة الحوار الذي لا بد منه والاقلاع عن لغة التهديد والوعيد التي تلجأ اليها المعارضة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل