عشرة الثلث “المعطّن”!!
ميرفت سيوفي
الى نفس اجواء التهديد والمهل الممنوحة لتفزيع اللبنانيين على امل زرع الرعب في نفوسهم عسى “ان يخرّوا سجدا” خوفا من مهلة الايام العشرة الممنوحة لهم فضلا وكرما لتسليم وطنهم ورقابهم لخيار الثلث “المعطّن”..
امس الاول استمع اللبنانيون الى “فذلكة” رسمية للثلث المعطّل، الذي بات اشبه بـ”الثلث المعطّن” من كثرة ما تفوح منه رائحة الارتهان، وتضمنت “الفذلكة” حديثا طويلا عريضا عن منع توطين الفلسطينيين لذر الرماد في عيون المسيحيين تحديدا، الى جانب بنود فروض الوصاية على لبنان ورئاسته وحكومته واجهزته الامنية، وبعدها على المواطن اللبناني “المسطل” الذي استمع لهذه التفنيدات ان يصدق “بلفة” استراتيجية منظومة الدفاع وحل ازمة سلاح حزب الله من ضمنها!!
السؤال البديهي، بعد وضع اليد على كل المؤسسات: ما الحاجة بعدها الى هذه الاستراتيجية؟ سيكون الكليشية جاهزا للاعلان: “سلاح المقاومة ضروري وشرعي وموقت” – طبعا الى حين عودة سلاح الوصاية – اي لبناني “اهبل” عليه ان يصدق كل كلمة سمعها!!
البعض ربما يريدنا ان نفعل مثلما يفعل، “نعطل عقولنا” نفتح اكفنا ونتلو الفاتحة ونمسح على وجوهنا لنتبرك بفيض الكرم الذي اتاح ان يتفضلوا علينا به ويفسروا لنا اهمية “الثلث المعطّن” الذي سيخول “طائفة واحدة” ان تتحكم برقاب البلاد والعباد!!
مهلة الايام العشرة ذكرتنا ببداية العام 2007، فنفس السيناريو يجري التهديد به، عشرة ايام، ولن نستبعد ان نرى ساعة العد التنازلي لانقضاء المهلة تطل من على شاشاتهم تعد الثواني والدقائق، مثلما تعد ايام الاعتصام “البغيض”..
“ولك كتّر خيركن” اعطيتمونا مهلة.. ثمة فارق بسيط بين مهل وتهديدات العام السابق والتهديد بمهلة الايام العشرة في العام الحالي، على الرغم من ان هناك من سارع الى التأكيد على ان “الشرّ سيستطير” بعد هذه المهلة، الا ان اللبنانيين تأملوا طويلا في “المحشورين” الذين انكشفت اوراقهم مثلما انكشفت عورات من يلطى وراءهم.
فلم تعد حيل وادعاءات الحفاظ على لبنان بما يفعلونه تنطلي على احد، كانت اطلالة انقاذية ضرورية ليست للشعب اللبناني، بل للشعب الذي مازال يصدق ويقول آمين وهو يتحمص على نار “مشروع الممانعة”!!
والفارق البسيط بين تهديد العام الماضي والعام المستهل، اذ في العام الماضي خاف اللبنانيون وتطيروا من هذه التهديدات، وتأكدوا في 23 و 25 كانون الثاني ان نيات الشرّ موجودة، الا انهم تأكدوا ايضا ان الشر لا بد ان يودي بمن يبيتونه للبلاد والعباد..
وهددوا، واعطوا مهل، وافعلوا ما بدا لكم، وعطلوا البلاد ما شئتم، وجوهكم مكشوفة ومعروفة، ونياتكم ستنقلب عليكم، حلفاؤكم عادوا الى عزلتهم والذي اختبأتم وراءه طويلا للتأجيل ادركت دول العالم دوره، وان ازعجتكم وطيرت النوم من عيونكم دعوة مجلس وزراء الخارجية العربي الى الاجتماع، فاستعجل جماعتكم اجراء بروفة تحديد منطقة المباغتة هذه المرة مفتعلين شرا مستطيرا في البسطا الفوقا على اعتبار انها خاصرة رخوة..
هذه المرة لن تنفع تهديداتكم لانها باتت وراء ظهور اللبنانيين، وننتظر مثلكم انتهاء هذه العشرة حتى نصفق لها بالعشرة، ونرى ما “سيطلع” من امركم، فقد “شفناكم من فوق وشفناكم من تحت” وحتى الساعة لم تتعلموا ان اللبنانيين ليسوا “يهود حيفا” وليسوا جبناء، وما يفعله يهود حيفا والرعدة التي تصيبهم عندما يستمعون الى مهلكم، لا ينطبق ابدا على الشعب اللبناني.. ،نذكركم بقول الحق تعالى: “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”، ونذكركم بقوله تعالى: “والمكر السيئ يحيق بأهله”.. وكل “عشرة” وانتم “متربصون” بلبنان واللبنانيين!!