#adsense

التهويل واستمرار التفاوض

حجم الخط

التهويل واستمرار التفاوض

نشرة ليسيس

 

تستخدم دمشق المعارضة اللبنانية ببراعة وكمثل الخاتم في الإصبع، تحركها كيفما تشاء في كل الإتجاهات والهدف سوري بامتياز ولا علاقة له من قريب او بعيد بالسلّة الموضوعة عند عماد لبنان، والأدق ان ما يردده المعارضون حول الشراكة والمشاركة يأتي تفاصيل ثانوية لا تغير في استراتيجية محور إيران – سوريا المعمول بها على مستوى المنطقة كلها. والتبدّل السوري والتلّون مشهور ومشهود له بالبراعة والحنكة، والا فما معنى ان تمنع دمشق مؤتمر جبهة الرفض الفلسطينية قبل مؤتمر انا بوليس على أمل الحصول على المكتسبات والإلتزامات من الولايات المتحدة والعالم، وعندما لا يسير الأمر كما اشتهى نظام دمشق يعود الى التحضير للإجتماع الفلسطيني الرافض قبل نهاية الشهر الحالي. وما يصّح مع الفلسطينيين يصّح أيضاً مع اللبنانيين المعارضين، فبعد ان تم التوصل الى صيغة اتفاق خلال ك1 الماضي تقضي بترك “الوزنة” الضابطة للثلث المعطل وللثلثين أيضاً عند العماد ميشال سليمان بعد انتخابه جاءت “التعليمة” السورية االرئيس نبيه بري الذي أنكر الإتفاق 3 مرات قبل صياح الديك ثم غسل يديه منه وترك معاونيه يحملّون الأكثرية مسؤولية التفشيل “وغطّ” في ثبات عميق.


وعلى مستوى المعارضين الآخرين فإنهم منغمسون في جولات التهديد والوعيد بعد ان أعطى السيد حسن نصرالله إشارة الإنطلاق وحدد الأيام المتبقية للإستسلام بعشرة والا؟ يدفن الطائف ويتقبلون التعازي ويخوضون المعركة الأخيرة لإعادة تكوين السلطة كما أفتى الوزير السابق وئام وهاب أمس بالذات. وعلى مستوى آخر كان “عماد الرابية” قد حدد بعد الأعياد موعداً للتحرك، وأخذ أركان تياره يسرّبون نماذج عن هذا التحرك كما سمعنا من النائبين نبيل نقولا وعباس هاشم، وكما يُتوقع ان يفعل آخرون خلال أيام “المهلة الإلهية” والتي حددها سماحة السيد بصفتيه “الدينية والقيادية” في آن معاً. وإذا كنا قرأنا في كلام نصرالله ان الفرصة الأخيرة معطاة للإجتماع الوزاري العربي ولإمكانية استئناف المسعى الفرنسي! فإن هذا الأخير لن يعود الى الواجهة، والفرصة العربية تحتاج وقتاً وجهداً لا يكفيهما الوقت المستقطع المحدد، والبديل هو التحرك الشعبي الذي يحرص أركان المعارضة على وصفه بالديموقراطي! السلمي!، والكلمتان لا تؤديان الا الى “تبليط” آخر في مكان آخر مشابه لما يجري منذ أكثر من سنة في ساحة رياض الصلح دون طائل او مردود اللهم سوى قتل العافية المتبقية في اقتصاد وخدمات سيدة العواصم بيروت.


يبقى ان الأمثال تقول “إن الذي يريد ان يقدم يُفاجئ ولا يعلن” وان الذي “يُكبّر الحجر يعجز عن رميه” وان “الديك ديك وليس أبو علي” وتبعاً لإنطباق هذه الأمثال جميعاً على المعارضين فإن المراقبين لا يتوقعون أكثر مما جرى سابقاً في 23 و25 ك2 الماضي ولم يؤد الى أية نتيجة، باستثناء ان يكون تمرير الوقت وزيادة الضغط وإسقاط النظام هي الأهداف غير المعلنة وساعتها تكون حسابات قيادة جمهور الضاحية الجنوبية غير حسابات باقي اللبنانيين، ويصير السؤال البديهي مطروحاً: لماذا سار من سار مع الحزب الإلهي في المخطط الهادف الى تدمير الصيغة وإسقاط الوطن؟ وبأي ثمن رافقه؟.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل