“الاحرار”: نرفض الخضوع للابتزاز والثلث المعطل عودة الى الزمن السوري بأدوات لبنانية تساءل حزب “الوطنيين الاحرار” عن دافع السيد حسن نصرالله الى الظهور التلفزيوني اول من امس بعد ساعات معدودة على اطلالة المعلم من دمشق الذي سبقه الى اعلان المواقف عينها، وما دام اكتفى هو بتكرار لازمته بمكوناتها المعروفة، من اتهامات بالعلاقات مع اميركا والتواطؤ في حرب تموز، التي تسبب بها، مرورا بالاصرار على الثلث لمعطل في الحكومة المقبلة تحت وطأة الاستمرار في الفراغ، والاحرى القول لتبريره لاحدى حلقات المخطط المحلي – الاقليمي الذي يجري تنفيذه وصولا الى اجتهاده في تفسير الطائف والذي يقلق اكثر مما يطئمن من دون ان ننسى ظاهرة اطلاق الرصاص التي ترافق اطلالاته وهي تعبير لمنطق الدويلة”.
ولفت خلال اجتماعه الاسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون “الى التماهي الفاضح بين مواقف من يدعون زعامة المعارضة اللبنانية وبين القائد الحقيقي، اي النظام السوري، الذي اتخذ من الرد على الموقف الفرنسي الذي علق الاتصال معه، مناسبة ليعلن صراحة وعاليا بأن وزير خارجيته الذي استعاد مقولات نائب رئيسه قيادته مسيرة تعطيل المؤسسات في لبنان، وضرب استقراره وتهديد امنه انتقاما لافشال مخططه فرض التبعية عليه بعد ان اضطر الى الانسحاب العسكري منه”.
واكد المجتمعون “أن المقصود بالفراغ هو ضرب صيغة لبنان وكيانه ويندرج في هذا السياق تفاني المحور السوري – الايراني وحلفائه اللبنانيين في وضع الطرف المسيحي من بينهم في الواجهة، توخيا لمزيد من الشرذمة ولتصوير المشكلة كأنها صرف مسيحية او لنقل وطنية في احسن الاحوال”.
وكرر “أن هم “حزب الله” الاول المحافظة على سلاحه لضمان المضي في اقامة دويلته، ومن هنا الاصرار على الثلث المعطل، ناهيك بما يتعلق بالملف السوري سواء بالنسبة الى المحكمة الدولية او بالنسبة الى ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية، وهل يوجد في صفوف المعارضة من لا يزال يدعو الى تحقيق هذه المطالب، واطلاق المعتقلين في سجون النظام السوري؟
كما حذر الحزب من التزامن بين موقفي القائد الاقليمي والقائد المحلي الذي يخفي نية تصعيدية ويهدف الى مزيد من التوتير والضغوط والرقص على حافة الهاوية بحيث بات يخشى من الاعظم الذي طالما وصفه المعارضون بالشر المستطير.
ورفض حزب “الأحرار” الخضوع للابتزاز والاستسلام الى مطلب الثلث المعطل مهما عمدوا الى تجميله بيانيا لانه مرادف للعودة الى الزمن السوري ولو بأدوات لبنانية، تثبت يوما بعد يوم انها اكثر حرصا على مصالح المحور السوري – الايراني منها على مصالح الوطن، واقله لا ترى مصلحتها الا من خلال المصلحة السورية – الايرانية، ولا يجدي رفع سقف مزايداتها بالكلام على صراع اميركا والمجتمع الدولي لنفي ذلك او تغطيته.
واهاب بالدول الشقيقة والصديقة، التي اصبحت تملك اليوم، بالصوت والصورة والتوقيع الاثبتات التي نعرفها نحن منذ زمن بعيد، بالنسبة الى مسؤولية سوريا، عن تفاقم الاوضاع في لبنان وتصميمها على المواظبة في هذا الاتجاه، التصدي لهذا المخطط، ونناشد خصوصا وزراء الخارجية العرب التحلي بالشجاعة والموضوعية والتنسيق مع الشرعية الدولية لدفع المحور السوري – الايراني الى رفع يده عن لبنان في شكل نهائي.