غانم: كيف يمكن للتيار الوطني الحر ان يصدر وثيقة مع “حزب الله” ويمنع على غبطة البطريرك تعاطي السياسةأعلن النائب روبير غانم بعد لقائه البطريرك صفير ان غبطته قلق جدا من الفراغ المستمر الذي يسبب اهتراء في الحياة السياسية وتشنجا كبيرا جدا في التخاطب السياسي، وبالتالي فقدان المؤسسات الدستورية وغيرها لمهماتها ودورها، وهذا ما يعطل البلد أكثر مما هو معطل”.
وأضاف: “نحن نعتبر أن بكركي كانت ولا تزال وستبقى المرجعية الوطنية المسيحية بامتياز، وأنا لا أعرف كيف يمكن للتيار الوطني الحر ان يتفاهم ويصدر وثيقة مع “حزب الله” الذي يترأسه السيد حسن نصرالله، وهو رجل دين نحترمه، ويمنع على غبطة البطريرك تعاطي السياسة. هذا أمر يجب اخذه في الاعتبار وعدم التهور والتهجم على المرجعيات الروحية والدينية التي نحترمها والتي لها دور وطني كبير”.
ورأى “أن كل قضية مهما كانت نبيلة وكل مطلب مهما كان مطلب حق، لا صدقية له ولا مردود له اذا لم يلتصق بجذور انتمائه ومبرر وجوده الذي هو مصلحة لبنان، مشيرا إلى أن هذا الاحتدام السياسي الذي نشهده، على عنفه وخطورته وتسجيله لسوابق تحدث لاول مرة في تاريخ لبنان المعاصر، بالاضافة الى خطابه المدمر الذي يخون ويدين ويتطرف حتى درجة الغاء الشريك الاخر، يوحي أن لا قواعد ولا ثوابت ولا حتى نواة بدائية تجسد الحد الادنى من قبول الآخر.
واعتبر ان الاستمرار في هذا الصراع قد يؤدي الى الغاء للشريك الاخر عندها يكون الانتصار عبثيا ومدمرا للرابح كما للخاسر، وخصوصا أن الصراع عضوي بين شقيقين يربط بينهما مصير واحد ويغيب في معركتهما وجود الحكم لالزامهما قواعد اللعبة، كما في كل حلبة صراع هناك شروط وخطوط حمر وضوابط لكل لعبة. ماذا ينفع الشريك اللبناني اذا ربح نفسه وخسر شريكه الاخر، أي مبرر وجود لبنان؟ وماذا يبقى من معنى لشروط المشاركة في الحكم. الحقيقة هو ان اي شريك في الوطن لا يملك وحده وكالة حصرية عن لبنان ويجب الا يكتفي بأن يرى لبنان على صورته ووفق شروطه دون الشريك الآخر”.