
قوى 14 آذار: الخلاف تحول الى مشروع انقلاب على السلطة والنظام وندعو الجامعة العربية الى حماية لبنان من تخريب النظام السوري
عقدت لجنة المتابعة لقوى 14 آذار اجتماعا ظهر اليوم في قريطم، وأصدرت في نهايته بيانا موجها الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يعقد الاحد المقبل في القاهرة، وقالت: “إن قوى 14 اذار التي ترحب بانعقاد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية للبحث في الازمة اللبنانية المستمرة وتداعياتها لبنانيا عربيا، وإذ تنوه بالاحتضان العربي الدائم للبنان واستقلاله واستقراره وبالمبادرات الاخوية خلال السنتين الماضيتين لصون وحدة لبنان وصيغة عيشه المشترك وتأمين مساره الديموقراطي السلمي، تؤكد الاتي:
أولا: يتعرض لبنان منذ الانسحاب السوري الرسمي نهاية نيسان 2005 إثر جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لهجمة مستمرة من جانب النظام السوري، جرائم وتهريب اسلحة ومسلحين عبر الحدود وتمويلا للارهاب وتعطيلا للحياة الدستورية اللبنانية ومؤسساتها وشلا لمصالح اللبنانيين، وهو ما بلغ ذروته في الحملة المستمرة على الحكومة اللبنانية الشرعية والدستورية المنبثقة من الارادة الحرة للبنانيين ومحاولة اسقاطها باشكال عنيفة غير ديموقراطية وغير مسؤولة كادت تودي بالسلم الاهلي في البلاد، اضافة الى استمرار اقفال المجلس النيابي في خرق غير مسبوق الدستور والنظام الديموقراطي حيث يأتي في صدارة الاستهدافات السورية محاولة تعطيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيرها من الجرائم على مدى السنوات الثلاث الماضية.
ثانيا: بلغت هجمة النظام السوري ذروتها بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، مما ادى الى خلو سدة الرئاسة وافشال كل المحاولات لانجازه، وآخرها المبادرة الفرنسية. وأصدق وصف لدور النظام السوري في لبنان جاء على لسان الرئيسين المصري والفرنسي حسني مبارك ونيكولا ساركوزي في ختام قمتهما في القاهرة في اليوم الاخير من السنة المنصرمة.
إن قوى 14 آذار تناشد مجلس الجامعة العربية الضغط لرفع يد النظام السوري عن لبنان ومساعدته على انتخاب رئيس جمهورية توافقي بأسرع وقت، خصوصا بعدما توصل اللبنانيون الى اسم مقبول ومتوافق عليه من الجميع، هو قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، الذي تتمسك قوى 14 آذار بترشيحه وتعتبر وصوله الى سدة الرئاسة مدخلا طبيعيا للدخول في حوار وطني حول كل المسائل.
ثالثا: ان قوى 14 آذار تشدد على ان الخلاف في لبنان تجاوز كونه خلافا سياسيا طبيعيا، لان ما يواجهه البلد هو مشروع انقلاب على السلطة والنظام السياسي واتفاق الطائف بالقوة المدعومة من النظامين السوري والايراني، أي انه استبدال للمسار الديموقراطي بمسار عنفي خطير عبرت عنه قيادات بارزة في 8 آذار لوحت بأن الامور قابلة لان تخرج عن السيطرة، وفي ذلك تهديد بالفتنة وبضرب السلم الاهلي”.
رابعا: ان قوى 14 آذار، انطلاقا من كون لبنان عضوا مؤسسا في جامعة الدول العربية، والتزاما منها للشرعيتين العربية والدولية، وإيمانا منها بأسس النظام العربي الجديد المحددة في اعلان الرياض، خصوصا لجهة التشديد على ان العلاقات العربية العربية انما هي علاقات ندية بين دول مستقلة سيدة حرة، تدعو مجلس الجامعة الى حماية لبنان المستقل من تخريب النظام السوري وإرهابه المسلط على الاستقرار اللبناني، وتدعوه الى مساعدة لبنان على إنجاز استحقاقاته الدستورية وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية.
خامسا: وفي هذا السياق، تعتبر قوى 14 آذار ان لبنان قضية ومسؤولية عربية، وتأمل من الاجتماع العربي الحسم مع النظام السوري ووضع حد لتدخله في لبنان ووقف سياسة المحاباة حياله، وصولا الى إجراءات رادعة في حقه، ولا حاجة لقوى 14 آذار الى ان تذكر بأنها اذ تدافع عن لبنان الكيان والدولة والنظام الديموقراطي عن جمهورية لبنان المستقلة، انما تدافع عن عروبة لبنان الحقيقية من جهة وعن العرب وقضيتهم المركزية فلسطين من جهة ثانية، وعن التضامن العربي ككل من جهة ثالثة وأخيرة”.