بين نصرالله ووهاب
“أهضم” ما في فريق 8 آذار هو حين يحاولون إثارة الذعر بين اللبنانيين عن طريق التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الأمور إن لم ينالوا مبتغاهم السياسي.
عندما يهددون يصبحون حقا ظرفاء! يظنون أنفسهم أقوياء لأنهم يصدقون كلام فاروق الشرع!
عندما يهددون يصبحون حقا ظرفاء! يظنون أنفسهم أقوياء لأنهم يصدقون كلام فاروق الشرع!
والمفارقة المضحكة- المبكية أنهم يتوزعون الأدوار ما بين الفكاهي الفاشل وئام وهاب وزعيم 8 آذار السيد حسن نصرالله الذي يظن أنه إذا هز إصبعه سنرتجف!
والأنكى من ذلك كله أنهما، وبالتعاون مع النائب ميشال عون، لا يتورعان عن تنفيذ سياسة سوريا وتحقيق مصالحها في لبنان وبشكل سافر وعلني.
ونسأل: من يهدد نصرالله بتحديد مهلة الأيام العشرة؟ وبمن يهدد حين يقول إنه يضمن “حزب الله” ولا يضمن بقية القوى في المعارضة؟
أيظن أنه يهددنا بوئام وهاب أم بعون؟
أيظن نصرالله أننا نرتعب من بعض أصوات الرصاص التي تطلق عشوائيا في الهواء، وبتعليمات حزبية واضحة، كلما أطل من على إحدى الشاشات؟
ألم يسمع بتاريخ الموارنة في لبنان؟ هل قرأ تاريخ القديسين في هذا الشرق من مار يوحنا مارون الى مار نصرالله بطرس صفير؟!
أما سيباويه عصره، الصحافي الفذ والوزير النابغة والمخبر الصغير وئام وهاب هل يظن أننا نخاف تهديداته الصبيانية؟ نحن نتمنى أن يهددنا كل ليلة لأن الأفلام المضحكة على شاشاتنا المحلية باتت قليلة وأفسحت في المجال للدراما. فقليل من الضحك يفيد صحة الانسان. وربما من المفيد للأستاذ مروان نجار أو للفنان المبدع جورج خباز أن يخصصا مسلسلا كوميديا من مسلسلات ألف ليلة وليلة، وقد يكون وهاب نافعا لفوازير رمضان!
وبالعودة الى السياسة، يكفي اللبنانيين “بهورات” و”عنتريات”! لقد سئم الشعب اللبناني من أن تعبث بمصالحه قلة لحساب النظام البعثي في دمشق.
إن كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم وقبله معلمه فاروق الشرع لن يجد له تصريفا على الساحة اللبنانية.
وليسمح لنا العونيون: إذا كان السوريون فرحين بأنهم يعتمدون على النائب عون لـ”التفاوض” باسم 8 آذار والتهجم على الكنيسة المارونية، ويعتمدون على نصرالله لإعطاء المهل للتهويل على اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، ويعتمدون على وئام وهاب لإثارة المخاوف من فتن داخلية، فليعلموا جيدا أن كل رهاناتهم خاسرة سلفا. وليقرأوا التاريخ القديم والحديث، وليعودوا بذاكرتهم الى تاريخ دخولهم لبنان وخروجهم منه ليدركوا أن وطن الأرز سيبقى عصيا عليهم وأن “ثورة الأرز” باقية في مواجهتهم مهما نبح رعّاع القرنبيط!