رزق: المخاض اللبنانيّ مرتبط بأزمة واسعة والمحكمة ستكون على مستوى مرتفع من الإستقلاليّةرأى وزير العدل شارل رزق ان النظام السياسي اللبنانيّ معطّل من خلال تعطيل البرلمان وانسحاب من انسحب من الحكومة ومن يشككّ بالحكومة ومن لا يشكّك، مشيراً الى انّ الخطر الأكبر هو انّنا اصبحنا عاجزين عن انتخاب رئيس للجمهوريّة وعن جمع البرلمان وعن اقناع الآخرين بالعمل على قيام نظام سياسيّ قائم بذاته.
رزق، وفي حديث إلى إذاعة “صوت لبنان”، أشار الى انّ الأزمة اللبنانيّة العميقة تعود الى عدم قيام نظام برلمانيّ ديموقراطيّ خاضع لأصول وقواعد النظام البرلمانيّ، وقال: “انّ المخاض اللبنانيّ مرتبط بأزمة واسعة وهي أزمة الشرق الأوسط برمّتها”، مؤكّداً انّ لبنان يشهد حالة تقسيميّة، داعياً الى ترميم ما قد قسّمناه واعادة الوحدة بين اللبنانيين.
واذ فضّل رزق التعريب على التدويل، لم يتوقّع الكثير من اجتماع وزراء الخارجيّة العرب متحدّثاً عن إنقسام اقليميّ من خلال طرفين لكلّ منهما مرجعيّته الدوليّة.
وأمل بإيجاد فرص للتلاقي، لافتاً إلى أنّ السرطان الدوليّ والإقليميّ وبالتالي اللبنانيّ لا يعالج بالأسبيرين المحلّي، منتقداً الحجج والأرقام التي تعطى في تشكيل الحكومة.
وشدّد على ضرورة ان تتجاوز الطبقة السياسيّة الحدود التي يبدو أنّها لم تستطع حتّى الآن ان تتجاوزها، واكّد عدم حصول انتخاب للرئيس التوافقيّ الاّ اذا تمّ الإعتراف بالحكومة.
وحول المحكمة الدوليّة، شدّد الوزير رزق على أنّ المحمكة خارجة عن السياسة كلّياً، مؤكّداً انّ هذه المحكمة تجاوزتنا وأصبحت مؤسّسة من مؤسسات القانون الدوليّ. واكّد انّ الخطر الأكبر هو ان تستغلّ هذه المحكمة كأداة سياسيّة امّا لتهديد أيّ نظام عربيّ أو لإغراءات لنظام إقليميّ، معتبراً أنّ هناك كثير من الجهل لما هو عليه القضاء الدوليّ.
واذ لفت الى انّ للقضاة الدوليين الصوت المرجّح، اكّد ان المحكمة الدوليّة ستكون على مستوى مرتفع جدّاً من الإستقلاليّة.
وشدد على انّ البطريركيّة المارونيّة ركن من أركان البيت اللبنانيّ وسوف تبقى بقاء لبنان، مؤكّداً انّ دورها يتجاوز ما تقوله بعض الجهات. وقال رزق: “لا يجوز ان نخاطب البطريركيّة وكأنها مرجعيّة سياسيّة وقانونيّة”، داعياً الى إبقائها كمرجعيّة روحيّة كبيرة تطالب بتوحّد اللبنانيين جميعاً، مشيراً الى ما يجعل التشكيك بها والنيل منها في غير محلّه ولا يصيب الاّ من يطلقهم.