حماده: عون اصبح مفضلاً عند السوريين منذ خروجه تدريجاً من 14 آذار اعلن وزير الاتصالات مروان حماده انه لا يشارك “من يتوقع الا يكون للبنان رئيس قبل السنة المقبلة، أي الى حين الانتخابات النيابية المقبلة، وان الحكومة الحالية ستتولى وكالة عن رئيس الجمهورية ويستمر اقفال المجلس النيابي وتبقى الازمة المفتوحة”.
وقال في حديث تلفزيوني: “لا أظن ان هذا الامر سيتحقق، وأتمنى الا يتحقق، لكن اذا افترضنا ان سنة 2009 سيشهد انتخابات نيابية، فأنا اقول منذ الآن ان لبنان لا يستطيع اجراء هذه الانتخابات، اذا لم ينتخب رئيس للجمهورية اليوم او بعد اسبوع او شهر، واذا لم يفتح المجلس النيابي حتى يقر قانوناً جديدا، لأن قانون عام 2000 مرفوض من كل الجهات، كما ان إقرار قانون جديد يتطلب حكومة توافق عليه ومجلساً نيابياً يقره ورئيساً يوقعه (…)”.
واضاف لم نغلق باب الحوار مع العماد عون، لكنه اصبح مفضلاً عند السوريين منذ خرج تدريجاً من 14 آذار بعد ثورة الازر اثر اغتيال الرئيس الحريري، وعندما شكل كتلة دفع بها الى التحالف مع “حزب الله” على قضايا ومعايير لم تكن أساساً في فكر 14 آذار، ثم استُعمل من قوى المعارضة ليكون الواجهة المسيحية على تضاؤل شعبيته. اذ ان انتخابات المتن أثبتت انه كاد ان يخسر في معقله، لولا روافد اخرى غير مسيحية وبالتأكيد غير مارونية”.
ورأى ان: “ما يجري في باكستان ربما له علاقة بلبنان الذي هو عيّنة صغيرة يسمونه المختبر بالنسبة الى لقاء الحضارات، وهو تجربة ديموقراطية فريدة تحتاج الى من يحميها. نحن لا نريد الحماية من اميركا او ايران او مصر او اي من الدول، بل نريد ان يحمي لبنان نفسه. لكن لا نقبل ان يبقى في البلد جيشان وحكومتان ونظامان امنيان وقضاءان، واحد شرعي وآخر غير شرعي واقتصادان(…)”.
ولاحظ “ان ثمة من اعتقد ان الانتصار الذي نعتز به عام 2006 هو المنصة للانطلاق ووضع اليد على الحكم، وهذا هو التفسير لتغيير المناخ من حكومة مقاومة سياسية الى حكومة ينقض عليها “حزب الله” وحركة “امل” بعد اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل.
كان مشروع المحكمة الدولية مطروحا على مجلس النواب واقفل هذا المجلس، ولا اعتقد ان الرئيس بري يرى بارتياح المجلس وموقع سلطته مقفلا.
بعد اغتيال السيدة بنازير بوتو، علق وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير على كلام في باكستان عن سبب عدم التوجه الى محكمة دولية على غرار لبنان، قائلا: “ان الفارق مع لبنان، ان هناك دولة اخرى معنية، وهذا لم يثبت في باكستان”. وهذا تلميح جديد الى ان النظام السوري ضالع في الاغتيالات والجرائم”.
وقال: “ننتظر ان تتطور الاحداث في اتجاه ضغط عربي على سوريا ربما قبل القمة العربية التي قد لا تنعقد في دمشق اذا ابقي لبنان من دون رئيس.
نحن اشتقنا الى سوريا، لكننا لم نشتق الى نظام مافيوي وديكتاتوري وفاشي وعائلي، ولن نقبل ان يمد يده على لبنان مهما كلف الامر”.
ولفت الى “ان اعاقة الحل ناتجة من ان النظام السوري يريد ان تدفع دول عربية كبرى كمصر وخصوصا السعودية ثمن الرئيس التوافقي وحكومة الوحدة وقانون الانتخاب”، مشيرا الى “ان التهويل الذي ورد في مقابلة السيد حسن نصرالله لا ينفع هنا، ونقول له فلينزل نوابه بعد 10 ايام الى المجلس لانتخاب رئيس جديد في جلسة 12 الشهر”.
واكد “ان انتخابات الرئاسة، هي المدخل للانتخابات النيابية، ولكن كيف السبيل من دون قانون، فهل نعود الى قانون عام 2000، واعتقد ان “حزب الله” و”امل” يفضلانه ولكن ليس العماد عون ولا الكنيسة المارونية ولا نحن ولا حلفاؤنا اللبنانيون؟ في اي حال لا يمكن اجراء انتخابات في حكومة من دون تمثيل شيعي وفي هذا الجو الضاغط من الاعتصامات والاغتيالات والمناطق الامنية والـ30 الف صاروخ. فلننتخب العماد سليمان ولنشكل حكومة ولنعدل قانون الانتخاب، وعندها لا مانع لدينا من اجراء انتخابات مبكرة سنة 2008″.