#adsense

الراعي: المسؤولون مدعوون إلى الخروج من الدرك على مستوى فقدان الاخلاقية السياسية

حجم الخط

الراعي: المسؤولون مدعوون إلى الخروج من الدرك على مستوى فقدان الاخلاقية السياسية

 

دعا راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشاره الراعي “اللبنانيين الى أن يكونوا فعلة خلاص في مجتمعهم وأن يقتبسوا من حضارة المحبة كل المبادئ السامية وإدخالها في ثقافتهم اليومية حتى تصبح أعمالهم قرابين روحية تقدس الوطن”.

 

الراعي، وفي عظة قداس منتصف الليل في عيد الدنح في كنيسة مار يوحنا – عمشيت، قال:”نحن نصلي لكي يستعيد المسيحيون هويتهم ورسالتهم، هويتهم بأن يعكسوا صورة الله فيهم ورسالتهم بأن يكونوا في المجتمع كالخميرة في العجين، وأن يكونوا نورا في هذه الظلمة فيضيئون أفعالهم الصالحة بخدمة الحقيقة والخير والمحبة، وأن يكونوا مثل الملح في الطعام يحفظون المجتمع من كل فساد فيعطون التاريخ والحياة نكهة خاصة. هذه هي مسؤوليتنا الكبيرة في هذا الزمن الذي نعيش فيه القلق”.

 

وتابع :”هناك من يعتقد أن مكانه ليس في هذا البلد، وهناك من يتساءل لماذا نحن في لبنان؟ وما معنى الحياة فيه؟ وهناك من يرغب ويتوق الى هجرة هذا البلد، لكن معموديتنا تذكرنا أن الرب زرعنا هنا لكي نشهد لقيم الانجيل، زرعنا في هذه الارض مع عتمتها وظلمتها لكي نشع بنور انجيل الخلاص، زرعنا في عجين هذا المجتمع الذي يحتاج الى خميرة تخمّره ، ارسلنا الى مجتمع يفقد النكهة والمعنى ويعمه الفساد لكي نكون ملحا في هذا الطعام ، فلنجدد ايماننا وهويتنا ورسالتنا”.

 

وأضاف:”نصلي بنوع خاص من أجل المسؤولين عندنا وخصوصا المسؤولين المسيحيين لكي يدركوا ان لا قيمة لعملهم في الشأن العام ما لم يعيشوا أبعاد المعمودية، كما قال البابا يوحنا بولس الثاني في الارشاد الرسولي “رجاء جديد للبنان”، فالعمل السياسي بالنسبة للمسيحي هو أن يعيش بعده النبوي وحضارة الانجيل في نشاطه السياسي فيقوم بالتشريع والقضاء والادارة وغيرها وفق ما يعلم الانجيل لحفظ كرامة الشخص البشري وقدسيتها من خلال خدمة حقيقة الانسان كل انسان على أنه مخلوق على صورة الله وله حقوق ومصير. إن المسيحيين مدعوون لكي يعيشوا بعدهم الكهنوتي بالعطاء بتجرد وتفان من أجل الخير العام، ولكي يعيشوا العمل السياسي بالشهادة لكل ما هو عدل وتضامن ونمو ومحبة وأخوة وتفاهم ومصالحة حتى يكون العمل السياسي تسلطا على كل شر وظلم”.

 

وختم المطران الراعي:”نصلي من أجل كل المسؤولين عندنا لكي يتقدسوا بالفن السياسي الشريف فيخرجون من هذا الدرك على مستوى فقدان الاخلاقية السياسية وتشويه هذا الفن الشريف في خدمة الخير العام”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل