#dfp #adsense

ردا على إذاعة ريف دمشق من الرابية

حجم الخط

ردا على إذاعة ريف دمشق من الرابية

 

صدر إعلان هام من النظام البعثي في دمشق الى كل عناصر الاستخبارات السورية المنتشرين بوفرة على كل الأراضي اللبنانية: لمتابعة آخر تعليمات القيادة السورية يمكنكم مراجعة الوسائل الاعلامية الآتية: تلفزيون البرتقالة، إذاعة صوت الغد الشامية من بيروت وللذين يجيدون القراءة تابعوا موقع عون على الانترنت.


التعليمات كانت من وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمره الصحافي الأخير في دمشق. بعث برسائله “السرية” الى رجال الاستخبارات وأتبعها بتصريح علني: “عون هو المكلف من “المعارضة” مناقشة المصالح والمطالب السورية في لبنان”.


هكذا طق شلش الحياء عند من ادعى النضال ضد المحتل السوري الذي قال عنه تكرارا انه لم يعترف يوما بلبنان. فلم يعد يستحي الضابط ميشال عون الذي طلب بأن يكون “الضابط الصغير في جيش القائد الكبير حافظ الأسد”، لم يعد يستحي بأن يعلن أنه من الطبيعي أن يكون قريبا من سوريا (حتى لا يقول حليفا لها).


فعون نسي كل النقاط الذي اعتبر بنفسه أنها لا تزال عالقة مع سوريا، من ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الى ملف الحدود اللبنانية- السورية الى التبادل الدبلوماسية الى مسؤولية سوريا عن الاغتيالات في لبنان (عون اتهم سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري ومحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة).


هكذا لا يتورع إعلام الرابية عن المطالبة بالحفاظ على المصالح السورية في لبنان ومطالبة المجتمع الدولي بمحاورة سوريا… ولا يستحي بأن يعتمد على تحليلات صحف “تشرين” و”اليعث” و”الثورة” في مقدمة نشراته الاخبارية. ولا يستحي بمهاجمة كل من يخاصم سوريا في لبنان.


وانتقل الاعلام العوني من الدفاع المستميت عن سوريا والمصالح السورية في لبنان الى مهاجمة الغرب والمجتمع الدولي اللذين ساعدا لبنان على تأمين المناخ الدولي للانسحاب السوري من لبنان.


المشكلة لم تكن يوما في عون الذي جاء تعيينه قائدا للجيش عام 1984 ثمرة عودة الهيمنة السورية على القرار اللبناني بعد انتفاضة 6 شباط التي هدفت الى ضرب الجيش اللبناني والشرعية اللبنانية. هكذا جاءت سلة تعيينات بقرار سوري فرض فرضا يومذاك بسبب التغيير في التوازنات. فبعد الانسحاب الاسرائيلي وحرب الجبل التي أنهكت المسيحيين وانسحاب القوات المتعددة الجنسيات بعد تفجير مقرها في بيروت، وبعد انتفاضة 6 شباط تمكن السوري من إحداث تغيير ثلاثي الأطراف في الحكم اللبناني: تغيير رئيس المجلس النيابي كامل الأسعد الذي أمّن انتخاب الرئيس الشهيد بشير الجميل والرئيس أمين الجميل وجاؤوا بالرئيس حسين الحسيني الموالي لسوريا. وأطاحوا بالرئيس شفيق الوزان، أول رئيس حكومة سني يطالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان. وفي السلة نفسها كانت إزاحة العماد ابراهيم طنوس من قيادة الجيش وبإصرار سوري تمت ترقية العقيد آنذاك ميشال عون الى رتبة عميد ومن ثم تعيينه قائدا للجيش بطلب سوري مباشر. وقائد الجيش المعيّن من سوريا يومذاك كلف الضابط جميل السيد بمسؤولية الاستخبارات اللبنانية في البقاع والتنسيق المباشر مع السوريين للتمهيد منذ ذلك الوقت لإثبات ولائه وأحقيته بالوصول الى قصر بعبدا خلفا للرئيس أمين الجميل.


المشكلة ليست في عون السوري الهوى منذ تعيينه قائدا للجيش بطريقة مشبوهة وبتجاوز الضباط أصحاب الأحقية بفعل الأقدمية والكفاءة وضمن الصفقة التي أعلنت “الهزيمة المسيحية” في تلك المرحلة التي أعقبت اغتيال الرئيس الحلم بشير الجميل.


المشكلة هي في الذين ينسون التاريخ، لا بل يحاولون تزويره وهم الجاهلون به.


فميشال عون عندما تم تعيينه رئيسا للحكومة الانتقالية عام 1988 تسبب في أقل من 25 شهرا بخسائر للمسيحيين فاقت كل خسائرهم في أعوام الحرب ال13 التي سبقا وصول عون الى بعبدا. آلاف الشهداء وعشرات آلاف المصابين ومئات آلاف المهاجرين في 25 شهرا قضاها عون في بعبدا.


أنهك المناطق المسيحية بحروبه العبثية. خاض حرب 14 شباط 1989 ضد “القوات اللبنانية” بعد عودته من اجتماع القمة العربية في تونس ليثبت للسوري بأنه قادر على الإمساك بالمنطقة المسيحية، ولما لم يمش السوري به فورا للرئاسة انقلب عليه فاستدرجه السوري الى حرب سماها عون “حرب التحرير” فكانت حرب إنهاك المناطق الحرة وتدميرها وتهجير أبنائها لأنه خاضها من دون أي تنسيق خارجي أو داخلي.


ولما أنتجت حربه العبثية اتفاق الطائف حاول الهروب الى الأمام فقدم للسوري أكبر خدمة في التاريخ عندما أدار نيران مدفعيته مجددا الى الداخل المسيحي فأعلن الحرب على “القوات اللبنانية”، رمز المقاومة المسيخية، فدمّر القوة المسيحية العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ليدخل المسيحيون عصر الطائف أضعف.


وهكذا أيضا كانت عودة عون من باريس بقرار سوري لأنها كانت الطريق الوحيد لمحاولة الإجهاض على “ثورة الأرز” من الداخل، رغم أن عون لم يكن يوما من صلب “انتفاضة الاستقلال”. فعون رفض أن يكون في لقاء “قرنة شهوان”، اللقاء الذي أسس برعاية بكركي لمواجهة فعلية أدّت الى الاستقلال الثاني عام 2002. وعون رفض الانضمام الى لقاء البريستول، النواة الحقيقية التي أثمرت عن ولادة قوى 14 آذار.


عون هو هو منذ 1984، وقبل ذلك حين كان يصفه الرئيس الشهيد بشير الجميل بـ”المجنون”. اسألوا من يعرفه جيدا ومن عرّفه على الرئيس الشهيد بشير الجميل. اسألوا الأستاذ أنطوان نجم الذي كان يجمعهما للقاءات في منزله قبل أن يعتكف بشير عن رؤية “المجنون” ميشال عون.


أما في موضوع الثروات فيكفي أن نسأل عن الملايين التي أودعها عون في مصارف في الخارج في حسابات خاصة باسم زوجته. واسألوا لم يحق لزوجته وصهره أن يوقعا على أموال “تياره”؟
اسألوا عن عدد المباني والفيلات التي بناها “الصهر” المدلل ومن أين له كل هذا؟


أما أموال سمير جعجع فنحن الذين نعرف عنها. نحن الذين نعرف “ناسك القطارة” و”ناسك اليرزة”، ونعرف تماما أن من ساكن الرابية وإعلامه- إعلام ريف دمشق من بيروت- لا يحق له أن يرشق “قلعة” معراب بأي حجر.


هذا غيض من فيض ردا على بعض الوقاحات والأكاذيب التي يعمد موقع العونيين الى نشرها بأسماء مستعارة. ونحن نعدهم بالمزيد في حال حاولوا التطاول مجددا على رمز كرامتنا الدكتور سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل