
جنبلاط: للسير في مشروع الحل العربي وعدم تفويت فرصة جديدة على لبنان
نوّه رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط بالقرار الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب الذي يؤشر إلى إدراك عربي لعمق الأزمة اللبنانية ولتشخيص دقيق لمجرياتها السياسية كافة، بعدما إتضحت بما لا يقبل الشك كل المسائل المتصلة بالتعطيل المتتالي لكل المبادرات التي سعت لإخراج لبنان من مشكلته، وهذا القرار يعكس كذلك الاصرار العربي على مساعدة لبنان للخروج من محاولات إنتاج وصاية سورية متجددة عليه تعيد توليد حقبات إنتهت ولا عودة إليها مهما كان الثمن”.
جنبلاط، وفي موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا، رأى أن القرار العربي جاء منصفا لجميع الأطراف ولا يحقق غلبة لفريق على آخر، بل يسعى إلى تقديم حلول فورية وتدريجية للازمة والتي تبدأ فورا بإنتخاب مرشح التوافق العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية. لذلك، فإن كل الأطراف السياسية اللبنانية مدعوة لالتقاط هذه الفرصة الجديدة للدخول في تسوية مشرفة لا يكون الهدف منها الانتقام أو الانتقاص من دور أي كان. فالصيغة العربية المقترحة كفيلة بتحقيق كل المطالب السياسية لكل القوى: من الانتخاب الرئاسي فالشراكة في الحكومة على قاعدة عدم إمتلاك أي طرف القدرة على التعطيل، والشروع في بحث قانون إنتخابي جديد يراعي صحة التمثيل السياسي.
واعتبر أن محاولة أي طرف لبناني وضع تفسيراته وتأويلاته لهذه المرتكزات في متن القرار العربي يعني محاولة جديدة، واضحة وصريحة للتملص والتهرب من الحل السياسي وإبقاء الفراغ الرئاسي مستمرا وتعميق الأزمة وتصعيد الموقف وصولا إلى وقت لا تبقى فيه إمكانية لايجاد الحلول السياسية، مما يتيح المجال أمام الأطراف الاقليمية التي تتربص بلبنان بأن تحقق إستفادتها القصوى من الواقع القائم.
أضاف: “من هنا، فإننا نكرر الدعوة إلى كل القوى السياسية للسير في مشروع الحل العربي وعدم تفويت فرصة جديدة على لبنان واللبنانيين لبناء دولة قوية قادرة على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم، وقادرة على حمايتهم جميعا وتبديد هواجسهم ومخاوفهم من دون إستثناء. وهذا الكلام كفيل بالرد على بعض الأبواق الموتورة والمهينة التي تهدد وتتوعد لكل قوى 14 آذار وتتهجم على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة صاحب المسيرة الوطنية المشرفة من حرب تموز إلى باريس 3 إلى المحكمة الدولية. إن إستمرار بعض الأطراف بهذه الحملة الترهيبية المنظمة يعني بشكل واضح الرغبة في أخذ لبنان برمته رهينة مشاريع تتناقض مع مسيرته التاريخية في الديموقراطية والتنوع والحريات والعيش المشترك التي جاء إتفاق الطائف ليثبتها ويعززها”.