سركيس: سوريا رضخت لضغوط كبيرة ونجاح الخطة العربية مرهون بتجاوب المعارضة رحب وزير السياحة جو سركيس بالخطة العربية، مشيدا بالدور الذي اضطلعت به كل من السعودية ومصر للوصول الى هذا الموقف الاجماعي، آملا ان يترجم هذا الاتفاق العربي عمليا على الارض اللبنانية. ووصف المشروع العربي بالمتوازن بين الاطراف اللبنانية. واوضح ان الدخول في تفصيل التركيبة الحكومية لن يتم قبل انتخاب الرئيس، مشيرا الى ان هذا ما يلحظه البيان العربي الذي قال: “انتخاب الرئيس ثم تأليف حكومة لا يكون فيها لاي طرف حق فرض رأيه أو التعطيل، وبالتالي الثلث الضامن – كما يحلو للمعارضة ان تسميه– لن يكون في يدها كذلك الثلثين لن يكون في يد الاكثرية، بل ان الكفة المرجحة بيد رئيس الجمهورية”.
سركيس، وفي حديث لـ”وكالة أخبار اليوم”، قال: اما فيما يتعلق برئيس الحكومة، فلا بد ان تأخذ اللعبة الدستورية مجراها الديموقراطي، اذ لا يمكن ان نفرض شخص رئيس الحكومة قبل انتخاب رئيس الجمهورية”.
وشدد على ان رئيس الجمهورية هو الحكم الذي يرمز الى وحدة البلد، والعماد سليمان سيلعب هذا الدور ويضبط السلطة التنفيذية، لافتاً إلى انه بعد الانتخاب سيكون قصر بعبدا المكان المناسب للحوار، معتبرا انه في حضور رئيس الجمهورية الوضع قد يتغير، حيث اننا منذ البداية طالبنا فريق 8 آذار بانتخاب الرئيس اولا وسدّ الفراغ، مشيرا الى انه في ظل وجود رئيس الجمهورية، فان حظوظ حل الخلاف بين الفريقين تكون اكبر، خصوصا مع العماد سليمان الذي يملك القدرة على تقريب وجهات النظر.
وعن تحول الدستور الى ورقة قابلة للتأويل في كل لحظة، ذكر سركيس ان قوى 14 آذار قبلت مرغمة على تعديل الدستور “بعدما فشلنا” في انتخاب رئيس الجمهورية قبل 24 تشرين الثاني الماضي من ضمن مرشحينا أو من ضمن لائحة البطريرك وفشل المبادرة الفرنسية والوصول الى حالة الفراغ. وعندئذ اضطررنا للسير في مشروع تعديل الدستور لانتخاب سليمان، وذلك لم يكن ابدا ضمن لغتنا في السابق.
وأعلن سركيس ان لا شروط للقوات امام البيان العربي، فهو واضح، انتخاب رئيس، ثم حكومة تحافظ على موازين القوى وحصة رئيس الجمهورية وعندئذ يعود العمل الطبيعي الى المؤسسات الدستورية كافة.
اما عن قانون الانتخابات النيابية، فذكر سركيس بالمشروع الذي اقترحته اللجنة برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس، مشيرا الى ان “القوات اللبنانية” تنظر الى هذا المشروع على اساس انه يتضمن الكثير من الايجابيات لذا يجب وضعه على طاولة النقاش بين كافة الاطراف، مسجلا للحكومة انها الاولى في تاريخ لبنان التي وضعت مشروعا للانتخابات النيابية، ولكن تعطيل المجلس النيابي ادى الى عدم دراسته بطريقة جدية واقراره، وكل هذه الامور منعت تحول المشروع الى قانون ساري المفعول.
ومن جهة اخرى، رأى وزير السياحة انه لا يوجد أي سبب يعيق انعقاد جلسة الانتخاب المقررة السبت المقبل، سائلا لماذا لا يتم انتخاب الرئيس طالما اعلن الجميع موافقتهم على المشروع العربي. وقال: “موسى سيزور لبنان هذا الاسبوع بالتالي اذا نجحت الحركة العربية في الداخل اللبناني فهناك إمكانية للانتخاب في 12 الحالي أو في وقت قريب جدا”.
وأضاف: “هذه المبادرة اكثر جدية من المبادرة الفرنسية التي حصلت فيها العديد من الاخطاء، وكان الموقف السوري معطلا و”بلف” الفرنسيين الذين اكتشفوا الامر وأعلنوا عنه صراحة. اما اليوم فالوضع مختلف تماما اذ ان دمشق اعطت وعدا في مصر”.
وأبدى سركيس اعتقاده ان تكون سوريا قد رضخت لضغوطات كبيرة ابرزها سعيها لانجاح مؤتمر القمة العربية في دمشق بالاضافة الى تأثير زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش ورغبة دمشق في تخفيف وطأة وضغوط هذه الزيارة عليها.
وختم سركيس بتأكيد تفاؤله شرط ان يتجاوب الفريق الآخر ويلاقي في منتصف الطريق قوى 14 آذار التي تخلت عن حقها في اكثرية اعضاء الحكومة المقبلة.