قال “تقرير” قال!!
ميرفت سيوفي
بعد سلّة الحلّ الصادرة عن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب والتي ما زالت فارغة، وكل الخوف من أن تكون مُعدّة لتعبئة «المي»، نحن أمام أمرين لا ثالث لهما، إما أننا نُشاهد واحدة من المناورات التي اعتدنا عليها، وسيأكل العرب الضرب قبل اللبنانيين بعدما صدّقوا وعود الحلّ الآتي وبرنامج الحلّ، وخدعهم – بإرادتهم وكالعادة – التفاف متذاكي على استباق صدور اي بيان يُوجّه التهمة للمعارضة ومَن يدعمها بعرقلة انتخاب الرئيس اللبناني.. خصوصاً بعد التعليق الأول والرسالة التي جاءت من القاهرة بعدم استباق التفسير وانتظار «عمرو بن موسى» الذي سيعود الينا بعد غياب طويل.
ولا نعلم في اي طابق سيحشر الحلّ هذه المرة على اعتبار ان «اخراج» المشهد يقتضي العودة الى الطابق الاول، وبعدما صدر التعليق الثاني من عند الجارة على طريقة «الحماة والجارة والكنّة»: «بأن أحداً لا يستطيع حلّ الأمر سوى اللبنانيين بتوافقهم، لا الجامعة العربية ولا كل دول العالم»..
ومن جهة «سامعين الصوت» التقطت «أنتاناتهم» الرسالة، وللضرورات القصوى «خفّفوا السرعة قليلاً» لاخراج «الجارة» – صورياً – من «باص» مشروع الفراغ الانتحاري، حتى تستطيع ان تقول: «انا ما دخلني»، وليدخل اللبنانيون حائط الاصطدام بعيداً من وضعها موضع الشبهة!!
اما الأمر الثاني، فهو احتمال اننا نُشاهد «مناورة محلية» لحفظ ماء الوجه وابعاد شُبهة «التبعيّة» والولاء للخارج وتقديم مصالحه على مصالح اللبنانيين، فيفترض الاخراج المسرحي الرديء «التحفّظ» أو «التريّث» للاستفهام من عمرو بن موسى عن معاني اللغة العربية العويصة للبيان، على اعتبار ان كلمة «فوراً» قد تكون حمّالة أوجه، والبعض لا يفهم العربي الاّ على طريقة «هلقتنيّة»، و«النية» الله أعلم بها، انما كلمة «هلّق» او «فوراً» قد لا تعني عند المعنيين «الآن» مثلما تعني عندنا، بل قد تعني «الفوران»، خصوصاً عند «فوّار الرابية»..
ويقتضي الاخراج المسرحي الرديء للأمر الثاني ان «تضرب» المعارضة رجلها بالأرض وتظلّ «متنحرة» على خراب البلد، وأخذ عمرو بن موسى و«شرحطته» من اجتماع الى اجتماع، ليشرح و«على اللوح» للجنرال النابليوني خصوصية اللغة العربية في بيان جامعة الدول العربية، على اعتبار انه «روكب» عندما قرأ «اسم العائلة: سليمان» بعد «اسم العلم: ميشال» في البيان الوزاري، مرشحاً لرئاسة الجمهورية وليس «ميشال عون»، فشعر بمرارة في الفم ويباس في «الزلعوم»، وبالتأكيد حُلم حياته وتضحيته به تحتاج «فوراً الى فوّار» للهضم وإلاّ ذهب الرجل ضحيّة «تلبّك» رئاسي «معوي»!! إنما «معو معو» سيتعوّد على فكرة انه لن يكون رئيساً وأن هذه هي نهاية الطموح الجامح، وأن الأحلام عندما «تندلق» فهي تُراق دفعة واحدة..
ويحتاج الأمر الثاني لتكتمل المسرحية الرديئة الى ان «يُعربس» قليلاً «فوّار الرابية»، فهو يريد ان يحرم سعد الحريري رئاسة الحكومة المقبلة، على اعتبار انه حُرم «جنّة» الكرسي الرئاسي..
اما الأمر الثالث فمفاده أن الخيط الأبيض الرديء لا بُدّ وأن يميّز من الخيط الاسود الرديء. المهمّ أن ما نُشاهده قد لا يكون العرض الاخير، لأن الجامعة العربية وتيمّناً بالأمم المتحدة وعلى طريقة بان كي مون، قرّرت ان تستمع الى تقرير عمرو بن موسى في 27 كانون الثاني المقبل، قال «تقرير» قال!!