#dfp #adsense

السنيورة لـ «عكاظ »: سأترك الحكومة بمجرد انتخاب سليمان وأدائه القسم

حجم الخط

السنيورة لـ «عكاظ »: سأترك الحكومة بمجرد انتخاب سليمان وأدائه القسم
الملك عبدالله ساهم في إنقاذ لبنان من كل الأزمات ومواقفه لا تنسى


عبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عن عظيم امتنانه وتقديره وجميع اللبنانيين لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ازاء ماقام به من جهد ودعم ورغبة صادقة في رعاية لبنان والذي انتهى باتفاق وزراء الخارجية العرب على حل الازمة الرئاسية بالدعوة الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وقال في حوار هاتفي مع “عكاظ” امس: مهما حاولنا ان نقول عن المملكة وزعيمها العربي الكبير فلن نستطيع ان نوفيهما حقهما فقد كانت المملكة على مر الازمات التي شهدها لبنان الضامنة لوجوده والداعمة لابنائه واستقلاله ووحدة اراضيه. واعرب عن ارتياحه لمقررات الجامعة العربية مؤكدا على ضرورة ان تتوفر العزيمة والاصرار لانجاز عملية انتخاب العماد سليمان رئيسا. واكد انه سيترك كرسي رئاسة الحكومة بمجرد انتخاب الرئيس الجديد واداء القسم مبينا عدم رغبته في اعادة تكليفه مجددا تشكيل الحكومة وانه سيتجه للعمل في الشأن العام لا العمل السياسي. وفي ما يلي وقائع الحوار:


كيف تعلقون على اتفاق وزراء الخارجية العرب بدعوتهم لانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية؟


– نعبر عن تقديرنا ازاء هذا الجهد الكبير الذي بذلته الجامعة العربية واطراف عديدة وفي مقدمتهم المملكة ومصر وهي خطوة تؤكد على مسؤولية الجامعة في كل مايتعلق بالشؤون العربية مسؤولية اساسية ولابد ان تمارس ويجب ان يكون هناك دور لها لجهة حل المشاكل التي تعترض مسيرة العمل العربي واشدد هنا على ضرورة احتضان هذا الاتفاق وتنميته والتأكيد على ان كل الجهود سوف تمارس وتبذل من اجل انجاح ماتم التوصل اليه.


رئاسة الجمهورية


وماهي الخطوات التي ستلي هذا الاتفاق لبنانيا؟


– دور الحكومة اللبنانية محكوم بالدستور لانه عند انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية تصبح في حكم المستقيلة وتتحول الى حكومة تصريف اعمال ومن ثم تبدأ عملية انتاج المؤسسات الجديدة وبمجرد انتخاب الرئيس يكون قد استعاد مجلس النواب وجوده بعدما عطل اربعة عشر شهرا.. مؤسسة رئاسة الجمهورية تكون ولدت من جديد ومن ثم يصار الى تولي المؤسسة الدستورية الممثلة في السلطة التنفيذية المسؤولية من خلال المشاورات التي يجب ان تتم وبالتالي يتم تأليف الحكومة الجديدة ليستعيد لبنان مكانه الذي تمارس فيه الديموقراطية بطريقة حضارية بعيدا عن التوتر والتشنج وايصال الامور الى حدود العنف وهو مالا يريده اللبنانيون وهم يأملون من عملية انتخاب رئيس الجمهورية ان تبدأ مرحلة جديدة يصار فيها الى تعزيز الحوار من خلال الدور المحوري الذي يمكن لرئيس الجمهورية الجديد ان يلعبه بان يكون راعيا للحوار بين اللبنانيين وهو الحكم والمرجع والذي يستطيع ان يكون له الدور التوازني في الحياة السياسية اللبنانية.


قرارات الحكومة


وكيف تتوقعون تعاطي المعارضة مع الاتفاق الاخير خصوصا لجهة الغاء الثلث المعطل وهو ماكانت تطالب به ؟


-درجنا في لبنان وهو ماكانت تقوم به حكومتي على مدى ثمانية عشر شهرا قبل ان يصار الى الاعتكاف انه مامن قرار الا وتم اتخاذه من خلال التفاهم والحوار والتوصل الى قناعات مشتركة بحيث ان كل القرارات التي اتخذت في هذه الحكومة كانت بالاجماع وهو ماينص عليه الدستور واذا تعذر ذلك يتم بالتصويت هناك قرارات في الحكومة تتطلب عند التصويت ان يكون هناك ثلثا اعضاء الحكومة موافقين هذا القرار والشيء الوحيد الذي جرى في هذه الحكومة والذي اضطررنا ان نأخذه بالتصويت والذي اختلفنا حوله هو موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي.


انتخاب سليمان


وكيف تتوقعون شكل الحكومة المقبلة في ظل الوضع الراهن ان كان سياسيا او امنيا او اقتصاديا؟


– لا يمكنني ولا يمكن لاحد ايضا ان يتحدث عن شكل الحكومة الآن المهم انجاز المرحلة الاولى من الدستور وهي انتخاب رئيس الجمهورية تأكيدا لما اتفق عليه اللبنانيون واجمعوا عليه من انتخاب العماد ميشال سليمان وهذا يتطلب اجراءات دستورية.


ولكن الا تشعرون بان ثمة مخاوف من ان تكون هناك عملية تعطيل او احداث عوائق لانتخاب العماد سليمان؟


-يجب ان يتوفر لدينا الاصرار والعزيمة والمثابرة والانفتاح والحوار حتى نصل الى انجاز هذه العملية لا اريد استخدام كلمة مخاوف او قلق او غيرهما ويجب ان نعمل على تحقيق الهدف مع كل اللبنانيين واشقائنا العرب واصدقائنا في العالم ممن يرغبون نجاح النظام اللبناني التعددي القائم على التنوع واعطاء المبادرات وقبول الاخر.


العلاقة مع سوريا


ولكن هناك قوى ان كانت لبنانية او محيطة بلبنان لا تريد الاستقرار لهذا البلد سعيا لتعطيل المحكمة ذات الطابع الدولي اليس كذلك؟


– لا اشك ان هناك قوى لا تريد الخير للبنان وهذا يجب ان يكون دافعا لنا لان نبذل جهدا اكبر من اجل اقامة مساحات لاحتضان بعضنا بعضا والبناء على هذه المبادرة الطيبة التي صدرت عن الجامعة العربية.


وكيف سيكون شكل العلاقة بين بيروت ودمشق في حال وصول العماد سليمان الى سدة الرئاسة في بعبدا؟


– دعنا نكون هنا في منتهى الوضوح.. لبنان وسوريا بلدان عربيان يجمعهما تاريخ طويل والجغرافيا التي لا فكاك منها وكمية كبرى من المصالح المشتركة مطروحة على المستقبل والى الابد.. اذا هناك ضرورة ماسة من اجل نسج علاقات صحية وجيدة بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وبالتالي عليهما ان يتعاونا على اساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية او يكون احدهما مدعاة خطر على الاخر.. لبنان لا يريد الا كل الخير لسوريا وهذا يجب ان يكون واضحا على كافة الصعد ونحن لن نسمح ان يكون لبنان مجالا للتآمر على سوريا ولا يمكن ان نفكر بهذا مطلقا وفي ذات الوقت لا نريد لبلدنا ان يكون تابعا لاحد.


خيانة وعمالة


لكن السوريين يرون ان الاكثرية في ازمة الفراغ الرئاسي وماسبقها ارتمت في احضان الامريكيين والفرنسيين والبريطانيين سعيا الى التدويل كيف ترد؟


– مررنا في هذه الازمة وعلى مدى 60 عاما ونحن نميل الى استعمال الكلمات دون ان يكون لها حقيقة او واقع او مدلول وهو ان كل واحد لا يوافق رأينا نصمه مباشرة بالخيانة والعمالة يجب ان نعود الى ثقافتنا وتعاليمنا كدين وحضارة وعلينا ان نحترم ونقبل الآخر وان نتفاهم معه.


هل يمكن ان تضعنا في صورة اتصالاتك العربية التي سبقت الوصول لاتفاق وزراء الخارجية العرب أخيراً في القاهرة؟


– دائما نحن على تشاور مع جميع الاشقاء العرب وخلال الايام الماضية كنت على اتصال مع عدد من الرؤساء والقادة ووزراء الخارجية العرب وكنت دائما من الذين يحضون على التوصل الى اتفاق للخروج من المأزق الذي وضعنا به وأقول دوما ان قوة لبنان تستمد في جزء كبير منها من اشقائه العرب لان قوتهم قوة للبنان والعكس صحيح.


الاختيار لبناني

 
لماذا جاء الاتفاق على الحل من الخارج وليس من اللبنانيين انفسهم؟


– نحن نريد حلا وأنا أسعد الناس بان اقتراح الحل جاء عربيا وكنا نتمنى ان ينطلق الحل لبنانيا وبالمناسبة فان اختيار العماد سليمان لبناني مئة في المئة ولم يتدخل به احد وكان هناك من يريد ايصاله الى سدة رئاسة الجمهورية لكن الموقف الذي كان لدى الأكثرية من التحفظ على انتخاب سليمان ينطلق ليس من شخص العماد لكن من المبدأ الأساسي بعدم اللجوء الى تعديل الدستور ولكن بعد دراسة مستفيضة لتطورات الاحداث وجدنا ان هناك مصلحة تقتضي منا ان نتخطى هذه المسألة ونقبل بتعديل الدستور من أجل انتخاب ا لعماد سليمان لان في ذلك مصلحة حقيقية للبنان.


مواقف المملكة


كيف ترى تعامل المملكة مع أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان؟


– مهما حاولنا ان نقول في المملكة وفي خادم الحرمين الشريفين هذا الزعيم العربي الكبير فليس لدينا من الكلمات ما يمكن ان توازي ما قام به من دعم وحنو ورغبة صادقة في رعاية لبنان في كافة المجالات والوقوف الى جانب جميع اللبنانيين والمملكة لم تقف الى جانب فريق دون آخر فهي تقف مع اللبنانيين وتعمل من أجل جمع وتوحيد صفوفهم للتوصل الى حلول مشرفة بحيث يخرج لبنان قويا بتضامن ابنائه.. لم تترك المملكة على مدى جميع الفترات الصعبة التي مر بها لبنان الا وكانت ضامنة لوجوده وداعمة لابنائه ولاستقلاله ووحدته وفي هذه المرة كانت عند حسن ظن جميع اللبنانيين من خلال مبادرتها الاخيرة بالدعوة الى عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب والى جانبها مصر.


سيادة لبنان


اتهموك بالخيانة والعمالة والتبعية فماذا عساك تقول؟


– (ضحك)… اعتقد ان هذه الاتهامات لا تعني غير اصحابها الذين عندما يقومون بهذا العمل لا يخالفون الحقيقة فحسب بل يضرون أنفسهم وبلدهم.. قلت مرات عديدة ان هاجسنا الوحيد هو لبنان وسيادته واستقلاله وعندما نختلف بالرأي مع البعض فهذا حقنا وهو حقهم ايضا في ان يختلفوا معنا بالرأي لكن في النهاية لا بد ان نحكم العقل والتصرف الديموقراطي وقبول الرأي الآخر.. اعتقد ان هذا التردي في الخطاب السياسي لدى البعض لا نقابله الا بالحلم.
لا أرغب في التكليف


متى سيودع فؤاد السينورة كرسي رئاسة الحكومة في السراي الكبير.؟


– في اللحظة التي يتم فيها انتخاب رئيس الجمهورية ويؤدي اليمين تصبح الحكومة عندها مستقيلة.. وبذلك يكون الله قد اكرمني عندما يتيح لي فرصة اتطلع اليها بشوق وهي تسليم هذه الامانة الى الرئيس المنتخب العماد سليمان والى المجلس النيابي.


بصراحة.. هل تأمل في اعادة تكليفك رئيسا للحكومة مجدداً؟


– آمل ان يكرمني ربي في ان اعود الى الشأن العام لا للعمل السياسي لخدمة الناس وقضاياهم وان يأتي من يحمل المسؤولية بحسب نظامنا الديمقراطي لتداول السلطة.

المصدر:
عكاظ

خبر عاجل