
جعجع: الخرق الأمني الأخير محاولة لنشر الفوضى وهناك من يسعى إلى إفشال المبادرة العربية بدل إعلان رفضها
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في الخرق الأمني الذي طال قوات الطوارئ وفي التسجيل الصوتي المزعوم لشاكر العبسي محاولة لنشر الفوضى وإعادة لبنان إلى ما كان عليه قبل ربيع 2005. وقال: “ان تهديد الجيش اللبناني حصل انطلاقاً من شريط بثته احدى المواقع الالكترونية وزُعم انه على لسان شاكر العبسي وحينها تذكرت شريط أحمد أبو عدس”، لافتاً الى ان أحداً لا يعلم ان كان العبسي موجوداً أم لا، علماً ان الكثير من المؤشرات تدل على عدم وجوده، معتبراً انه لو كان موجوداً لما كان عنده خفرٌ أو “حَيَا” لظهوره في الصورة ويصرّح منذ زمن بما صرّحه وليس الآن.
جعجع، وامام حشود قواتية من قضاء الكورة، كشف ان من يوجه التهديد للجيش ليس شاكر العبسي بل الطرف الذي يقف وراء الأخير والذي هو من خلق ووجد وزوّد العبسي بكل اللوازم للقيام بما قام به في لبنان، متسائلاً من المستفيد من هذه التهديدات التي هدفها واضح وهو شل وارباك الجيش اللبناني من خلال محتوى الشريط؟ ولمصلحة من يأتي ارباك الجيش وشلّه؟ معلناً ان من لديه مصلحة في ذلك هو الطرف الذي منذ أشهر وأشهر يهدد ويعتقد ان بقدرته القيام بتغيير سياسي في البلد انطلاقاً من الشغب والفوضى والقوة وليس من خلال عملية ديمقراطية، ناهيك الطرف الذي ما زال يحلم انه يستطيع اعادة الوضع في لبنان الى ما كان عليه قبل ربيع 2005.
اضاف جعجع: “هذه هي الاطراف التي لديها مصلحة بشل الجيش اللبناني حتى يتوقف عن حفظ الامن وصولاً لمكاسبها التي لا تستطيع تحقيقها الا من خلال الفوضى”.
واعتبر انه في حال وجود مقارنة بين حادثي تهديد الجيش والتعرض لليونيفل نعي تماماً ان هدف العمليتين بشقيها الاعلامي والعملاني هو محاولة اعادة الفوضى الى لبنان تمهيداً للعودة للوضع السابق الذي كان موجوداً قبل ربيع 2005.
وجدد جعجع التأكيد على ان كل هذه المحاولات لا ترهب الشعب اللبناني الصامد كما ان هذه التعديات لا تستطيع تغيير آرائنا ومواقفنا كذلك الاخطار لن تعيقنا، وسنكمل الطريق الى الامام الى حين التحقيق الفعلي للسيادة والاستقلال والحرية التي يتوق ويحلم بها الشعب اللبناني منذ زمن.
وتطرق جعجع الى الاحتدام الحاصل حول المبادرة العربية التي هي واضحة وعملية ولكن هناك بعض الاطراف التي تظهر عدم رفضها لهذه المبادرة وفي الوقت عينه تحاول اسقاطها او افشالها، معرباً عن اسفه حيال هذا التصرف تجاه هذه المبادرة المتوازنة والبسيطة.
وفنّد جعجع مضمون البندين الاول والثاني من هذه المبادرة بغية لمس الخلل الذي “يحاولون ارتكابه ونقاط الاستفهام التي يسعون الى طرحها ان كانت مبررة ام لا. فقال “ان البند الاول يتضمن ترحيباً بتوافق مختلف الافرقاء اللبنانيين على ترشيح العماد ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية والدعوة الى انتخابه فورياً وفقاً للأصول الدستورية. فيما البند الثاني والذين يحاولون العرقلة من خلاله، ينص على الدعوة الى الاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري المشاورات لتأليفها طبقاً للأصول الدستورية، مشيراً الى انه لو كان المقصود الاتفاق على تشكيل الحكومة الآن لما كان وُضع هذا البند، متسائلاً كيف تحصل المشاورات وتبعاً للأصول الدستورية وما زلنا دون رئيس للجمهورية؟ ومن يقوم بهذه المشاورات في الوقت الحاضر طبقاً للآلية الدستورية طالما لا يوجد رئيس للجمهورية؟ ورأى ان كل الحجج التي تُطرح في اطار التوافق على الحكومة قبل انتخاب رئيس للجمهورية هي حجج ساقطة في ظل النص الواضح والصريح في هذا الاتجاه.
وأكد جعجع انه لا امكانية في حصول مشاورات وفقاً للأصول الدستورية دون وجود رئيس في بعبدا.
وشدد على ان المبادرة العربية تدعو الى انتخاب رئيس فوراً دون ربط انتخابه بأي شرط آخر، لافتاً إلى أنه وبعد انتخابه تدعو المبادرة الى اجراء المشاورات طبقاً للآلية الدستورية بتشكيل الحكومة على ان لا يتيح التشكيل ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف وبالتالي يكون لرئيس الجمهورية “كفة الترجيح”.
وانتقد جعجع من فسّر عبارة “ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف” بأنه لا يجب ان تسقط لا 8 آذار ولا 14 آذار الحكومة او اي قرار، مذكراً الفريق الآخر بأن قوى 14 آذار تملك الاكثرية النيابية وفي حال حصلت مشاورات لتشكيل الحكومة سيكون رئيس الحكومة من قبلهم وبالتالي هذه القوى تتمتع بامكانية اسقاط الحكومة دون الحاجة الى الثلث المعطل باعتبار انها تستطيع اسقاطها اما في المجلس النيابي عبر حجب الثقة عنها او باستقالة رئيس الحكومة، كاشفاً ان هذا البند وضع من اجل الفريق الآخر وليس من اجل الاكثرية.