“الكتلة الوطنية”: التقارب العوني-السوري خيانة وأعمال الشغب الاخيرة هي وعود النظام السوري بزعزعة الاوضاع أعلن حزب “الكتلة الوطنية اللبنانية” ان العماد ميشال عون بدأ عام 2008 بطريقة مختلفة، وهو يتكلم اليوم، عن شؤون لبنانية لا دخل للخارج بها، حتى لو كان هذا الخارج الدول العربية، داعية إياه تأكيدا لمصداقية افتقدها وتقلبه بالمواقف الى اشارة حسية، وتأكيدا عمليا لما يصرح به برفع اعتصامه من ساحة رياض الصلح، من وسط بيروت، ودعوة نوابه الى النزول الى المجلس النيابي، فيتمايز عن حلفائه ويكون صادقا مع مقولاته وتصريحاته، كما طالبته ايضا بأخذ مواقف واضحة بشأن تدفق السلاح الى حزب الله وسيادة الدولة اللبنانية وتطبيق قوانينها على كامل اراضيها.
وقال الحزب في اجتماعه الدوري، برئاسة العميد كارلوس اده: “اننا نراقب باهتمام بالغ التقارب السوري الواضح والظاهر للعيان باتجاه العماد عون، الذي ابتدأ قبلا وتواصل اخيرا بتباهي الوزير المعلم بتكليف العماد عون التفاوض باسم المعارضة الى حديث النائب السوري الدكتور حبش في حلقة تلفزيونية، عما يراوده من شعور عميق بالنسبة للعماد عون، واخيرا وليس اخرا الى “ال او تي في” التي اعطت منبرها لوزير الاعلام السوري والذي نسي على ما يبدو مستضيفيه ان يسألوه باسم العائلات المفجوعة عن مصير انسبائهم المفقودين والمعتقلين في غياهب السجون السورية، يا ريت هذا التقارب والتطابق السوري- العوني يترجم بنتيجة ايجابية واحدة من اجل تلك العائلات لكي تعرف مصير اولادها”.
وأشار إلى ان هذا التقارب بين التيار الوطني الحر والنظام السوري قبل البحث في موضوع المفقودين والمعتقلين بالسجون السورية منذ 13 تشرين 1990 تحديدا وقبلها وبعدها ما هو الا خيانة لذكراهم وخيانة للقضية التي ضحوا من اجلها والتي نسي اصحابها والذين كانوا وراءها جوهرها وهو الدفاع عن استقلال وسيادة لبنان.
أضاف: “ان الكلام الواضح لغبطة البطريرك صفير بالنسبة لانتخاب رئيس للجمهورية دون شروط مسبقة، وكلامه عن اكثرية تحكم واقلية تعارض، وقطعه الطريق عن اي طرح للمثالثة او المرابعة، وتحذيره من مفاعيلها المستقبلية، هي الرد الاوضح على من حاول الضغط على بكركي لاضعاف عزيمتها وعلى من حاول التلطي وراء بعض المسيحيين من اجل عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية”.
وختم الحزب بالقول: “ان الممارسات الاخيرة في الجنوب من اطلاق صواريخ الكاتيوشا الى التفجير الارهابي ضد اليونيفيل، وعمليات الشغب التي حاولت قطع طريق السان سيمون، ليست الا حلقات من مسلسل وعود النظام السوري الذي بشر بزعزعة الاوضاع في لبنان تحت ستار منظمات لا وجود لها او تحركات شعبية تخفي في طياتها مشروعا انقلابيا”.