ساعات حاسمة
بقلم رانيا نصار
جولات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في لبنان تطرح العديد من التساؤلات حول مضمونها واهميتها بعد ان فشل زياراته السابقة في توفيق اللبنانيين حول مبادرته.
فماذا تحمل زيارته هذه المرة للبنانيين الذين اعتادوا “مغمغة” سياسيي المعارضة ومراوغاتهم؟ هل سينجح في اقناع المعارضة وخصوصاَ النائب ميشال عون بالتخلي عن شروطه التعجيزية المسبقة لانتخاب الرئيس العتيد؟
هل سيفيده هذه المرة الدعم العربي والدولي، ومقررات المؤتمر الوزاري العربي التي جاءت بالاجماع، لاقناع نواب 8 آذار بتأمين النصاب يوم السبت القادم لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً؟
والعماد سليمان كان يصر فريق 8 آذار والدول الداعمة لهم في بداية الاستحقاق على تعديل الدستور لمصلحته وانتخابه كرئيس توافقي. كان هذا مطلبهم حتى وافقت عليه قوى 14 آذار. فتراجعوا وبحثوا عن عراقيل اخرى فكانت الشروط المسبقة والسلة المعلنة من الرابية التي تحولت متراساً لسوريا في لبنان.
ومن ناحية اخرى هل يدفع الضغط الدولي سوريا لتسهيل عملية الانتخاب في لبنان الى التخلي عما تعتبره من مكتسباتها وحقوقها بحكم لبنان بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، فتبارك رئيساً مدعوماً من 14 آذار؟
وان قبلت هل سترضى ان “تعيد” له ما سلبته منه من صلاحيات في ادارة شؤون البلاد من خلال اشتراط التوافق على كل شيء قبل الانتخاب؟
الأرجح، لا بل ما بات في حكم المؤكد، انها لن ترضى ولن تتنازل. ولنترك الساعات القليلة الباقية، قبل السبت المنتظر، تبرهن مدى تأثر سوريا بالضغوط الدولية ومدى تساهلها في ملء الفراغ الرئاسي عبر الايعاز لجماعتها بالتسهيل كون مصلحتها تكمن في ابقاء الفراغ الى ما شاء الله. وهذا ما لن يحصل بإذن الله.
للتواصل مع رانيا نصار: [email protected]