#adsense

مسيحيو قوى 14 آذار: موسى تفاجأ بإصرار المعارضة

حجم الخط

مسيحيو قوى 14 آذار: موسى تفاجأ بإصرار المعارضة
على الحصص الحكومية وتجاهلها لإجراء الإنتخاب الرئاسي


لا تختلف مطالب مسيحيي قوى 14 آذار عن ما تطالب به الأكثرية مجتمعة لجهة ضرورة الدعوة الى إجراء انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن لتفادي بقاء حالة الفراغ الخطر الذي يهدد الاستقرار الداخلي بعواقب وخيمة في حال أصرّت المعارضة على وضع العراقيل أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي·

 

وهذا الأمر سمعه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال جولة مشاوراته المكثفة التي أجراها في اليومين الماضيين، حيث أن القاسم المشترك لدى كل أقطاب الموالاة الذين التقاهم، مسيحيين ومسلمين، كان بضرورة الاسراع في حصول الانتخابات الرئاسية، إنما يعبّر عن وجهة نظر شاملة لدى الغالبية تستعجل ملء الفراغ الرئاسي القائم منذ أكثر من شهر والذي يشكل خطراً كبيراً على الجمهورية، في ظل لا مبالاة قسم من اللبنانيين يدّعي بعضه حرصه على حقوق المسيحيين، فيما هو يعمل على ضرب هذه الحقوق وتهميشها من خلال وضع العقبات أمام حصول الانتخابات ليس لسبب سوى لأن لا حظوظ له بالوصول الى رئاسة الجمهورية·

 

 وتقول مصادر نيابية مسيحية في قوى الأكثرية أن الأمين العام للجامعة العربية سمع كلاماً واضحاً من القيادات الموالية بأن الأولوية يجب أن تُعطى لإنجاز الانتخابات الرئاسية، قبل البحث بأي أمر آخر، على اعتبار أنها المدخل لكل الحلول الأخرى، ومن ثم تصبح الفرصة سانحة لبحث بقية التفاصيل السياسية المتعلقة بالأزمة القائمة، لا سيما أن المبادرة العربية التي يعمل موسى على ترجمتها مع القيادات اللبنانية تنص في بندها الأول على الانتخاب الفوري لرئيس الجمهورية في لبنان، ومن بعدها يُصار الى تشكيل حكومة جديدة والعمل على إقرار قانون انتخابات نيابية جديد·

 

 وهذه الآلية هي التي يجب أن تسلك طريقها الى التنفيذ، كما تشير هذه المصادر، والتي تعتبر أن ما صدر من مواقف عن الجانب السوري وبعض حلفائه في لبنان لا يبشّر بالخير لأنه كان بمثابة وضع العصي في دواليب مشروع الحل العربي، لا سيّما أن الموافقة السورية على هذا المشروع كانت على ما يبدو نظرية ليس إلا، وهذا ما يطرح تساؤلات عديدة حول الهدف من عملية إغلاق المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا·

 

 وفي رأي المصادر ووفقاً لما حصلت عليه من معلومات فإن المسؤول العربي لم ينجح في الحصول على موافقة فريق 8 آذار على إجراء الاستحقاق الرئاسي أولاً ليُصار بعد ذلك الى البحث في الملف الحكومي انطلاقاً مما ينص عليه الدستور حول تسمية رئيس الحكومة من قبل الغالبية النيابية على أن يكون الصوت المرجّح في هذه الحكومة ملكاً للرئيس العتيد وليس للموالاة ولا للمعارضة·

 

 وتشير المعلومات الى أن موسى تفاجأ بطروحات بعض قادة المعارضة الذين التقاهم بالتركيز على الحصص الحكومية وضرورة البحث في البرنامج السياسي لهذه الحكومة وفي الحصول على موافقة الأكثرية على اتفاق سياسي للمرحلة المقبلة، دون أن يسمع قبولاً صريحاً بإجراء الاستحقاق الرئاسي في الدرجة الأولى كما تنص على ذلك بنود المبادرة العربية التي أقرّها اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة· وتلفت المصادر الى أن الموالاة أبلغت الأمين العام للجامعة العربية بأنها تدعم مبادرته من ألفها الى يائها، وهي ستوفر له كل الدعم المطلوب لإنجاح مهمته، والكرة الآن باتت في ملعب حلفاء سوريا وإيران الذين عليهم أن يعملوا على ملاقاة الأكثرية في وسط الطريق والدفع قدماً باتجاه يمكّن عمرو موسى من تنفيذ مهمته بنجاح·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل