فبالنسبة الى النائب المر، فان أوساطاً قيادية في التيار تكشف لـ”اللواء” ان المرشح الأساسي للمر كان منذ الأساس العماد ميشال سليمان، وهو كان قد ألمح في أكثر من مناسبة الى ثوابت هذا الخيار، من خلال اعلانه في اكثر من مناسبة انه في حال استبعاد عون فان مرشحه هو العماد سليمان حتى انه أسرّ الى المقربين منه انه يفضل ان يخوض معركة سليمان الرابحة، على خوضه معركة الجنرال الخاسرة·
هل يبقى اقل من خمسة عشر نائباً في تكتل عون؟
هل يبقى اقل من خمسة عشر نائباً في تكتل عون؟
المر ينفصل وتوتر العلاقة يشمل الكتلة الشعبية والطاشناق
أزمة داخل تكتل الاصلاح والتغيير، أم تقسيم أدوار هو ما يحصل في داخله؟ سؤال طرح نفسه بعد المواقف الأخيرة للقطب الأرثوذكسي النائب ميشال المر، الذي يحاول تمييز مواقفه عن مواقف حليفه النائب العماد ميشال عون، منذ فرعية المتن الشمالي، حيث كان يسعى الأول الى تركيب توافق ما، فيما كان الثاني يحضّر لمعركة مفروضة على الأول·
التماسك داخل التكتل لم يعد يقتصر على العلاقة المتوترة بين الحليفين عون والمر، بل تعداه الى فرقاء وأقطاب ومكونات أخرى، ليس أولها التمايز الذي يحاول رئيس “الكتلة الشعبية” النائب الياس سكاف ابرازه، ولا آخرها الموقف الأرمني المزعج للغاية منذ مدة غير قصيرة·
التراكمات هذه انفجرت مع فراغ سدة الرئاسة، حيث تحول العماد من قطب معارض الى رأس حربة المعارضة، فبات هو المرجعية المسيحية الذي يتخذ القرارات من دون العودة الى حلفائه الأساسيين وهم النائب المر، والطاشناق والكتلة الشعبية، حتى ان الأوساط تؤكد ان بعض هؤلاء الحلفاء كان يعرف بمواقف عون عبر وسائل الإعلام، وذلك يمكن ان يكون مقبولاً بالنسبة لهم لو كانت القرارات المتخذة محض تكتيكية، غير ان معظمها جاء أحادياً واستراتيجياً، بحيث فرضت المواقف ايضاً على الحلفاء من دون العودة اليهم او الاستئناس بآرائهم ومرجعياتهم·
وتؤكد الأوساط ان العلاقة بين الطاشناق وبين عون لم تعد كما كانت سابقاً، وذلك منذ أن التقى الرئيس أمين الجميل في المتن، من دون العودة الى الطاشناق حتى من باب العلم والخبر، مع انه يعتبر نفسه “بي الصبي” في معركة المتن والخلافات حولها·
أما وضع التكتل عموماً فلا يختلف كثيراً مع الكتلة الشعبية التي يترأسها النائب الياس سكاف الذي يعتبر انه دفع كثيراً ثمن انضمامه الى هذا التحالف على صعيد الخدمات والشؤون الحياتية اليومية التي تدفع زحلة ثمناً لها، وهذا يفسر احياناً صعود نجم الكتائب والقوات اللبنانية في عاصمة البقاع على حساب التيار السكافي، الذي لو دخل الحكومة لكان وضعه السياسي مختلفاً بالكامل، فضلاً عن الضغوط التي يتعرض لها نواب التكتل في قواعدهم الشعبية التي تتأثر سياسياً واقتصادياً بالمحيط الذي يسيطر عليه الخصوم السياسيون وليس الحلفاء·
وتعتقد المصادر ان المر يرفض ان تأتي حصته الوزارية من خلال التكتل، إذ أن ذلك يلزمه بالتحالفات الانتخابية للمرحلة اللاحقة، وهذا ما يرفضه بالكامل قطب من وزن النائب المر، الذي بدأ منذ مدة غير قصيرة، أي منذ الاعلان عن التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان العمل على تأسيس كتلة نيابية محسوبة بالكامل على الرئيس سليمان (مع وقف التنفيذ) بحيث يترأسها شخصياً أي المر، وتكون الأداة النيابية في يد الرئيس العتيد، الذي سيختار حتماً المر الى جانبه قياساً على العلاقات الوثيقة بين الرجلين، والتي يكرّسها يومياً المر الإبن عبر التسويق المتبادل بين الرجلين·
وفي ظل هذه المعطيات تخشى الأوساط ذاتها ألا يتمكن العماد عون من التفاوض على عدد الوزراء انطلاقاً من كونه رئيساً لتكتل نيابي عريض، بل لكتلة برلمانية تضم اقل من خمسة عشر نائباً في أحسن الأحوال·
انطوان الحايك
المصدر:
اللواء