ميشال عون يشكل الواجهة السياسية لحزب الله
وسام القاضي
وسام القاضي
قدم العماد ميشال عون خدمة لقوى 8آذار، القوى الحليفة للنظام السوري، بشكل لا يمكن ان تنتسى، لقد قدم لها على طبق من فضة تحقيق مشروع المحور السوري الايراني بتعطيل مسار الدولة اللبنانية، وشل عمل المؤسسات الرسمية وجعل لبنان ساحة صراع مع المجتمع الدولي خدمة لاهداف ذلك الحلف.
لا بد من الاعتراف بذكاء السياسة السورية التي استقطبت العماد عون نحوها عبر ابلاغه بدعمها له لان يكون رئيسا للجمهورية، اذ ادرك النظام السوري ان غالبية الشعب اللبناني لن تقبل بمتهور ووصولي ان يحكم البلاد طمعا بإارضاء رغباته وطموحاته الشخصية، التي تتوقف فقط عند ابواب قصر بعبدا.
لقد شهد اللبنانيون على المجازفة الكبرى حين اغتصب العماد عون السلطة في نهاية عهد الرئيس الجميل، وكيف تفرد بالسلطة غير آبه بالتوافق الوطني الذي يحاول هذه الفترة عزف لحنه، وهو الذي اقفل ابواب التوافق آنذاك بالرغم من الدعم العربي والدولي لاتفاق الطائف الذي ارسى السلم الاهلي واسس لانطلاقة جديدة للدولة اللبنانية ولمؤسساتها الشرعية.
وها هو التاريخ يعيد نفسه، فيحول ميشال عون نفسه ليكون راس الحربة في ضرب المبادرة العربية مرة ثانية حيث حاول في المرة الاولى ضرب اتفاق الطائف وها هو من جديد يحاول ضربه بدعم مادي ولوجستي من قبل حزب الله، هذا الحزب الذي ارتاح لدور عون واطمأن له ففوضه بان يتولى التفاوض نيابة عن المعارضة، وقد ادرك حزب الله انه لا مجال لأن تتوافق قوى 14آذار مع العماد عون، فكان ذلك بمثابة انتصار لحزب الله كي يبقى الفراغ الرئاسي وان تبقى البلاد مشلولة ومعطلة.
وبعد تصريح نائب امين عام حزب الله نعيم قاسم ان لا نية لحزب الله في الحصول على مقاعد وزارية يؤكد صحة هذا المنحى، فهو مرتاح لأن ميشال عون اعتمد الواجهة الدفاعية والهجومية لحزب الله، فانتقل الصراع الى داخل الطائفة المارونية، مع العلم ان الرأي العام المسيحي تحول بشكل لافت منذ عام 2005 ولغاية الآن وما نتج عن انتخابات 2005 النيابية لم يعد له مرتكز حاليا، ولو جرت الانتخابات في هذا الوقت لغيرت ميزان التمثيل المسيحي الذي يدعيه العماد ميشال عون.
ان المال النظيف الذي يغدقه حزب الله على حلفاء النظام السوري في لبنان، لن يحول لبنان الى محمية سورية، بل سترتد انعكاسات هذا المال النظيف سلبا على موزيعيها، و عامل الوقت لن يخدم مشروعهم لأن لبنان الذي صمد شعبا ودولة طيلة ثلاث سنوات يستطيع الصمود لوقت اطول حتى ينفذ ذلك المال المشبوه الملوث باحقاد وفتن الحلف الايراني السوري.