
جعجع: فريق 8 آذار لا يريد الانتخابات الرئاسية ولن نخضع لأي ابتزاز
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن نوايا المعارضة ليست ايجابية، معتبراً أن من يريد السير في المبادرة العربية فعليه أن يبدأ فوراً بانتخاب الرئيس. وشدد على انه طالما أنه لا خلاف على البند الأول فيها، فلماذا لا نشرع بتنفيذه.
ووصف جعجع أجواء لقائه بموسى بـ”الصريحة”، وقال: “نقلت إليه مدى ترحيبنا بالمبادرة العربية لأن بنودها واضحة، واذا كانت نوايا الفريق الآخر حسنة فيجب ان تشارك كل الكتل النيابية غدا في الجلسة المقررة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية”.
وأسف لأن “فريق 8 آذار لا يريد انتخابات رئاسية”، مشيرا إلى أن “المواضيع التي يطرحها هذا الفريق بحجج مختلفة، هي غطاء لعدم التوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ومن بين هذه المواضيع، مسألة الآلية الدستورية “المفهومة”، علما بأن تعديل الدستور يخضع إلى المادتين 76 و77”.
أضاف: “إن البند الاول من المبادرة العربية واضح جدا، وهو الدعوة الفورية الى انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية وفقا للأصول الدستورية التي لا يفترض ان نختلف عليها. أما البند الذي يتعلق بتشكيل الحكومة فلم نصل اليه بعد، لأن التوصل اليه يتطلب رئيسا في قصر بعبدا لإجراء المشاورات، تبعا للآلية الدستورية لتأليف الحكومة، على ان يكون التشكيل مبنيا على اساس عدم ترشيح القرار من الاكثرية ولا تعطيله من الاقلية”.
ولفت الى أنه “لا يمكن لا للنائب سعد الحريري ولا للنائب العماد ميشال عون ولا لرئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ولا لأي كان تشكيل حكومة من دون انتخاب رئيس للجمهورية”.
كما أشار إلى “أن قوى 14 آذار لاقت فريق 8 آذار على مسافة 95 في المئة من الطريق”، مذكرا ب”انسحاب مرشحي قوى 14 آذار لصالح المرشح التوافقي العماد سليمان الذي كان فريق 8 آذار يطرحه، رغم صعوبة خيار تعديل الدستور بالنسبة إلينا”.
وجدد جعجع تأييده للمبادرة العربية بكل بنودها، وقال: “علينا الشروع في تطبيقها بدءا من البند الاول الذي يؤيده كل الأفرقاء”، مستغربا “عدم تطببيقه”، مشيراً إلى أنه في حال حصل خلاف على البند الثاني، أدعو لى وجوب القيام بخطوة تلو الأخرى. وأحذر من ابتزاز رئاسة الجمهورية وأخذها كرهينة للتوصل الى نيل حصة معينة في الحكومة المقبلة”.
ونفى أن يكون “وراء عرقلة اللقاء الذي كان مزمعا انعقاده بين النائبين الحريري وعون”، مشيرا إلى أن “اجتماعات كهذه هي خارج نطاق الموضوع حاليا”، متسائلا: “لماذا سنجتمع طالما انهم لا ينفذون الخطوة الأولى المتعلقة بالبند الأول المتفق عليه، وهو انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية؟ وحتى لو لم نتفق على المرحلة الثانية ما الذي يمنع من تحقيق المرحلة الاولى؟ أمن الضروري ان يبقى قصر بعبدا خاليا؟”.
وأعلن جعجع “أن موسى أتى الى لبنان ليبلغ كل الأفرقاء اللبنانيين رسميا المبادرة العربية، وليرى ان كان لأحد أي استضاحات حولها”، نافيا “ان يكون موسى قد ناقش مسألة تشكيل الحكومة مع أي فريق”.
واعتبر ان المعارضة تأخذ رئاسة الجمهورية رهينة لتجني منها مكاسب، سائلا: “هل يجوز ذلك؟ على اعتبار ان هذا الامر غير مقبول في السياسة”.
وأكد أن “المبادرة العربية لم تفشل ولن تفشل، باعتبار ان الطرح العربي واضح جدا، وأتى من 22 دولة عربية، ولو ان احدى هذه الدول تؤيد في الظاهر هذا الطرح، لكن عمليا قد ترجمته بالأمس عند اغلاق الحدود”.