
ينقلها رئيس حكومة قطر وعلى أساس إجاباته عليها تتحدد حظوظ رئاسته
ثلاثة أسئلة من دمشق ونصر الله إلى العماد سليمان: سلاح حزب الله والمحكمة الدولية والعلاقات مع سورية
ثلاثة أسئلة من دمشق ونصر الله إلى العماد سليمان: سلاح حزب الله والمحكمة الدولية والعلاقات مع سورية
كشفت اوساط ديبلوماسية عربية في بيروت النقاب امس الجمعة عن ان »الخطة الثلاثية لوزراء الخارجية العرب التي جاء الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى لبنان لمحاولة تطبيقها, »باتت على كف عفريت سوري, ولو كان حزب الله يريد فعلا المساعدة على حل الازمة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية, لما كان اصلا نقل ثقته من حليفه نبيه بري بطلب من نظام بشار الأسد الى حليفه الاخر ميشال عون بالنسبة لعمليات التفاوض, ما يعني ان دمشق وحسن نصر الله يسعيان الى ابقاء الفراغ في الدولة اللبنانية على حاله اطول مدة ممكنة بانتظار حدوث معجزة ترفع عن عنقيهما السيفين العربي والدولي«.
وقالت الأوساط في اتصال اجرته بها »السياسة« في بيروت امس ان »الاشارات الدراماتيكية التي ارسلتها سورية وحزب الله الى عمرو موسى قبيل وصوله الى لبنان وفي اثناء وجوده فيه وهي تفجير سيارة مفخخة باحدى سيارات القوات الدولية (يونيفيل) شرقي صيدا, واطلاق صاروخي كاتيوشا من القطاع الجنوبي على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية الممتد الى مدينة صور حيث مقر قيادة حزب الله في الجنوب على اسرائيل, ثم بث شريط شاكر العبسي الذي يهدد الجيش اللبناني وقائده العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي للرئاسة واخيرا تضييق الخناق على الشاحنات اللبنانية الى سورية..
هذه الاشارات كلها اكدت ان ما وافق عليه ممثل سورية في مؤتمر وزراء الخارجية بالقاهرة لم يكن سوى حبر على ورق, خصوصا وان هذا الممثل (وليد المعلم) اعلنها صراحة اول من امس امام السلك الديبلوماسي في دمشق بقوله: ان سورية لا تضحي بمصالحها ومواقفها من اجل نجاح مؤتمر القمة العربي المنوي عقده في العاصمة السورية في مارس المقبل ما يعني ان نظام دمشق وضع ايضا مؤتمر القمة على كف عفريته وكأنه يقول لكل من الرياض والقاهرة: انا لا يهمني ان تحضرا القمة او لا, او ان تعقد القمة اصلا او لا تعقد في دمشق.
وأماطت الاوساط الديبلوماسية العربية في بيروت اللثام ل »السياسة« عن »حقيقة المهمة التي سيقوم رئيس الحكومة – وزير الخارجية القطري حمد بن جبر آل ثاني والمحددة بلقاء العماد سليمان فقط دون سواه« من زعماء لبنان فقالت انه »ينقل اليه ثلاثة اسئلة من حزب الله ودمشق:
1 – ماذا سيفعل بالنسبة لسلاح حزب الله وتطبيق القرارات الدولية؟
2 – ماذا سيكون موقفه من صدور أحكام ضد مسؤولين سوريين والقادة الامنيين اللبنانيين الاربعة المعتقلين وهم حلفاء سورية ورجالها في لبنان في المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري وأكثر من 15 قياديا لبنانيا اخر؟
3 – ما هي الخطوط العريضة التي يتصورها العماد سليمان لرسم العلاقات اللبنانية الجديدة مع سورية, وما هو المدى الذي يستطيع ان يبلغه في تطبيع تلك العلاقات؟
وقالت الأوساط الديبلوماسية انه »على أساس أجوبة سليمان عن هذه الاسئلة ستقرر سورية وحزب الله موقفيهما النهائيين من موضوع رئاسة الجمهورية«.