#dfp #adsense

سوريا كي تقول للعالم: لقد إرتكبتم غلطة بإخراجي من لبنان

حجم الخط

حرب: سوريا تستفيد من الوضع القائم كي تقول للعالم لقد إرتكبتم غلطة بإخراجي من لبنان

 

رأى النائب بطرس حرب إننّا قادمون على مرحلة من العواصف والمشاكل التي لن تسمح بأن نرى الأمل.

 

حرب، وفي حديث الى برنامج صالون السبت من إذاعة صوت لبنان، إعتبر ان تأجيل الجلسة النيابية الإنتخابية التي كانت مقررة اليوم يحمل مدلولاً على فشل اللبنانيين وعدم إتفاقهم على سلوك طريق لحلّ المشكلة ، وعلى إستمرار المعارضة في وضع شروط غير مقبولة.

 

وشدّد على ضرورة الاّ يكون الحلّ على حساب الدستور والمبادىء الديموقراطية حتى لا يصبح الأمر سابقة.

وإنتقد حرب وضع الشروط المسبقة قبل إنتخاب رئيس الجمهورية.

 

ورأى ان ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان إهتز نتيجة المستجدات الحاصلة لكنه رأى انه في حال وجود قرار بالإنتخاب وإنجاز الاستحقاق الرئاسي لن تكون هناك قدرة لإستبدال إسم ميشال سليمان بإسم آخر.

 

حرب نبّه الى ان الحياة والنجاح لن يُكتب للبنان مادام العمل السياسي يسير دون محاسبة في ظلّ التصفيق الشعبي.

 

وكشف انه يدرس إطلاق عمل سياسي ، واشار الى ان قوى الرابع عشر من آذار إعتنقت المبادىء التي كان يعمل من أجلها ، وسجّل وجود إشكاليّة معينّة حول آليّة إتخاذ القرار في هذه القوى وطريقة عملها وقال : ليس هناك مشكلة بل إشكالية آملاً ان تتمّ معالجتها.

 

أضاف انه إذا تمّ التوافق على هذه الأمور تصبح الرابع عشر من آذار اكثر فعاليّة وتقدّما وإذا لم نتفاهم تكون الرابع عشر من آذار تجربة ناجحة حققّت بعض أهدافها وفشلت في بناء العمل المشترك المبنّي على قواعد سليمة.

 

حرب إعتبر ان الكيان والوطن والدولة تخوض معركة بقاء ، والسؤال المطروح هو هل ان جميع اللبنانيين يريدون العيش مع بعضهم ، وأعرب عن إعتقاده بوجود قرار لدى قسم من اللبنانيين بأعادة النظر بصيغة العيش المشترك في لبنان سعياً الى لبنان من نوع آخر.

 

وأعرب عن أسفه لكون اللبنانيين بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري بدل ان يجتمعوا حول طاولة لإدارة شؤون البلاد اخذ كل فريق منهم يحاول ان يقول للعالم اننّا لن نبلغ بعد سن الرشد وأن يأكل الآخر او حصة منه ، مشيراً الى ان هذا الأمر يتلاءم مع مصالح عدد من دول المنطقة منها سوريا كي تقول للعالم: لقد إرتكبتم غلطة بإخراجي من لبنان لأن اللبنانيين لا يستطيعون التفاهم من أجل إختيـار رئيس للجمهورية وبناء دولة ، والمطلوب إعادة النظر في الأمر من جديد.

 

أضاف: انا مع القول ان بكركي يجب الاّ تكون مع فلان ضد فلان ولكن انا ضد القول ان بكركي ليس لها موقف وطنيّ عندما يتعرّض الوطن للخطر، مذكّراً بدور بكركي التاريخي قبله وقبل كلّ الناس الذين يتعاطون سياسة.

 

ودعا الى ان يكون دور رجال الدين في موضوعي الأرشاد والقضايا الوطنيّـة ، رافضاً ان يكون لهم دور في التأثيـر على القضايا اليوميّة السياسيّة وعلى القرار السياسي.

 

ورأى حرب انه في حال عدم وجود قرار جـدّي لإجراء الإنتخابات لن تحصل مهما تعـددّت المبادرات.

وشدد على أن المشكلة في لبنان كبيرة جدا وهي عندنا لأننّا لو إتفقنا على مصلحة بلادنا لما عدنا في حاجة الى أحد.

 

وإعتبر انّ هناك رغبة لدى البعض بإعادة النظر بالصيغة السياسية وبالنظام وفي إتفاق الطائف وكيفية المشاركة في السلطة والمشكلة تكمن هنا وليس في إنتخاب رئيس للجمهورية ودعا الى الإحتكام الى الدستور لأنه وحده الحل لمشاكلنا.

 

وقال حرب هناك موضة اليوم تدعو الى الفدرالية وبأنه إذا أعدنا النظر بالتركيبة الراهنة تُحل مشاكلنا، وأضاف حرب انه إذا ذهبنا بإتجاه الفدرالية سيكون ذلك لفترة غير طويلة لأننا إما سنعود الى الوحدة او الى تقسيم لبنان والأرجح ذلك ، وتابع إذا قُسّم لبنان بين مسيحين ومسلمين سيسقط ولن يبقى وسيُلحق بسوريا من جهة ، ويمكن ان يُلحق بإسرائيل من جهة ثانية أو ربما سيتبع كلّه لسوريا.

 

وشددّ حرب على ان حمايـة الوجود المسيحي يكون بالمحافظة على الدولـة اللبنانية لأن إعادة النظر بالصيغة الراهنة ليست لمصلحتهم.

 

ورأى ان المادة 74 قضية دستورية وكلّ من يدّعي أنه دستوري ويشرحها كما يريد ، وقال إذا خالفنا الدستور اليوم تصبح مخالفته سهلة وهذا خطأ قانـونّـي جديد.

 

وأعلن أنّـه إذا قررّت الأكثرية حتى ان تسير لإنتخاب موظف من الفئة الأولى إستناداً لتفسير المادة 74 على أساس أنها لا تستدعي تعديلاً للدستور لن اُنتخب وأعتبر هذا الأمر مُخالف للدستور.

 

ورأى ان الوضع غير مستقر ولا نعرف متـى يقع حادث أمنّي ولا نستطيـع ان نطمئن الناس ان القاتل قررّ وقف مسلسل القتل.

 

وقال حرب إذا إنتصرت المعارضة في عرقلة الإنتخابات وتفريغ الرئاسة ووضع لبنان في مهبّ الريح ، ممكن عندها ان توضع كل الطروحات على بساط البحث ومنها إعادة النظر وبالدستور والطائف وإبقاء البلد مفتوحاً على الإحتمالات كافة مع ما يُمكن ان يُنتج ذلك من عدم إستقرار سياسي وأمني ومن تساؤلات عن وحدة لبنان ومستقبله وإستمراريته.

 

وتسـاءل عن سبب الربط بين سلاح حزب الله والتوطين، وقال لا أفهم ما دور السلاح بعملية التوطيـن، إنه يفيد إذا وُضع بتصرّف الدولة اللبنانية وإذا إنضم حزب الله والقوى السياسية اللبنانية بكاملها في إطار الدولة على أساس إنهم ملتزمون بتنفيذ الإتفاق الوطنّي بعدم التوطين ويكون الجيش والدولة اللبنانيّة في موقفهما السياسي معطلين لمشروع التوطين لأنّ الدولة القويّـة الموحدة قادرة أن تقول لسوريا ومصر والسعودية وأميركا وللعالم كلّـه إنّـها ضـدّ التوطين، إنمّا الدولة المفتتّـة التي نعيش في ظلّهـا اليوم غير قـادرة أن تقول لأحـد أنّهـا ترفض ذلك.

 

وشددّ على ان محاربة التوطين تكون بإبقـاء وتعزيـز دولة لبنان وليس في تقسيمها.

وأكد أنه إذا لم ننجح في إنقـاذ لبنـان نكون قد قتلنـا بلدنا وعلينا تحملّ المسؤوليّـة التاريخيّـة بالقيـام بغدر لبنان ونحره.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل