#adsense

من يظن نفسه؟

حجم الخط

من يظن نفسه؟

 

كان لافتا جدا بعض مضمون الحديث الذي دار بين النائب ميشال عون والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. كان لافتا أن يقول عون: “هل يريد العرب معاقبة المسيحيين لأنهم سلكوا درب تحوّل تاريخي وصاروا يدعمون “المقاومة”؟


غريب أمر هذا الانسان. من يظن نفسه ليتصوّر أنه قادر أن يشوّه تاريخ المسيحيين وذاكرتهم ونضالاتهم، وأن يصوّر لنفسه أنه قادر أن يدوس على دماء شهدائهم؟

 

هل يظن أن دماء شهدائنا ذهبت هدرا؟ وهل يظن أنهم استشهدوا ليأتي ميشال عون ويأخذ المسيحيين لخدمة سوريا و”حزب الله”… حزب خامنئي في لبنان؟

 

لا أيها الفاقد الذاكرة. دماء شهدائنا لا تذهب هدرا. إنها الذخيرة الحية في ضمير مجتمعنا حتى لا يضل الطريق وراء نزوات عابرة. ودماء شهدائنا تبقى البوصلة التي تهدينا في السياسة حيث لا تحولات خارج إطار الخيارات التاريخية للمسيحيين.


كيف يظن أن المسيحيين أجروا تحولا تاريخيا؟ هل نسي أنه حصل على أصوات المسيحيين في الانتخابات النيابية الأخيرة (ربيع 2005) بموجب الكتاب البرتقالي الذي أعلنه في أيار 2005 وفيه أن سلاح “حزب الله” سلاح مشبوه وأن هذا الحزب بنفذ سياسة إيران وسوريا في لبنان وأن لا مبرر لوجوده أو لاستمراره؟


هل نسي أن الأصوات التي حصل عليها كانت على هذا الأساس؟ وهل نسي أن التصويت المسيحي في انتخابات المتن الفرعية الأخيرة انتقل من نسبة 65 في المئة لمصلحته عام 2005 الى نسبة 68 في المئة ضده عام 2007؟ طبعا هنيئا له بالمقعد الذي “سرقه” خلسة بأصوات الناخبين الشيعة والمجنسين والقوميين السوريين إضافة الى حليفيه النائب ميشال المر وحزب الطاشناق، والأخيران يعيدان حساباتهم الآن ويستعدان للانفصال عنه.


لا يظنن ميشال عون نفسه قادرا على تزوير التاريخ المسيحي.


لا يظنن نفسه قادرا على تغيير هوية بلد أرسي على أساسات صلبة اسمها الكنيسة المارونية.


لا يظنن نفسه قادرا على محو تاريخ عمره حوالى 1400 عام من البطريرك الماروني الأول مار يوحنا مارون الى “السادس والسبعون” مار نصرالله بطرس صفير… والسلسلة مستمرة.


لا يظنن أنه يمكن حتى أن يشبه الرئيس الشهيد بشير الجميل لا من قريب ولا من بعيد. فشتان ما بين قامة عملاق فرض نفسه زعيما مسيحيا ولبنانيا على الداخل والخارج بانتصارته وحكمته ورجحان عقله وما بين ساع الى منصب ولو على حساب تدمير البلد.


وشتان ما بين من أطلق المقاومة المسيحية اللبنانية وبين من سعى ويسع الى تدمير المقاومة المسيحية وفي الوقت نفسه الى تبجيل من يطلقون على أنفسهم لقب “المقاومة الاسلامية” وتقديسهم.


المسيحيون كانوا دائما ولا يزالون حجر الزاوية في بناء الدولة ولن يكونوا دوما “البحصة” التي تسند خابية مشروع الدويلات الاسلامية.


المسيحيون كانوا دوما وسيظلون موحدين خلف صرح كنيستهم، ولن ينجروا أبدا خلف سراب أوهام دونكيشوتية وغرور لدى البعض فاق حد العمى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل