#dfp #adsense

المبادرة العربية تصطدم بشروط 8 آذار فبماذا يعود موسى الى بيروت الاربعاء؟

حجم الخط

المبادرة العربية تصطدم بشروط 8 آذار فبماذا يعود موسى الى بيروت الاربعاء؟

اوساط ديبلوماسية غربية تتحدث عن اتجاه الامور في لبنان نحو التدويل


اصطدمت المبادرة العربية “الواضحة”وكالعادة امام كل المبادرات بشروط قوى 8 آذار التي لا تزال تصرّ على الثلث المعطّل المتعارض مع مضمون القرار العربي لأنها “لا تريد حلاً وترغب بتعطيل المبادرة وأي حل آخر” كما يقول مصدر في قوى 14 آذار مشدداً على ان “التعليمات الإيجابية من وراء الحدود لم تصل”.وهكذا غادر الامين  الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت امس على ان يعود الاربعاء ولكن السؤال بماذا سيعود وعلى اي اساس وقد غادرها امس الى القاهرة بموقف يترجّح بين “الحلحلة” ودعوة الجميع في لبنان الى “تفهم خطورة الوضع”؟


وفي المعلومات التي رافقت الحوارات التي اجراها موسى تبين ان فكرة احياء طاولة الحوار عادت الى الواجهة واتخذت ابعاداً مختلفة عند الاكثرية والمعارضة. وستكون مهمة الامين العام في الفترة التي تسبق عودته مجددا الى لبنان سبر امكان تحقيق هذه الفكرة، وتقدير مدى فاعليتها في الظروف السائدة حالياً في لبنان.


وعلمت “النهار” ان جهات سياسية لبنانية حمّلت موسى طرحاً لطاولة الحوار مشروطاً بمشاركة اعضاء اللجنة الوزارية العربية الخماسية فيها (مصر، السعودية، سوريا، قطر، سلطنة عمان اضافة الى موسى التي صاغت خطة العمل لمعالجة ازمة الانتخابات الرئاسية “فيحضر هؤلاء الى بيروت لـ”تكون اللجنة شاهدة على كل شيء”.


وفي حال الاخذ بهذا الاقتراح سيكون وزير الخارجية السوري وليد المعلم جزءاً من المعادلة التي ستؤدي الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، علما ان المعلم شارك ابان حرب تموز عام 2006 في الاجتماعات العربية التي عقدت في بيروت ولكن في اطار يتعدى الاطار الداخلي اللبناني.


اوساط غربية

 

ولا تبدو ان مقاربة الاكثرية تذهب في هذا الاتجاه.وقد تخوفت اوساط ديبلوماسية عربية ان يكون قرار تعطيل الانتخابات الرئاسية ساري المفعول حتى موعد القمة العربية المقرر انعقادها في دمشق في شهر آذار المقبل. وابلغت هذه الاوساط الى “النهار” ان موسى ذهب الى القاهرة ليعود الاربعاء الى بيروت “بمزيد من الضغط لتنفيذ خطة العمل العربية، وهو ضغط يشبه الانذار لمعرقلي الخطة”. واضافت “ان المرحلة التالية من اتصالات الامين العام للجامعة ستعزز ببيان يحمّل من عرقل مساعيه المسؤولية، تمهيداً للانتقال الى ضغط أكبر”.


مبارك يحذر


في هذا المناخ، أكد الرئيس المصري حسني مبارك “أهمّية العمل على تنفيذ المبادرة العربية الخاصة بلبنان لأنها صادرة عن قناعة الدول العربية بلا استثناء” موضحاً “ان لبنان يعتبر قصة فريدة في العالم فلم تنجح المبادرة الأميركية ولا الأوروبية وانه لم يتبق سوى المبادرة العربية”، محذراً من انه “إذا لم يعمل اللبنانيون على إنجاح المبادرة العربية فإنّ الموقف سيكون خطيراً جداً بالنسبة للبنان والمنطقة حوله” وقال: “لا بد ان يجدوا حلاً لأزمتهم لأنهم في حالة عدم اتفاقهم يدمرون لبنان”، مشيراً إلى “اننا لا نؤازر أحداً أو جانباً على آخر في لبنان، ولكن ليس من المعقول أن يظل هذا البلد بهذا الشكل الذي لا يرضي أحداً ويجعله مسرحاً لصراعات كثيرة” داعياً إلي “ضرورة الاتفاق على اختيار رئيس جديد للبنان”.
الاتحاد الأوروبي

 

8 اذار

 

رفعت قوى 8 آذار من منسوب اتهام قوى الأكثرية بالاستئثار دافعة باتجاه استهداف المبادرة عبر التساؤل عمّا “إذا كان الأميركيون أعطوا الضوء الأخضر للعرب والفريق الحاكم بإنجاز تسوية سياسية في لبنان” ورمي مسؤولية تعطيل المبادرة على “الفريق الحاكم” والأميركيين، والإصرار على “إعادة تكوين السلطة” و”سلة الشروط” و”مشاركة حقيقية لكل قوى المعارضة في القرار السياسي.. لقطع الطريق على المشروع الأميركي”، ما يخفي النيّة المستمرّة في تعطيل أي حل “لأن التعليمات الإيجابية من وراء الحدود لم تصل” كما يؤكد مصدر في 14 آذار.


بري

 

وكانت لرئيس مجلس النواب نبيه بري دورة افق واسعة في عين التينة مع موسى عشية مغادرته الى القاهرة، تخللها عشاء. وفي المعلومات التي رشحت من هذا اللقاء ان الامين العام للجامعة بعدما تعذّر عليه ترتيب اجتماع بين رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، تجاوبا مع اقتراح للاخير، طرحت عليه قوى في الاكثرية “اعادة الحياة” الى جلسات الحوار.


ونقل زوار بري عنه امس انه كان “يسير بجدية في صيغة حكومة 10 + 10 + 10 دعما لرئيس الجمهورية الماروني حتى وإن لم تنل قبول عون والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله”. واضاف بري: “لو حظيت هذه الصيغة بالموافقة لكنت فتحت مجلس النواب واقترع عليها معي اكثر من 95 نائباً”.


واعتبر بري ان الصيغة التي تقترحها الاكثرية (14 + 10 +6) تجعل رئيس الجمهورية “اسير فريق الاكثرية في حين انه يجب ان يكون في موقع الحاكم والحكم بين سائر الافرقاء”.


وأبدى خشيته من انعكاس طرح فكرة احياء طاولة الحوار على المبادرة العربية “اذا ما قاطعها عون وتضامن معه حزب الله”، رداً على رفض الحريري التفاوض معه.

 

الحريري

 

وأبدى الحريري امس، وللمرة الاولى موقفاً علنياً من اقتراح عقد لقاء ثنائي يضمه ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، فقال ان لقاءاتهما سابقاً “لم تثمر عن أي نتيجة”. واضاف: “لا أريد أن التقي العماد عون لأن لديّ موقفاً شخصياً منه. فهناك مبادرة عربية يجب أن تنفذ”.
وسئل عن الهدف من مطالبة الاكثرية بلقاء المعارضة، فأجاب: “الهدف هو تطبيق المبادرة. لذلك سرنا في هذا الاتجاه”.


موسى

 

وكان موسى اجتمع مع الحريري في قريطم وأعلن على الاثر ان الايام المعدودة التي سيغيب فيها عن لبنان “ستكون مخصصة للتفاهم والتشاور مع الوزراء العرب وابلاغهم اننا ما زلنا على الطريق نعمل على تنفيذ المبادرة العربية التي تشكل جدول الاعمال الذي نعمل على اساسه”.


وفي المطار سئل موسى رأيه في فكرة مجيء وزراء الخارجية العرب الخمسة الى بيروت لمؤازرة تحركه، فأجاب: “من حيث المؤازرة هذه مضمونة، أما اذا كان السؤال: ألا يستحق الوضع وجودهم في لبنان؟ فأقول نعم يستحق ذلك”.
واضاف: “لا يزال الوضع خطراً ولذلك سأعود الى لبنان خلال ايام معدودة”.
وعن الدور السوري، قال: “أنا أقرأ، بأنه ايجابي. وسأستمر في التواصل مع سوريا والسعودية وقطر ومصر وسلطنة عمان”. وأوضح انه سيزور دمشق قريباً.

 

باريس

 

وفي باريس، تحدثت اوساط ديبلوماسية غربية عن اتجاه الامور في لبنان نحو التدويل على غرار ما جرى عام 2004 مما أدى الى صدور القرار 1559. واعتبرت ان محاولة اقحام سوريا وقطر في الملف الرئاسي والحكومة المقبلة هو مدخل جديد بعد فشل المحاولات الداخلية للتأثير في مجرى الاحداث التي بدأت تتفاعل عربياً ودولياً.

المصدر:
النهار+المستقبل

خبر عاجل