صفير: البعض يغرقنا بالكثير من المعميات قد تجر الى ما لا تحمد عقباه اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير خلال ترؤسه قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي أن البعض يغرقنا في هذه الأيام بأقوال فيها الكثير من المعميات، قد تجر الى ما لا تحمد عقباه. وقديما قيل: “ان الحرب أولها كلام. وقانا الله شر الكلام والحروب”.
البطريركط صفير استقبل وفدا من اتحاد بلديات كسروان – الفتوح، والقى رئيس الاتحاد كلمة هنأ فيها البطريرك صفير بالاعياد، مشيدا بالحكمة التي يتميز بها في ادارة الشأن الوطني والديني للمسيحيين واللبنانيين عموما، معتبرا “ان هذا الصرح هو صرح معني في شكل مباشر بلبنان ومستقبله وغده”، داعيا البطريرك الى “عدم اليأس مما يجري وهو الذي لا يدخل الى قلبه اليأس في وقت يعيش فيه اللبنانيون في ضيق وقلق وخوف من الآتي”.
ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالوفد، وقال: “اننا نحاول ان نقوم بما علينا من واجب تجاه ابناء شعبنا في هذه الايام الصعبة التي طال امدها علينا جميعا، ولكننا نأمل ان الله يسهل امورنا بحيث ان بلدنا يرجع الى وضع طبيعي، وان نسعى مع الساعين لاخراج البلد من هذه المحنة الطويلة التي يتخبط فيها”.
وأشار صفير إلى أن هناك معوقات كثيرة وصعوبات وعراقيل تعيشونها ونعيشها معكم، مشددا على ضرورة تذليل هذه العراقيل ليعود لبنان الى وضع طبيعي ويستقر فيه الامن والطمأنينة والسلام.
وقال: “طبعا علينا ان نستنجد بغيرنا، ولكن علينا ان نستنجد بنفوسنا قبل غيرنا، ولا يمكننا ان نترك غيرنا يحقق ما نصبو اليه من آمال، الناس يساعدوننا ولكنهم يساعدون نفوسهم قبل ان يساعدوننا، والاتكال على اللبنانيين، وعليهم اولا وآخرا ان يسعوا الى خير بلدهم دون ان ينظروا الى هذا او ذاك من الناس الذين يساعدونا، لأنهم في غالب الاحيان يساعدوننا على حسابنا وليس على حسابهم، لانهم يسعون الى مآربهم الخاصة قبل ان يسعوا الى ما نصبو اليه نحن، وعلينا نحن ان ننظر في وضعنا وان نسعى الى ما في استطاعتنا ان نحصنه لكي تستقر الامور، ولكننا ما دمنا مرتبطين بغيرنا دونما النظر الى قضايانا الشخصية فلا يمكننا ان نأمل بأن يتحسن وضعنا”.
اضاف: “لا يمكننا ان نعيش في يأس، ولا ان نقطع الامل، انما علينا ان نأمل دائما ان وضعنا سوف يتحسن واننا نقوم بما علينا من واجب تجاه بعضنا البعض وجميعا تجاه بلدنا”، وختم بالقول: “نسأل الله ان يبارككم وان يوفقكم الى كل خير”.