
رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض خلال مؤتمر صحفي (رمزي الحاج)
محفوض: سوريا تعمل على ترويض الموارنة وتحطيم المرتكز الاساسي للوجود المسيحي الحر من خلال عون
اعتبر رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض المخطط السوري لامتلاك القرار اللبناني أن النائب ميشال عون استطاع ان يجر جمهوره وبشكل أعمى الى معادلة جديدة وغريبة عن مفهومنا في النظرة تجاه سوريا، وهو كان له المراد من خلال عملية مسح كامل وشطب مبرمج عبر وسيلة سيكولوجية يطلق عليها اصطلاحا عبارة غسل دماغ.
وسأل: “هل هي صدفة ان يلعب الشخص ذاته دور تشتيت المسيحيين وتفتيتهم والتسبب بهجرتهم؟ هل هي صدفة ان يلعب الشخص ذاته دور جعل رئاسة الجمهورية خالية من سيدها”؟.
أضاف: “ففي عام 1988 تم تكليف الرجل بحكومة انتقالية للتحضير لانتخابات رئاسة الجمهورية، وكلكم تعلمون ماذا حصل في تلك الفترة، خلال سنتين ثلاثة حروب، 300 الف لبناني معظمهم مسيحيون هاجروا، آلاف من الشهداء والقتلى والجرحى والمعوقين، زيادة عدد المعتقلين في السجون السورية، وهذا سؤال استطرادي لسعادة نائب كسروان، هل حاولت بواسطة حلفاء سوريا في لبنان، حلفاؤك اليوم، ان تضغط ولو لمعرفة مصير ابنائنا اللبنانيين المخطوفين في سوريا ام انك تكتفي بمجرد الاعلان لتلفزيون “نيو .تي. في” ان التيار الوطني الحر لا يوجد له معتقلون في السجون السورية؟”
وتابع محفوض: “ليست صدفة ان يقوم الشخص ذاته بلعب دور محدد على مدى سنوات طويلة والقصة، قصة علاقة الرجل بالسوريين تعود الى ما قبل توليه قيادة الجيش. واذا ما تعمقنا في خلفية تكليف النائب عون التحدث باسم المعارضة، يتبين لنا سريعا ان الرجل يضع العصي في الدواليب امام كل طرح، ولكن تذكروا جيدا ان فاروق الشرع هو الذي مهد للتعطيل لكونه سبق الجميع عندما نعى الحلول في لبنان، وبذلك عادت سوريا الى الساحة اللبنانية، وهي وان غابت لفترة، الا انها تعلمت من المختبر اللبناني وتوصلت الى نتيجة مفادها ان المشكلة تكمن في تطويع وترويض المسيحيين وخصوصا الموارنة، والمشكلة السورية مع لبنان كانت دائما مع الموارنة العصاة والمتمردين على تركيعهم”.
وقال: “ايقنت سوريا بعد زوال احتلالها للبنان وحكمها المباشر له بضرورة امتلاك القرار اللبناني، ولكن كيف السبيل لذلك، كيف بامكان سوريا ان تمسك بلبنان؟ توصلت سوريا الى نتيجة وقناعة مفادها انه يجب ضرب الوجدان المسيحي في لبنان، ويجب تحطيم الوجود المسيحي الحر، ولا يمكن النجاح الا عبر المسيحيين بذاتهم لا بل عبر زعيم الاكثرية المسيحية في البرلمان، ولانجاز هذه المهمة بنجاح كان مطلوبا وبشكل ملح ضرب المرجعية الوطنية والروحية الاولى في لبنان والمقصود بكركي، ومن غير النائب عون يتبرع ويتطوع للقيام بتحطيم المرتكز الاساسي للوجود المسيحي الحر وخصوصا ان للرجل باعا طويلا وخبرة تخوله لعب مثل هذا الدور”.
وختم محفوض: “لزام علينا ان نعبر فورا الى الاستحقاق الرئاسي، وبغير هذا العبور نكون في خطر تحويل لبنان الى بؤرة للارهاب والفوضى مما يعني مزيدا من الاغتيالات والهجرة وتدمير الاقتصاد. الفرصة الوحيدة امام اللبنانيين والمسيحيين لوقف هذا الاستنزاف المسيحي هو بانقاذ رئاسة الجمهورية التي وحدها بامكانها رد الاعتبار الى المسيحيين”.