#adsense

قبل عودة موسى الى بيروت ومروره في دمشق

حجم الخط


قبل عودة موسى الى بيروت ومروره في دمشق

نصرالله يقود حملة تصعيد جديدة ويهدد الاكثرية 

مصادر 14 اذار: المعارضة تريد استمرار “سيناريو الفراغ” وتتبادل الادوار مع دمشق


كما في كل مرة عطلت سوريا وجماعتها في لبنان المبادرة العربية واتهموا الاكثرية بذلك …ومع مغادرة الامين العام لجامعة الدول العربية لبنان علت نبرة المعارضة صريخا وتهويلا وتكرارا لاسطوانة التعطيل اياها والتي تقول بشرط واحد وهو مرور الاتفاق على الحكومة المقبلة على اساس “الثلث المعطل” طريقا وحيداً لنجاح المبادرة العربية غير ابهة لا بالتحذيرات الدولية ولا العربية واخرها تحذير الرئيس المصري حسني مبارك، وغير مبالية باقتصاد البلاد ومعيشة الناس التي تزداد سوءا مع كل فشل وساطة جديدة لحل الازمة. ووسط هذه الاجواء الضبابية ماذا ستحمل الساعات المقبلة؟



موسى في دمشق قبل بيروت


أعلنت جامعة الدول العربية ان أمينها العام عمرو موسى سيزور دمشق يوم الجمعة المقبل قبل أن يعود الى بيروت. وأعلن موسى “إن الأمل لا يزال موجوداً لحل الأزمة الراهنة في لبنان” ولفت إلى أن “مسألة وقف التراشق الإعلامي بين الجانبين وهو ما حدث بالفعل يمكن أن يخلق حواراً هادئاً، يمكن معه الوصول إلى اتفاق لحل الأزمة”.


ونفى موسى في رده على أسئلة الصحافيين أن يكون رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم كان مقرراً ان يتجه معه إلى لبنان وقال “إنها مجرد تكهنات صحافية ولم يكن لها أي أساس في الواقع”.. مشيرا في الوقت نفسه إلى “إمكانية القيام بهذه الزيارة في المرحلة المقبلة التي سنحتاج فيها إلى كثير من الاتصالات”، ونبّه من أن “لبنان نفسه هو المهدد وليس الأكثرية أو المعارضة(..)”.

 

اوساط الجامعة

 

وقالت اوساط ديبلوماسية على صلة بالجامعة لـ”النهار” ان تعثر الامين العام في مهمته في بيروت ترك ظلالا قاتمة وسلبية لدى الاوساط العربية المعنية التي باتت ترسم علامات استفهام جدية حول حقيقة الالتزامات التي قطعت حيال حل الازمة وتسهيل الخطة التي اقرها وزراء الخارجية العرب بالاجماع. واوضحت ان موسى بدا مصمما على العودة الى بيروت لانجاز خطوة ما هذه المرة، لكنه لم يكتم تشاؤمه بامكانات تحقيق اختراق جدي وسريع، مع رفضه الاستسلام للعقبات. ونقلت عنه اشارته الى ان الزعماء السياسيين في لبنان لا يدركون نتائج الاشتباك اذا ظل مستمرا. واضافت ان ثمة اقتراحات متزايدة سمعها الامين العام من جهات عدة عن فكرة تأليف حكومة حيادية كان طرحها الرئيس امين الجميل وتلقفها ايجابا الرئيس عمر كرامي. لكن موسى لم يعلق على الفكرة سلبا او ايجابا في ضوء ما لمسه في بيروت من مواقف.


وأبرزت الاوساط اهمية الزيارة التي سيقوم بها الامين العام للجامعة لدمشق في 18 كانون الثاني الجاري، أي بعد يومين من عودته الى بيروت، قائلة ان اتصالات بدأت فعلا بين موسى والوزراء العرب ولا سيما منهم اولئك الذين شاركوا في صوغ بيان وزراء الخارجية لدى اجتماعهم في القاهرة الاسبوع الماضي، وهي اتصالات تهدف الى تسليط الضوء على العقد التي اعترضت مهمة موسى في زيارته لبيروت ومحاولة معالجتها على المستوى العربي المطلوب قبل عودته الى العاصمة اللبنانية.

 

دعوة سوريا

 

الى ذلك توقفت المصادر الدبلوماسية العربية عند دعوة سوريا أمين عام الجامعة لاستئناف جهوده في اقرب وقت في بيروت، في اطار بيان وزراء الخارجية العرب، والذي تضمن خطة متكاملة لحل الأزمة اللبنانية، كما صرح مصدر رسمي في الخارجية السورية·

 

وأوضح المصدر في بيانه الذي نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا” ان هذه الخطة واضحة في تبنيها موقف لا غالب ولا مغلوب، الأمر الذي يضع لبنان على طريق العافية والاستقرار، لأنه سيكون وحده هو الغالب·

 

وكشف مصدر دبلوماسي عربي لـ”اللواء” ان عاصمة عربية على خط تقريب المواقف بين دمشق والرياض والقاهرة، قد دعت القيادة السورية الى تقدير الموقف بشكل يسمح لها بعدم اضاعة الفرصة المتاحة أمامها للخروج من عزلتها العربية والدولية، وذلك عبر طريق واحد متوفر في هذه المرحلة هو تسهيل ملء الفراغ في الرئاسة البنانية·

 

ولم يستبعد المصدر ان يكون البيان السوري جاء على هذه الخلفية، ورغبة من دمشق بعدم تحمل عرقلة المبادرة العربية، وبالتالي النتائج المترتبة على ذلك، لا سيما الاطاحة بالقمة العربية، لأن الوسطاء أبلغوا الجانب السوري بطريقة لا لبس فيها أن لا قمة في العاصمة السورية لا يحضرها رئيس لبناني منتخب·

 

وفي السياق ذاته، توقعت مصادر سياسية رفيعة المستوى أن تتركز الجهود في المرحلة المقبلة على تجزئة التسوية بحيث يتم انتخاب رئيس قبل القمة، على ان يجري تشكيل حكومة في مرحلة لاحقة تعد قانون الانتخاب وتحضر لانتخابات نيابية·


السنيورة


 رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة دعا اللبنانيين إلى “وضع ثقتهم بجهود الجامعة العربية”، وطلب أن “يكون الرئيس الجديد هو الهمّ الأساسي لدى كل الأطراف”، وأكد في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي على “ضرورة وضع مقررات مجلس الجامعة العربية موضع التنفيذ وصولاً إلى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة اتحاد وطني جديدة”، كما أكد ان “خلاص اللبنانيين لا يكون إلا بوفاقهم الوطني وبتعاونهم في التصدي لكل التدخلات الخارجية وفي مواجهة جميع الأخطار(..)”.


صفير


البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير حذّر من ان “الحرب أولها كلام، في ظل ما يغرقنا به بعضهم في هذه الأيام من أقوال فيها الكثير من المعميات، قد تجر إلى ما لا تحمد عقباه”، آملاً أن “يقينا الله شرّ الكلام والحروب”، وأكد صفير أن “بكركي معنية بشكل مباشر بلبنان ومستقبله وغده” ودعا إلى “عدم اليأس مما يجري، في وقت يعيش اللبنانيون في ضيق وقلق وخوف من الآتي(..)”.

 

“سيناريو الفراغ”

 

في غضون ذلك، اتهمت مصادر بارزة في قوى 14 آذار المعارضة ومن ورائها سوريا بالعمل على استعادة “السيناريو الفرنسي” مع المبادرة العربية ودفع الجامعة الى بلوغ نقطة الصفر نفسها التي احبطت الوساطة الفرنسية. وقالت لـ”النهار” ان ثمة ما يوحي في سلوك المعارضة بالعمل على ما حذّر منه تحديداً الرئيس المصري حسني مبارك من ادارة ظهر العالم بأسره للبنان وتركه يتخبط في ازمته. واضافت ان المعطيات الدقيقة المتوافرة عن لقاءات موسى مع زعماء المعارضة تثبت بما لا يقبل الجدل انه بات لدى الامين العام التصوّر الواضح عن “سيناريو الفراغ” الذي تريد المعارضة استمراره وتتبادل الادوار في شأنه مع دمشق، وليس ادل على ذلك من رفضها كل اقتراحات الحلول التي يمكن ان تسهل تنفيذ المبادرة العربية ومنها اقتراح احياء طاولة الحوار اللبناني في رعاية عربية.


غير ان مصادر المعارضة اتهمت من جانبها فريق الموالاة وتحديداً رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري باحباط مهمة موسى برفضه لقاء العماد ميشال عون الذي كلفته المعارضة التفاوض في شأن ملف الازمة كلاً. وقالت إن الغالبية تهربت من هذا اللقاء الذي لن يكون حل إلا عبره باقتراح العودة الى الحوار الموسع بما يطيح احتمالات التسوية والمبادرة العربية معاً. وشددت على تمسك المعارضة بتفويض عون ورفضها سحب هذا التفويض في أي ظرف، مؤكدة بذلك الرفض الموازي لفكرة عقد طاولة الحوار الموسع مجدداً. ونقلت محطة “المنار” الناطقة باسم “حزب الله” في هذا الاطار عن مصادر قيادية في المعارضة انه “لو أتى موسى الى بيروت مليون مرة الصورة واضحة فإما مشاركة فاعلة (في الحكومة) وإما لا مشاركة ولا أحد يتعب نفسه”.


الأكثرية


وسط هذه الصورة رفض النائب السابق غطاس خوري اعتبار المبادرة العربية بحكم المنتهية. وأكد أن “هذه المبادرة تمر بمرحلة نزع الألغام الإقليمية والمحلية”، ورأى ان “العقبات الاقليمية أكبر من العقبات الداخلية ويجب تذليلها قبل الشروع بانتخاب العماد ميشال سليمان”، وشدّد على ان “التقرير الذي سيرفعه عمرو موسى إلى وزراء الخارجية العرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ستكون له صفة المحاسبة الاقليمية والدولية كائناً من تكن القوة السياسية التي تعطّل الحلّ في لبنان”، ولفت خوري إلى انه “إذا كان هناك عرقلة ولم يتم التوصل إلى حل، فهو سيسمي الأشياء بأسمائها”، وأشار إلى كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال ان “سوريا لن تقدم القمة العربية على مصالحها(..)”.


عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب أكرم شهيب أكد من جهته ان “اللعبة والمسرحية التي يلعبها حزب الله باتت مكشوفة”، واعتبر شهيّب ان “حزب الله ألقى القبض على البلد وأخذه رهينة، ولبنان بنظرهم يجب أن يبقى ساحة حرب، ليس فيه مواطنون ولا قوانين، لا قواعد ولا دستور، إن جاع الناس أو هاجروا أو سقط اقتصادهم ودمرت مؤسساتهم فهذا خير لهم”، وسأل شهيّب ان كان سيبقى لعمرو موسى “هامش لمهمة ننتظرها ونتمنى لها النجاح؟(..)”.


عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا اعتبر ان “الدولة ليست في حال سيطرة كاملة على أمور البلد كي تستطيع إدارة شؤون الوطن بشكل طبيعي مثل الدول الغربية”، وأشار إلى أن “المبادرة العربية لم تفشل بشكل نهائي” ورأى أن “العرب لم يستسلموا بعد، وهذه المبادرة هي الرهان الآني للوصول إلى الاستقرار”، وأكد ان “سوريا أعطت الموافقة المبدئية على المبادرة العربية وضغطت على حلفائها في لبنان لتعطيلها(..)”.


8 آذار


على ان اللافت امس كان تولي الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله زمام التصعيد والتهديد خلال خطبة عاشورائية له. فإذ لفت الى ان “قيام حكومة اسلامية في لبنان غير ممكن نتيجة تركيبة البلد وتعقيداته”، وفيما اعتبر “الحكومة الاسلامية اعلى درجات العدالة”، أكد انه “اذا لم تتحقق العدالة في اعلى درجاتها يمكن تحقيقها بدرجات أخرى”.


ومن هنا شدد نصرالله على “عدم التخلي عن مسؤولياتنا الوطنية اياً تكن التضحيات”، واكد ان “اميركا هي التي تحول دون قيام حكومة وحدة وطنية مع أدوات لها في لبنان”. وفيما اعتبر انه “في حال عدم قيام حكومة وحدة وطنية يجب قيام حكومة انتقالية تجري انتخابات مبكرة”، لفت الى ان “من يريد انقاذ بلده من سيطرة مجموعات صغيرة هو بحاجة الى جهد كبير والى وقت”.


وختم بالقول “لو احتاج الأمر ليس فقط لبذل ماء وجهنا او ان نتعرّض الى المتاعب، لو احتاج ان نقدم أرواحنا ودماءنا وان نمضي شهداء سنكون حاضرين (..)”.


وكان “حزب الله” سبق أمينه العام في التصعيد، فقد رأى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “ليس هناك من باب للخروج من الأزمة الراهنة إلا بمشاركة المعارضة في القرار السياسي، وكل ما عدا ذلك هو محاولات في غير محلها، وان أي مبادرة لا تنطلق من حفظ حق المعارضة في المشاركة في السلطة لن تجد لها طريقاً للنجاح”، وشدّد على مشاركة المعارضة في السلطة لأن “من هم الآن في السلطة ليسوا أهلاً لتسلم أمانة البلاد، ولسنا واثقين من أداء كل هؤلاء الذي يشكلون اليوم فريق السلطة(..)”.


وفي السياق نفسه أكد عضو المجلس السياسي لـ”حزب الله” محمود قماطي ان المعارضة “أرادت من عمرو موسى أن يوضح النص الملتبس الذي اتخذ في القاهرة قبل أيام حول الترجيح والاسقاط، ولكن الأمين العام لم يأتِ بتوضيح فتمسكنا حينها بالمشاركة الفعلية في القرار السياسي”.


كذلك رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن ان “الفريق الحاكم همه الاساسي هو كيفية مواجهة المعارضة وكيف يعطل المبادرات في لبنان، وليس كيف يواجه الاخطار التي تهدد لبنان والمنطقة”، وأكد على معرفة “ماذا تريد اميركا في لبنان، وبالتالي نعرف ما يفترض ان ينفذ فريق 14 شباط من السياسات الاميركية في لبنان، ونعرف ان اميركا تريد لبنان منصة لسياستها في مواجهة المقاومة في لبنان، نحن حلفاء ايران وسوريا في مواجهة سياسات اميركا، ولسنا اتباع ايران وسوريا ولكن هم اتباع أميركا”، وشدّد على أن “المعارضة لن تذهب الى انتخابات رئاسة الجمهورية من دون حل سياسي يضمن الشراكة الحقيقية في القرار والحكومة، ومفتاح الحل يكمن لديهم(..)”.


بدوره اعتبر عضو الكتلة النائب حسن فضل الله ان “المبادرة العربية تواجه محاولات تعطيل اميركية تنفذ بأيد داخلية من خلال تصعيد الشروط ووضع التغيرات والتعقيدات في وجه هذه المبادرة التي نريد لها النجاح”. وأكد أن “مرتكزات الحل التي تريدها المعارضة من خلال البنود الثلاثة اي الرئيس التوافقي الذي اتفقنا عليه وحكومة الشراكة الوطنية وقانون الانتخابات هي مرتكزات الحل التي تحتاج الى تفاهم سياسي بين الموالاة والمعارضة وهذا التفاهم يحتاج بدوره الى ضمانات جدية وواضحة، ومن خلال هذه الصيغة التفاهمية نضع القطار على السكة الصحيحة ونمضي جميعا الى اعادة تشكيل السلطة السياسية بعيداً عن التعطيل والعرقلة” ورأى ان “التفاوض حول مطالب المعارضة منوط بالعماد ميشال عون ولا نقبل من الذين فاوضوه في باريس والرابية بالامس ان يضعوا الفيتو عليه اليوم(..)”.


بدوره عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل اعتبر ان “المعارضة تحملت الكثير من سلطة صادرت مقدرات الدولة، ووظفتها لصالح مشروعها الخاص، مشروعها الذي لا يلتقي مع ما يريده الناس في هذه المنطقة”، وقال “نعم نحن دعاة حوار، ومستعدون لأن نجلس من أجل حوار وطني، لكن من يرفض أن يفاوض بشكل ثنائي، إنما لا يؤسس لمناخ حواري، ويبعدنا عن المبادرة العربية، ويبعدنا عن التسوية السياسية، ويريد أن يعقد الأمور”، ورأى ان “المطلوب من كل العرب أن يحسموا موقفاً ثابتاً طرحناه في نص المبادرة، أن لا قدرة لأي طرف من اللبنانيين، لا على الترجيح ولا على التعطيل، وهذا ما يؤمن نص لا غالب ولا مغلوب”، وأكد “أننا شعب لا يتعب ولا يكل ولا يمل، وإياكم أن تظنوا أننا ضعفاء، إياكم أن تظنوا أننا يمكن أن نتخاذل، أمام المسؤولية التي بايعنا الناس عليها، وبايعونا من أجل أن ندافع عنها(..)”.


في السياق نفسه انتقد المسؤول الاعلامي في “التيار الوطني الحر” انطوان نصرالله كلام رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري الذي اعتبر فيه ان “لا فائدة من لقاء رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون لأننا لم نتوصل إلى نتيجة في أي لقاء سابق”، ونصح نصرالله “الأكثرية بتغيير المفاوض عنها”، ورأى ان “الحريري لم يحقق نتائج في أي لقاء عقده ان كان مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري أم مع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله”، وقال إن “المعرقل هو الحريري”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل