موسى يعود الاربعاء متكلما اكثر منه مستمعا ويحمل موقفا عربيا صارماكشفت مصادر سياسية مطلعة ان الامين العام للجامعة الذي كان مستطلعا ومستمعا اكثر منه متحدثا في زيارته السابقة لبيروت حيث استمع الى الردود والمطالب على بيان مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عهد الى موسى تنفيذه، سيكون هذه المرة متكلما وربما بلهجة اكثر حسما في اتجاه حمل الافرقاء على السير بالمبادرة بندا بندا مع تعهد برعاية الحل في كل خطوة واردة في البند، الا ان الخطوة الاولى والاهم هي انتخاب رئيس جديد للبلد لأنه لا يجوز اطالة امد الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية لما لذلك من تداعيات سياسية وميدانية قد لا يكون في مقدور الافرقاء السياسيين ضبطها والسيطرة عليها ولا يكون تاليا في مقدور المجموعة العربية او حتى الدولية القيام بأي شيء لوقفها ومنع استفحالها.
وقالت هذه المصادر لـ”المركزية” ان موسى يحمل موقفا عربيا صارما، هو موقف الفرصة العربية الاخيرة ايضا، ويقضي بالشروع في انتخاب رئيس لافتة الى ان الامين العام الذي اصبح على اطلاع تفصيلي واسع في موضوع التشكيلة الحكومية المرتقبة، سيكون عنصرا مساعدا في البحث في اكثر من صيغة حكومية وفاقية من حيث عناوين التشكيلة وتوزيع القوى فيها على ان تترك التفاصيل من ناحية اختيار الاشخاص وتوزيع الحقائب على همة القادة اللبنانيين.
حكومة ثلاثينية: وفي موازاة ذلك قال مصدر ديبلوماسي عربي في بيروت لـ”المركزية” اليوم انه ما دام الفريقان السياسيان الاساسيان يثقان بالعماد سليمان وكل منهما يريد تحصين موقع الرئاسة والرئيس وإن كان من منظاره كي لا تتكرر الازمة التي حصلت مع الرئيس السابق العماد اميل لحود، فإن افضل مخرج لتشكيل الحكومة الجديدة تحت هذه التوجهات والعناوين هو حكومة ثلاثينية تراعى فيها نسبة التمثيل بين الغالبية والمعارضة اي نسبة 55 و45 في المئة على ان تكون الحصة المرجحة فيها للرئيس.
واشار الى ان التشكيلة والحال هذه تكون عشرة وزراء للغالبية و8 للمعارضة ويحتفظ الرئيس بـ12 مقعدا، وفي هذه الحال لا يكون هناك ثلث معطل او ثلثان يستأثران، حتى انه في حال اتفاق الغالبية والمعارضة على السواء لا يحصلان على الثلثين المسقطين او المعرقلين لرئيس الجمهورية ودوره وموقعه.
وقال المصدر ان هذه التركيبة الحكومية احيط بها الامين العام للجامعة وبعض وزراء الخارجية العرب العاملين مباشرة على خط الازمة اللبنانية وهي قد تكون احدى افضل صيَغ الحلول في حال لم يلمس موسى في جولته المقبلة اي بوادر للحلحلة بين اللبنانيين انفسهم على هذا الصعيد.
وقالت مصادر في قوى المعارضة ان هذه القوى على موقفها من موضوع الثلث الضامن في الحكومة لتعزيز موقع رئيس الجمهورية، وانها تنتظر الغالبية للتحاور مع النائب ميشال عون المكلف التفاوض باسمها معتبرة ان عدم قبول الغالبية بالتفاوض مع عون يعني استمرار الغالبية في عرقلة انتخاب العماد سليمان رئيسا والبدء بحل الازمة.
من جهتها قالت مصادر في قوى الغالبية ان الامور ليست مشجعة بعد بفعل رفض المعارضة تنفيذ بنود المبادرة العربية وأولها انتخاب العماد سليمان قبل البحث في اي موضوع آخر، مشيرة الى ان الغالبية قدمت سلسلة تنازلات من اجل اخراج لبنان من الازمة الا ان المعارضة لم تقدم تنازلا واحدا وهي تطالب بالمزيد الذي لم يعد في وسع الغالبية واستطاعتها التنازل عنه.