حرب: فريق لبناني لا يريد حلا إلا على قياس مصالحه الفئوية وعون لا يحافظ على موقع المسيحيين رأى النائب بطرس حرب ان “المشكلة ليست لبنانية فقط بل اقليمية بامتدادات داخلية، بوجود اطراف داخليين يتأثرون بهذه المعطيات الاقليمية”. مؤكدا أن المبادرات لن تجدي نفعا الا اذا أقر اللبنانيون بالجلوس والحوار وتقديم مصلحة بلدهم، محذراً من انه عندما يتفاهم الآخرون ليس بالضرورة أن يكون هذا التفاهم لمصلحة لبنان بل ممكن أن يكون لمصلحتهم، وعند ذلك سيدفع لبنان الثمن.
واعتبر في حديث الى “تلفزيون لبنان” ان بيان الجامعة العربية افسح المجال لاجتهادات وتأويلات، لافتاً إلى أن الجامعة العربية ليست مستعدة لقطع التأويلات حتى لا يتبين ان موقفها هو الى جانب فريق ضد فريق آخر، وهذا ما يدفعها الى اجراء اتصالات عربية لإيجاد توافق بين دمشق والرياض، كما كان يردد الرئيس بري اتفاق “س – س”، اي سوريا والسعودية”.
وأضاف: “عار على اللبنانيين ان ينتظروا اتفاق الغير، ومن الثابت في ذهني أن فريقا من اللبنانيين لا يريد حلا الا على قياس مصالحه الفئوية الضيقة، وهذه كارثة على لبنان وعلى الشعب اللبناني، ويجب محاسبة القادة اللبنانيين على هذه التصرفات في الانتخابات المقبلة”.
ورأى انه “اذا لم تقدم هذه الفئة مصلحة لبنان على ما عداها فلن ينجح أي اتصال، وكل الجهود الذي يبذلها عمرو موسى والدول الصديقة لن تؤدي الى النجاح، واذا بقيت الامور كما هي ستسقط الصيغة اللبنانية وسنندم حين لا ينفع الندم”.
وعن تفسير المعارضة لبند تشكيل الحكومة كما ورد في البيان العربي، فأجاب بأن التفسير الصحيح هو تنازل الاكثرية عن حقها في امتلاك أكثر من النصف في تركيبة الثلاثين وزيرا وتنازل الاقلية عن مطلبها الثلث زائدا واحدا ومنح رئيس الجمهورية القيمة الوازنة، وكل تفسير آخر هو تعقيد للازمة. لذا سندور في حلقة مفرغة لا يمكن كسرها إلا بتقديم مصلحة لبنان”.
وتساءل النائب حرب عن “سبب حضور وزراء الخارجية العرب في حال تم الحوار، ولماذا تشكيل سابقة خطيرة في حضور خمسة وزراء عرب، منهم وزير خارجية ممثل للدولة التي خرجت من لبنان، اي سوريا، والاعتراف رسميا بدور سوريا؟ وان يكن الاعتراف بالدور السوري في اطار الجامعة العربية، فالتجارب في الماضي لا تشجع”.
وختم بأن “العماد ميشال عون مخطىء وموقفه لا يساهم في المحافظة على موقع رئيس الجمهورية ولا على موقع المسيحيين، وإذا كانوا منزعجين من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة فلينتخبوا رئيسا وتعتبر الحكومة مستقيلة ويرعى الرئيس الحوار”.