#adsense

أبوالغيط : المثالثة في لبنان مرفوضة لأنها تساوي الأقلية بالغالبية

حجم الخط

 معتبرا ان القضية اللبنانية ربما تكون في طريقها للتدويل 

أبوالغيط : المثالثة في لبنان مرفوضة لأنها تساوي الأقلية بالغالبية

 

رأى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في حديث الى صحيفة الراي الكويتية أن القضية اللبنانية ربما تكون في طريقها للتدويل وهي في صورة الاهتمامات الدولية متمثلة في القرار 1559، والتدويل موجود، وقال لاحظنا في اجتماع باريس أن هناك رغبة للعودة مرة أخرى إلى مجلس الأمن، وحين تكون هناك عودة لمجلس الأمن لا نستطيع كعرب أن نتحكم في البعد الدولي والأداء الدولي تجاه هذه القضية، وباعتبار أن الامين العام للأمم المتحدة كان موجودا والأمين العام للجامعة العربية كان موجودًا في الاجتماعين، قلنا لهما ان لا بد أن تعطونا الفرصة لكي نفعل الإطار العربي وأن يعمل، فقالوا أنتم يا عرب، ما بتعملوش حاجة، وكان ردنا أننا ما بنعملش حاجة، نتيجة لأن الأمور لم تختمر بعد… لم تنضج بعد، ونتصور أننا نقترب من لحظة الحقيقة مع نهاية العام، فقالوا: كما تريدون سنعطيكم فرصة لممارسة دوركم.


وفور العودة تم العرض على الرئيس مبارك، وتم العرض على العاهل السعودي الملك عبدالله، لماذا لا نمضي في طريق البحث عن حل عربي، ومن ثم تشاورنا مع الأمين العام للجامعة الذي كان على اطلاع بهذه النوايا ودعونا الى عقد اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة، وفي غضون هذه الفترة تحركنا في محاولة الاتفاق على صياغة موقف عربي.


واشار الى انه كانت لي مراسلات ورسائل شفهية كثيرة لأطراف عربية مختلفة في المشرق والمغرب، وأبلغناها منطق التحرك، ولماذا نتحرك. وجاءت ردود الأفعال إيجابية للغاية، ووضح أن الأطراف العربية مثلها في ذلك مثل مصر والسعودية مقتنعة بأن الوضع اللبناني لا يتحمل الانتظار، ويهدد بانفجار لبناني ستكون له عواقب تتعلق بما يسمى باللغة الإنكليزية to spill over، أي أن تطول إثاره بقية الإقليم، الدعوة جاءت من مصر، والرسالة أرسلت للأمين العام، وقامت السعودية في اليوم التالي باتفاق بيني وبين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، بتأكيد أن هذا تحرك مصري – سعودي مشترك. الرسالة كانت واضحة وهذا هو الحل العربي الذي تسأل عنه.


وردا على سؤال عما هو الحل العربي اجاب- الحل العربي هو الآتي: التركيز على انتخاب الرئيس المتوافق عليه، وهناك توافق على رئيس هو الجنرال ميشال سليمان، وبالتالي اختيار سليمان متاح… انتخبوه. وفي الحل أن فور انتخابه يكون هناك اتفاق لبناني – لبناني، بدعم من المجموعة العربية لتشكيل حكومة في الإطار الدستوري، يكون من شروطها ألا يتاح للمعارضة أو الأقلية قدرة وقف قرار، أي لا تستطيع الأقلية أو المعارضة أن تحصل على 11 صوتا.


وهنا بعض ما جاء في الحوار

 

• المثالثة في هذا السياق مرفوضة أيضا؟


– نعم، كما لا تستطيع الغالبية أن تسير بمفردها في تنفيذ قرار، أي أن الحاجب للقرار والمسير للقرار هو مجموعة الوسط التي سيختارها رئيس الجمهورية، ومنطق هذا الحل أن هناك انتخابات عقدت في أبريل 2005، وأسفرت عن غالبية وأقلية، وبالتالي منهج المثالثة إنما يساوي بين الأقلية والغالبية في عدد الأصوات. وحقيقة الأمر أن عدد النواب وغالبية النجاح عند الغالبية أكثر منه عند الأقلية، وفي هذا السياق اجتمع جميع العرب على هذه الرؤية.


النقطة الثالثة: وهذا جاء بناء على مطلب سوري، هي خاصة بتعديل النظام الانتخابي لأن لبنان يعاني من نظام انتخابي فيه ملاحظات يرغبون في تعديله.


• كيف توصلتم الى هذا الاتفاق؟


– من خلال مجموعة عمل صغيرة بدأت عملها في يوم الانعقاد العربي نفسه، واتفقنا نحن مجموعة صغيرة من خمسة وزراء خارجية اضافة إلى الأمين العام للجامعة، على المضي في هذا الطريق… الأمين العام بذل جهدا، ربما حتى الآن يواجه بمناورات ورغبة في عدم حسم المسألة. وتكشف تصريحات الأمين العام والاتصالات معه أنه يتصور حتى الآن أن هناك فرصا للعمل مع الأطراف اللبنانية وصولاً لهدف تنفيذ تلك المبادرة العربية. سيبذل جهده ابتداء من الأربعاء ليومين أو ثلاثة بحد أقصى وحتى يوم 21 المنتظر فيه عقد اجتماع البرلمان اللبناني مرة أخرى.


• ثم اذا لم يحدث؟


– فإذا لم ينجح فسيعود ويقدم تقريره إلى الاجتماع الوزاري المقبل في 27 الجاري، وفلسفة الاجتماع الوزاري المقبل أننا نقول للأطراف اللبنانية سنجتمع مرة أخرى وفي يوم محدد، ولن نترك لكم مجالاً زمنيا مفتوحًا، سنعود لكي نناقش ونتابع ونرى، وقد نؤشر إلى مسؤولية طرف.


• تحتاج العبارة الأخيرة إلى إيضاح. ماذا تقصد بأنكم ستؤشرون إلى مسؤولية طرف؟


– أعني أنه قد نؤشر إلى مسؤولية طرف بأنه عطَّل وبأنه تمسك بمواقف محددة وأنه لم يسهل النوايا. كل هذا سيظهر في الفترة من 21 الى 27 يناير.


• أي نضوج؟


– وجود النضوج لحسم الموقف جاء تقييمه أو تقديره نتيجة لتبين أن كل المحاولات الأخرى فشلت وأن الموقف اللبناني يتطور في شكل يقترب مع نهاية العام ومع توقف البرلمان ومع فترة من فترات الشلل والجمود. هذا الشلل والجمود خطورتهما في حدوث انفجار غير محسوب، صدام غير محسوب خصوصا أن في وقتها ظهرت بعض الملامح لجماعات من الشبان تصطدم ببعضها البعض… هذه ناحية.


أما الناحية الثانية، فالنضوج يأتي تقديره أو تقييمه من خلال الاتصالات والمحادثات، وكشفت اتصالاتي ومحادثاتي مع الكثير من الوزراء العرب في باريس وما بعدها، وتكشف للأمير سعود في المحادثات بهذه الفترة وللأمين العام، أن جميع العرب لديهم قلق دفين. هذا القلق يعكس رغبة أو يجب أن نبلوره ونترجمه في رغبة عربية للتحرك.


وصحة هذا التقدير أن بمجرد أن طرحت القضية في الاجتماع العربي لم تستغرق ساعتين عمل واتفقوا – أي الوزراء -على منهج يحاولون أن يطرحوه على اللبنانيين، وبالتالي أنا أعتبر هذا قمة النجاح في تقييم النضوج.


بخصوص اتفاق الطائف: لا يتصور تغييره، لأن إذا غيرنا الطائف يبقى نحن نعيد صياغة الواقع اللبناني، وصياغة الواقع اللبناني سيعاد التحرك فيه من خلال النظام الانتخابي وليس من خلال الاتفاق على من يأخذ ماذا؟ وبالتالي لا أتصور أن فتح الطائف يمكن أن يلقى تأييدًا عربيا أو دوليا، وسيكون له عواقب على الأرض بين اللبنانيين وبعضهم البعض.


• لكن عددًا كبيرًا من القوى اللبنانية تتحدث حاليا مع موسى في انها راغبة في لقاء واجتماع حول أمر مثل هذا؟


– الأمين العام عرض عليهم ويأمل في عودته أن يحقق اجتماعا واسعا لجميع الأقطاب، وإذا ما نجح في ذلك فيضعهم في مواجهة بعضهم البعض، وبالتالي عليهم أن يحسموا أمورهم، وإذا لم ينجح في ذلك فسيلتقي رئيس الغالبية مع ممثل الأقلية، ونأمل أن ينجحوا، وإذا لم ينجحوا فسيأتينا بتقريره وبرؤيته، وقد أكد لي أنه لن ينطلق في هذا التقرير إلا من خلال ما شهده من مواقف وسيعرض المواقف بأكبر قدر من الوضوح وبما يمكن الوزراء العرب الممثلين لهذه المجموعة من الدول بوضع رؤية محددة حول من هو المسؤول، وكيف نتجاوز هذه المسؤولية في حالة الفشل؟

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل