حوري: تعذر انعقاد قمة دمشق يعيدنا إلى ما قبل الـ1559 وعون ليس مرجعاً حوارياًاعتبر النائب عمار الحوري أن الوضع الحالي في لبنان بانتظار انضاج المبادرة العربية التي لا بد أن تنجح، لأن الأزمة في لبنان ستنعكس على جيرانه، وأكد انه يعود الى اللبنانيين وحدهم تقرير مصيرهم من خلال الحوار وهذا الحوار يكون حقيقيًا في القصر الجمهوري بعد انتخاب رئيس للجمهورية الجديد.
وأشار في تصريح خاص لـ إيلاف الى ان التفاوض مع العماد عون لن يؤدي إلى نتيجة لأن الحوار قد تم في الأصل بين النائب سعد الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، والعماد عون ليس مشهودًا له بأنه مرجع حواري، مؤكدًا ان الازمة اللبنانية اصبحت مرتبطة بالوضع الاقليمي، وأن اللبنانيين يجب أن يجتمعوا مجددًا لقطع الطريق امام كل مداخلات خارجية.
وفي حديث صحفي، اعتبر حوري “ان ما قاله النائب ميشال عون بالامس، لا يشجع على عقد اي لقاء بينه وبين النائب سعد الحريري، كما ان عون لم يثبت امتلاكه مواهب حوارية في اي مرحلة سابقة”. واشار الى ان “الجميع يعلم ان الحوار قد انجز وتم الاتفاق على ثلاثة عناوين ظهرت من خلال المبادرة العربية، وهي انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا، تأليف حكومة وحدة وطنية لا ترجيح فيها للاغلبية ولا حق تعطيل للاقلية، وقانون انتخاب عادل ومنصف. واجمع الطرفان عليها”.
ورأى حوري “ان عودة الحديث عن الحوار يعني ان من يطلبه يرفض ما تم الاتفاق عليه، ويصر على ابقاء الفراغ في سدة الرئاسة”.
واوضح حوري “ان زيارة موسى الى دمشق يوم الجمعة المقبل كانت مقررة سلفا للبحث في مسألة القمة العربية المقبلة، ولكنها ستكون فرصة للتأكيد للنظام السوري ان موافقته النظرية التي اعطاها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب اصبحت مكشوفة مع طلبه المباشر من حلفائه في لبنان التعطيل”.
ورجح انه “في حال عدم انتخاب رئيس للبنان، فان القمة العربية مهددة اما بالالغاء او تغيير مكان انعقادها او بحدوثها كقمة هزيلة”، موضحا ان “على النظام السوري ان يعيد حسابات الربح والخسارة، فعلاقته بالعالم العربي تستحق ان يعيد التفكير في تصرفاته وسياساته ولو على حساب نظام فارسي غير عربي”.
وقال: “على المعارضة بقدراتها المحدودة وعلى من ورائها ان تدرك ان الاستمرار بأخذ الامور الى المجهول سيوصل الى حيث لا نعلم ولا يعلمون. هل هو الى مزيد من التدويل، او مزيد من الازمات في المنطقة؟”. ودعا الى سلوك الطريق الاسهل وهو “مناقشة كل الامور في بعبدا بعد انتخاب الرئيس, طالما ان هذه الامور لا تمس بالمسلمات الاساسية المتفق عليها في اتفاق الطائف والدستور”.
وختم قائلا “في حال تعذر انعقاد القمة العربية او فشلت، ربما سنكون في ظرف مشابه لما قبل القرار 1559 ولكننا حتى هذه اللحظة متمسكون بانجاح القمة”.