اغتيال المبادرة
فيصل سلمان
فيصل سلمان
يقول أحد المبادرين أنه كلما فكر في موقف للعماد ميشال عون يفاجأ بموقف مختلف له في اليوم التالي أو بعد أيام.
من ذلك على سبيل المثال، موافقة عون على ترشيح العماد سليمان، ثم الانقلاب على نفسه بعودته الى طرح انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب.
من ذلك على سبيل المثال، موافقة عون على ترشيح العماد سليمان، ثم الانقلاب على نفسه بعودته الى طرح انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب.
ومن ذلك أيضاً، إصراره “الطفولي” على لقاء النائب سعد الحريري، ثم، بعد الرفض الذي سمعه، الاسراع الى اقتراح اجتماع موسع بحضور وزراء الخارجية العرب.
وبعد هذا تأتي الفكرة ـ الأعجوبة بقيام حكومة جديدة “حيادية” (!!) لا أحد يعرف كيف تقوم وممن تتشكل ومَنْ يوقع مرسومها ومَنْ يجري استشارتها الملزمة.. ولماذا؟
خلاصة الأمر أن العماد عون الذي هو “الناطق” باسم المعارضة يريد ببساطة وبذكاء فيه الكثير من الادعاء، اغتيال المبادرة العربية من أساسها.
لم يعد يجدي التحذير من مواقف وأفكار تهدف الى نسف اتفاق الطائف وتدمير الدستور.
فواقع الأمر، ان المعارضة طرحت سابقاً رزمة من الأفكار المعلنة قصدت من ورائها تغيير صيغة النظام السياسي القائم، من ذلك الدعوة الى المثالثة داخل المناصفة، وما يسمى المشاركة وغير ذلك من مشاريع فيدرالية.
ما يجري اليوم هو التفاف على رفض هذه الأفكار عبر ممارسة ومواقف تدفع اللبنانيين الى التعود على سماعها وتقبلها في مرحلة لاحقة.
واللافت ان فرقاء وقوى في لبنان يبدون غير مدركين لمخاطر هذه الطروحات، فيما بعض القادة خارج لبنان يحمّلون “جميع” اللبنانيين المسؤولية عن استمرار الأزمة القائمة.
هذا أمر يدعو الى العجب، والله أعلم.