14 آذار: أي مشروع انقلابي سيواجه وإعادة طرح نصرالله الحكومة الإسلامية تثير الهواجس
أكدت لجنة المتابعة لقوى 14 آذار “ان الأولوية السياسية المصيرية في هذه الفترة هي إنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”، مجددة الدعوة الى “التجاوب مع الحل العربي حرصاً على سيادة لبنان”. واستغربت “استعادة الدعوة الى طروحات تتناقض مع ركائز الصيغة اللبنانية”، مشيرة الى “إعادة طرح قضية الحكومة الإسلامية من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أول من أمس (الأحد). وهو ما يثير هواجس قسم كبير من اللبنانيين ومخاوفه”. وحذرت “من استضعاف الحكومة الحالية أو استهدافها من دون وجه حق”، مشددة على “ان أي مشروع انقلابي سيواجه ويجهض من الشعب بحزم، كما أجهضت سابقاً كل المحاولات الانقلابية بصمود أنصار المشروع الاستقلالي وعزيمتهم”.
عقدت اللجنة اجتماعا لها، في قريطم أمس، وأصدرت على أثره بياناً تلاه عضو اللجنة النائب السابق كميل زيادة، جاء فيه:
“ـ أولاً: تؤكد قوى 14 آذار أن الأولوية السياسية المصيرية في هذه الفترة هي إنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وهي لهذه الغاية تجدد الترحيب بعودة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى والدعوة المخلصة الى التجاوب في شكل جدي مع الحل العربي المقترح الذي يمثل خلاصة جهود عدد من الدول العربية وحرصها على استقلال لبنان واستقراره وسيادته وتعدده ووحدته الداخلية.
ـ ثانياً: تبدي قوى 14 آذار استغرابها لصدور عدد من المواقف عن قوى الثامن من آذار لا توحي بنية جدية للسير في التسوية العربية، سواء عبر الهجوم السياسي عليها أو التشكيك في مصداقيتها أو الطعن بجدواها أو الانقلاب عليها بطروحات تتناقض معها، كالدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب أو إغراقها في ملهاة الطروحات الشكلية التي تهدف الى حرف المبادرة العربية عن مسارها وإضاعة جوهرها نتيجة لغياب القرار السياسي لدى النظام السوري بحل الأزمة السياسية والدستورية وفق رؤية الشرعية العربية.
ـ ثالثاً: تستغرب قوى 14 آذار استعادة الدعوة الى طروحات تتناقض مع ركائز الصيغة اللبنانية القائمة على حماية التعدد والتنوع والعيش الواحد، خصوصاً إعادة طرح قضية الحكومة الإسلامية من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أول من أمس (الأحد)، وهو ما يثير هواجس قسم كبير من اللبنانيين ومخاوفه، بالنظر الى صدوره عن طرف له فعلياً مواقف ومسلكيات سياسية ودستورية وأمنية وعسكرية واقتصادية لا يمكن تجاهلها أو التقليل من خطورتها على مستقبل الكيان اللبناني المهدد أصلاً من استمرار اعتداءات النظام السوري.
ـ رابعاً: إن المعاناة الاجتماعية الحالية لمختلف فئات الشعب اللبناني تقع مسؤولياتها حصرياً على قوى الثامن من آذار التي تمارس أبشع أساليب التعطيل السياسي والدستوري والتخريب الاقتصادي المنظم، سواء بالاعتصام العقيم في وسط بيروت الذي تحوّل الى احتلال موصوف تنفيذاً لتهديدات بشار الأسد بتدمير “بيروت وتكسيرها”، أو بإثارة قلاقل وشائعات كاذبة تتناول الوضع الاقتصادي للتحريض على الحكومة اللبنانية أو بحرمان لبنان الإفادة من عائدات الفورة النفطية، إضافة الى الصحوة المفاجئة لبعض نواب ما يسمى المعارضة أو باستدعاء مطالبات مفتعلة أو باستغلال مطالب محقة لبعض القطاعات والنقابات العمالية الى عدم تسخير المطالب المحقة لحسابات سياسية محضة، ونحذر من استضعاف الحكومة الحالية أو استهدافها من دون وجه حق ونجدد تأكيدنا أن أي مشروع انقلابي سيواجه ويجهض من الشعب بحزم، كما أجهضت سابقاً كل المحاولات الانقلابية بصمود أنصار المشروع الاستقلالي وعزيمتهم.
من الواجب اليوم إعادة تصويب منطق المواجهة، فلبنان اليوم بين خيارين: خيار استمرار استباحة القوانين واستعمال لبنان كساحة والاغتيالات السياسية وسطوة المخابرات السورية، وخيار احترام الدستور وحماية الاستقلال والاستقرار والعدالة عبر إنشاء المحكمة الدولية والدولة الحرة الديموقراطية.
ومن هذا المنطلق فإن الحياد في هذه الخيارات غير مقبول ويعتبر تفريطاً بكل ما أنجزه الشعب اللبناني وشهداؤه في مسار نضاله الاستقلالي