#adsense

موسى تبلّغ من عون رفض المبادرة العربية

حجم الخط

يعود اليوم عبر دمشق

موسى تبلّغ من عون رفض المبادرة العربية

 

يعود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت اليوم عبر دمشق، كما تردد أو كما هو مؤكد، ليطلع من الجهات السياسية التي استمهلته قبل مغادرته، على ردّها النهائي على المبادرة العربية المثلثة التي تستهدف انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً وتشكيل حكومة وفق الأصول الدستورية على أن لا يكون لأي فريق دور مرجح أو معطل ومن ثم العمل على إعداد قانون جديد للانتخاب، وهي أمور أطلقت المعارضة خلال اليومين الماضيين تعليقات عليها جاءت بمثابة ردّ سيسمعه موسى عندما يلتقي المفوّض الحواري عن المعارضة العماد ميشال عون.


ويقول مصدر سياسي مطلع ان رفض المبادرة جاء في سياق ما سماه العماد عون في آخر تصريحاته مساء الاثنين “التهويل علينا”، مستذكراً كلاماً نسب إلى موسى عن ان “العرب إذا ما تركوا لبنان فسوف يخرب، وهو في خطر..” وقال عون “.. لبنان بألف خير، كلما رفعت عنه يد كلما زاد استقراره واقترب من الحل..”.. وأضاف “.. نتمنى على جميع الدول التي تغار علينا أن ترفع يدها عنّا لأنها الطريقة الوحيدة لحل مشاكلنا..”.


ويرى المصدر في مثل هذه التصريحات إعلاناً مباشراً موجها الى مجموعة الدول العربية وبالتالي الجامعة العربية كي توقف مبادرتها تجاه لبنان. فعون يصرّ على حلّ المشكلة من خلال وجهة نظرة الغاضبة باجتماع يعقده مع ممثل عن الأكثرية هو النائب سعد الحريري وينتهي الأمر، وهو بالتأكيد ليس المخرج لأن تعبيرات العماد عون عن المشكلة تؤكد أنها تتعدّى الاجتماعات الثنائية.


ويشير المصدر إلى أن عون، وبعدما رفض المبادرة الآتية من العرب، رفض بندها الأول وهو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية خصوصا عندما يقول “.. يريدون ـ من خلال المبادرة ـ تركيب رأس على السلطة ليس هو الرأس الطبيعي لهذا الجسم، فلا يأخذون بالاعتبار الإرادة الشعبية وتعيين رئيس لها..” ويضيف “.. طالما هناك قوى تسعى لتغليب فئة وإسقاط القوى الحقيقية فبالتأكيد المشكلة ستبقى قائمة..”.


ويستغرب المصدر مواقف عون حيال العرب وجامعة الدول العربية خصوصا عندما يقول في أحاديث سابقة “إن المساعي العربية التي تستهدفنا تخبئ ردّاً على مواقفنا خلال حرب تموز..”، فهو بذلك يحاول قيادة حملة ضد العرب لأغراض يستفيد منها “حزب الله” وقوى اقليمية.. وهو قال بالأمس “.. نرفض التهويل ولا يمكن أن يمارس علينا أكبر من حرب تموز وهي لم ترهبنا ولم تتمكن من إزالتنا”، وكأن عون كان مستهدفاً في تلك الحرب وليس لبنان.. أو ربما كان ملزماً ولا يزال بمنطق اتفاقه مع “حزب الله” الذي لا يرى صموداً في وجه العدوان الإسرائيلي إلا ما قام به عون!!..


ويتوقف المصدر عند تفسيرات العماد عون للبند الثاني من المبادرة العربية، خصوصا عندما يفسر معنى المثالثة في تشكيل الحكومة فيقول بعشرة وزراء لكل من الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية. فصحيح انه لم يقل لعمرو موسى هذا الرأي إلا أن تناقضه مع كل التفسيرات شبه الرسمية لبعض القادة العرب يؤكد وقوفه ضدّ المبادرة في بندها الثاني. فها هو رئيس الديبلوماسية المصرية أحمد أبو الغيط يفسّر المبادرة في هذا الجانب ويقول “.. من شروط المبادرة ألا يتاح للمعارضة أن تحصل على أحد عشر وزيراً من أصل ثلاثين” فالمثالثة يضيف أبو الغيط إنما تساوي بين الأقلية والأكثرية، فيما حقيقة الأمر أن عدد نواب الغالبية أكثر منه عند الأقلية.. وعلى هذا اجتماع العرب”، وهذا ما يرفضه عون وبالتالي المعارضة، يقول المصدر.


ويرى المصدر ان استخفاف المعارضة بلسان عون باللجوء إلى تدويل الأزمة اللبنانية دونه مخاطر كبيرة توقف عندها وزير الخارجية المصرية أبو الغيط الذي كشف ان العرب طلبوا مهلة لحل الأزمة اللبنانية خلال اجتماعات باريس في السابع عشر من الشهر الماضي قبل رفع الأمر إلى مجلس الأمن، وبالتالي فإنّ المجموعة العربية محكومة بالفترة الممتدة حتى موعد القمة العربية في 27 الشهر الجاري حيث يمكن إعادة طرح الموضوع على النطاق الدولي للمرة الثانية بعد القرار 1559.
ويشير المصدر إلى ان الجهة المعرقلة للمبادرة العربية، سواء كانت محلية أو اقليمية أو عربية، سوف يعلن عنها بشكل أو بآخر، وهذا ما كشف عنه إليه الوزير أبو الغيط عندما أعلن أن الجهة المعرقلة ستبلغ قبل موعد القمة ليبنى على الشيء مقتضاه. ويعتبر المصدر أنه في حال فشلت التحضيرت للقمة في معالجة الملف اللبناني وملف العلاقات العربية ـ العربية يصبح انعقادها، أي القمة، غير ذي أهمية والوضع الآن يتوقف عند هذين الملفين اللذين لم يُنجزا.


ويخلص المصدر إلى وجوب انتظار عمرو موسى العائد عبر دمشق، لافتا إلى أن لهذه العودة معنى، خصوصا انها تأتي في سياق أجواء عربية تشير إلى وجوب إجراء موسى اتصالات بدمشق لأنها تتحمّل مسؤولية موقف المعارضة من المبادرة العربية، وهذا ما كان قد حذر منه وزراء الخارجية العرب الذين أنتجوا المبادرة العربية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل