#adsense

تعرض الأميركيين للاغتيالات يدفع سفارات إلى رفع استنفارها الأمني

حجم الخط

تعرض الأميركيين للاغتيالات يدفع سفارات إلى رفع استنفارها الأمني

 

رسالة إرهابية دموية موجهة من الكرنتينا الى الرئيس جورج بوش في السعودية لارهاب طاقم السفارة الديبلوماسي والامني والاداري في عوكر. تبلغ الرئيس الاميركي تقارير عاجلة عن الحادثة فثارت ثائرته. وتأتي هذه الرسالة قبل ساعتين من موعد حفل وداع السفير الاميركي جيفري فيلتمان في فندق “فينيسيا” الذي سيغادر بيروت قريبا الى واشنطن حيث عين نائبا مساعدا لمعاون وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى ديفيد ولش لتحل محله السفيرة ميشال ساسون المنقولة من السفارة في دولة الامارات. وأتى الانفجار الذي استهدف سيارة تابعة للسفارة الاميركية على طريق فرعية في محلة الكرنتينا عشية مجيء الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ولم يؤثر على موعد عودته الى بيروت بعد ظهر اليوم من القاهرة لمعاودة مساعيه بين الموالاة والمعارضة بغية تنفيذ المبادرة العربية لانجاز الاستحقاق الرئاسي في اقرب وقت ومن دون اي ابطاء.


وافادت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان الديبلوماسيين الاميركيين وربما بعض الامنيين اضيفوا الى لائحة الاغتيالات السياسية التي استهدفت شخصيات سياسية وقيادية من نواب ووزراء وصحافيين وناشطين سياسيين. وقالت صحيح ان التفجير لم يصب الهدف الذي ارادته الجهة التي خططت لاغتيال مسؤول اميركي كان يفترض ان يكون في السيارة، لكن المعلومات الامنية الرسمية تشير الى ان تلك السيارة كانت عائدة من “مطار رفيق الحريري الدولي”، اي ان العبوة التي زرعت بالقرب من الطريق كانت قد احضرت قبل وقت قليل وكانت جاهزة.


ولفتت الى ان الجديد في هذه الحادثة هو استعمال الساحة اللبنانية لمحاسبة الاميركيين على سياستهم سواء في لبنان او في المنطقة. واختار الجاني الطريق الاقل ازدحاما في محلة الكرنتينا لتنفيذ مخططه الذي كالعادة اصاب اللبنانيين عابري السبيل والحق الاضرار الجسيمة بالارواح من شهداء وجرحى وبالممتلكات. ولاحظت ان وزارة الخارجية الاميركية لم تشأ التسليم بالتأكيدات الرسمية ان التفجير استهدف سيارة السفارة. وقال المتحدث باسمها شون ماكورماك ان “من المبكر جدا” تحديد هذا الامر، مؤكدا ان “سفارتنا واجهزتها الامنية ستعمل بالتعاون مع الحكومة اللبنانية لدرس ظروف الانفجار”.


واعربت عن قلقها من ان تتوسع المواجهة مع الاميركيين في لبنان فتتحول ما يشبه الحالة في العراق مما سيؤدي الى مزيد من التوتر والانعكاس السلبي على الاستقرار السياسي. ووفقا لما توقعه ماكورماك ستعيد السفارة النظر في تدابيرها الامنية لضمان حماية موظفيها الاميركيين واللبنانيين مما سيؤدي في مفهوم خبراء في الاجراءات الاميركية الى تخفيف عدد الطاقم الديبلوماسي والى اجراءات امنية صارمة ومضاعفة تلك التي كانت متخذة من ناحية ارتياد امكنة محددة، الى الامتناع عن نشاطات لديبلوماسيين او عقد اجتماعات خارج السفارة.


ولم تستبعد ان ترفع سفارات اجنبية وعربية مقيمة في لبنان درجة استنفار عناصرها الامنية لحماية مكاتب السفراء ومنازلهم وتنقلات الديبلوماسيين لا سيما تلك التي تتبع حكوماتها الخط الاميركي تجاه الازمة السياسية في لبنان او تنسق معها في القضايا المطروحة على منظمة الامم المتحدة في شأن لبنان، او الدول المشاركة عسكريا في عداد قوة “اليونيفيل” للمحافظة على الهدوء والاستقرار في الجنوب.


وبررت ما يمكن ان تقدم عليه تلك السفارات بتلقيها تهديدات من تنظيم “القاعدة” وبان محاولات حصلت ضد دورياتها في منطقة عمليات القوة الدولية او خلال توجهها اليها وآخرها ضد دورية ايرلندية.


ولامت وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير على تصريحاته في السعودية التي قال فيها انه اذا اخفقت جامعة الدول العربية في حل الازمة الرئاسية فان العودة ستكون الى الامم المتحدة اي الى التدويل. ورأت ان هذا التهديد لا يساعد موسى في مهمته التي يعاودها اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل