داعيا مجددا الى حسم وضع الضباط الاربعة
نصر الله: تدويل الأزمة لا ينفع
أكد الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله ان تدويل الازمة اللبنانية لا ينفع وقال: لو أتى كل العالم لن يستطيع ان يفرض على أغلبية الشعب اللبناني خلاف مصلحتها، متمنياً ان يكون مسعى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى جدياً وحقيقياً وان لا يكون لتضييع الوقت ولا محاولة لاحراج طرف معين او الضغط عليه، متهماً الادارة الاميركية بالعمل لابقاء حكومة (الرئيس) فؤاد السنيورة او اعادة انتاج حكومة مشابهة تتماشى مع مشروعها في المنطقة، مجدداً الدعوة للحوار والتنازل لبعضنا البعض لانقاذ بلدنا، معتبراً ان المحكمة الدولية سوف تستخدم في اطار خدمة المصالح الاميركية المشبوهة، داعياً الى حسم موضوع توقيف الضباط الاربعة·
هذه المواقف للسيد نصر الله جاءت في كلمة له خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمة “حزب الله” في الضاحية الجنوبية اكد انه مع اي محكمة تكشف الحقيقة في اغتيال الشهيد رفيق الحريري، لكنه اعرب عن مخاوفه من توظيفها سياسياً· وقال: ان المحكمة الدولية ستستخدم بإرادة اميركية اجنبية للضغط على الاطراف السياسية في سوريا ولبنان، متسائلاً لماذا لم يطبق الشيء نفسه على الضباط الاربعة ما طبق في ما خص قائد ثكنة مرجعيون·
وقال: انتم وضعتموهم بالسجن ولجنة التحقيق الدولية تقول لا عمل لها بهم واكثر من جهة دولية تطالبكم بإطلاق سراحهم وتتهمكم بالتعسف وانتم بدون دليل ومحاكمة ترموهم في السجن، مشدداً على ضرورة حسم هذا الموضوع·
ورأى ان اولى ضحايا المحكمة هو التضحية بالحقيقة التي نادى بها كل اللبنانيين الذين اجمعوا على لزوم معرفة الحقيقة وكشفها، لكن المحكمة مسيسة وهي ستغطي القتلة وستستخدم المحكمة في اطار خدمة المشاريع السياسية الاميركية المشبوهة في المنطقة، مؤكداً ان الرهان على الخارج وتطورات المنطقة لا ينفع·
اضاف: اليوم الفرصة ما زالت مفتوحة اسمها المبادرة العربية نحن رضينا بالمبادرة العربية وغداً (اليوم) الامين العام سيأتي الى لبنان ووزراء الخارجية العرب اتعبوا انفسهم وقاموا بمبادرة وكتبوا ايضا نصا وقالوا للامين العام نفذها والنص واضح للذي يقرأ العربية ويفهم المنطق والبلاغة والنحو والنص له تفسير واحد، لكن بعض الوزراء نيتهم شيء كان النص مختلف، انا لا اريد الدخول بالعلن بتفسير هذا النص، لكن على كلٍ المبادرة ما زالت قائمة، وانا ادعو المسؤولين العرب الى مساعدة جدية للبنان وان لا تكون المبادرة العربية هي تقطيعاً للوقت على المستوى اللبناني وان لا تكون للضغط على فريق المعارضة لان بعض الطروحات التي سمعناها هي نفسها التي تحدث بها الفرنسيون وغيرهم وتوقفت· المطلوب من العرب الحضور لمساعدة لبنان وان لا يضغطوا على فريق دون فريق آخر·
اضاف: قيل ان هناك مناشدة من سوريا للمساعدة على اقناع حلفائها بالقبول بالمبادرة العربية، وانا اطالب بقية الدول العربية ان تساعد مع حلفائها في لبنان وتقنعهم بروح المبادرة العربية التي موافقتي عليها ان لا غالب ولا مغلوب ربما نختلف على تفسيرها ونصها، وطبعاً التهديد بالتدويل من وزير الخارجية الفرنسي وعليه ان يصبر “ويبدو ان من الحب ما قتل”، والمبادرة العربية لا يجوز ان تكون خطوة على طريق التدويل·
واكد ان التدويل لا ينفع وقال: في لبنان ارادة وقوى وطنية واستقلالية واغلبية من الشعب اللبناني لديها رؤية ومصلحة معينة كل العالم لو أتى لن يستطيع ان يفرض عليها خلاف مصلحتها· ولا احد يضغط علينا لا بالتدويل ولا بجمع المجتمع الدولي·
اضاف: اريد ان اضيف شيئاً قلته بالغرف المغلقة لمساعدة الوسيط العربي للوصول الى حل، اذا وجد احد وضع المبادرة العربية للضغط على المعارضة هذا لا ينفع واذا وجد أحد سيحمل المسؤولية بالفشل للمعارضة او طرف في لبنان ان اقول له لا تضيع الوقت وهذا ما قلته للسيد عمرو موسى، اذا كانت اكمال المبادرة هو فقط حتى يقال في يوم من الايام من هو المسؤول عن الفشل قلت للامين العام “ضعها في رقبتي ورقبة الحزب وقل ان الموالاة قبلت والمعارضة لم تقبل” وهو “حزب الله” وشخص اسمه حسن نصر الله هو يتحمل إفشال المبادرة العربية وأنا اقبل·
وتمنى ان يكون مسعى الامين العام جديا وحقيقياً وان لا يكون هناك تضييع وقت ولا محاولات لاحراج طرف معين او ضغط على طرف معين· واتهم الادارة الاميركية بالعمل لإبقاء حكومة الرئيس السنيورة الحالية او اعادة انتاج حكومة مشابهة لها بعد انتخاب رئيس الجمهورية تتماشى مع المشروع الاميركي بالمنطقة· وجدد الدعوة للحوار وقال: هناك ممثل للمعارضة واضح ومفوض ونطلب من العالم ان يجلس معه للمفاوضة، والمطلوب التفاهم والوصول الى نتائج ونعم نقبل بقاعدة لا غالب ولا مغلوب تعالوا لنفسرها·
اضاف: تعالوا لنراهن على بعضنا بمعزل عن اي تغيير اقليمي ودولي لنتفاهم ونضع يدنا بأيدي بعض ونتعاون ونتنازل لبعض ونحاول الوصول الى تسوية بالداخل هذا الذي ينقذ البلد، ويعالج ازمات البلد ونعود لبناء البلد حتى يصمد امام تداعيات اي تطورات اقليمية او دولية تحصل بالمنطقة·