
زهرا: ان لم يكن للبنان رئيس وحكومة قبل 2009 فلن تكون هناك انتخابات نيابية
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “استهداف دورية لقوات اليونيفيل الأسبوع الماضي واستهداف السيارة الديبلوماسية الأميركية يندرجان تماما ضمن سياق العمليات التي بدأت مع محاولة اغتيال الوزير مروان حماده، واصفا القول إن إسرائيل هي التي تغتال أعداء سوريا في لبنان وإن الأميركيين ينتحرون اليوم لاسترداد المسألة الى مجلس الأمن بحيث لا يبقى حل الأزمة في لبنان عربيا، بأنه تضليل للرأي العام وتضليل للتحقيق واعتبار أن من يستهدف الأمن في لبنان هو إما إسرائيل أو المنظمات الأصولية”.
وأكد في حديث الى برنامج “بكل جرأة” عبر المؤسسة اللبنانية للارسال، “أنه لا بد من انتظار جلاء التحقيقات لمعرفة الفاعلين، وأن الرأي الآن هو رأي سياسي، وضع كل هذه الممارسات في إطار إيهام الناس باختراع أدوات تخويف درجت العادة على التكلم عنها في الفترة الأخيرة”. وذكر “بأنه كما جاء هذا التفجير عشية عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت فإن وصول موسى الأسبوع الماضي سبقته أيضا أحداث مماثلة من تفجير اليونيفيل الى إطلالة شاكر العبسي الى التضييق على الحدود اللبنانية-السورية والذي أعاق عبور شاحنات الترانزيت باتجاه سوريا فيما حكي عن تسهيل دخول 25 شاحنة محملة بـ”النوايا الطيبة” الى لبنان”.
وقال: “ان ما يجري اليوم هو محاولة لحرف الأمور عن توجهها الأساسي وجعل الناس تنسى أن المشكلة اليوم هي مشكلة فراغ في سدة الرئاسة وإعطائها كل الأوجه الأخرى بما فيها القلق الأمني”، لافتا الى مشكلة الرغيف المفتعلة وتوسل المطالب الحياتية وتعطيل انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة ثم تحميل الحكومة الحالية المكبلة مسؤولة كل شيء، ودفع لبنان الى تحمل مساوىء ارتفاع أسعار النفط فيما يمنع من الإفادة من الفورة النفطية والحصول على الاستثمارات المتأتية منها والتي تتهافت عليها دول الجوار، وتعطيل المجلس النيابي كي لا يقر إصلاحات باريس 3 التي توفر للبنان مليارات الدولارات ما يتيح للحكومة القيام بواجباتها، موضحا أن لا عفوية في التحركات الشعبية الحاصلة بل إن محظور الفتنة المذهبية الذي تتجنب المعارضة الوقوع فيه يدفعها الى توسل التحركات المطلبية الشعبية.
ولفت الى “انه ليس في صدد الدفاع عن الحكومة إذ إنه يمثل شريحة لديها من المطالب الحياتية أكثر مما لدى قوى 8 آذار، إذ إنها لا تستند الى تمويل خارجي أو حزب الهي، معتبرا أن المسألة ليست بهذه البساطة بل إن مشروع بناء الدولة اللبنانية محظر لأسباب إقليمية وبصراعات كبرى تتطلب إبقاء لبنان ساحة لها”.
وشدد على أن “الأكثرية وإن كانت لا ترى موجبا وطنيا للقاء ثنائي بين ممثلي المعارضة والموالاة أو أن مثل هذ اللقاء سيحقق النتيجة المرجوة، إلا أنها إذا وجدت أن لدى عمرو موسى إصرارا على مثل هذا اللقاء إنطلاقا من اعتباره أنه قد يشكل مدخلا وحيدا للحل، فقد تتجاوب معه وتقوم الأكثرية بتفويض من تراه مناسبا لملاقاة من فوضته المعارضة، موضحا أنه ليس للمعارضة أن تملي على الأكثرية من تفوض لهذا الحوار الثنائي كما أن الأكثرية لم تتدخل أو تشترط على المعارضة من تفوض للحوار”. وكشف أن “موقف الأكثرية عندما طرحت حوارا في حضور موسى كان يرمي الى الإجابة على المقترحات العربية وليس البدء بحوار جديد”.
ورد على مقولة أنه إذا لم تجر الانتخابات الرئاسية اليوم فإنها لن تحصل إلا بعد الانتخابات النيابية في العام 2009 متسائلا “إذا لم يكن للبنان رئيس وحكومة قبل ذلك التاريخ فلن تكون هناك انتخابات نيابية في العام 2009 لأنه لن يكون هناك من ينظم هذه الانتخابات ويشرف عليها وعلى أي قانون ستجري خصوصا إذا كانت “مضارب بني نجاد”، كما سميت سابقا، ما تزال قائمة في وسط بيروت، والمجلس النيابي مقفل وممنوع انتقاد من يقفله”.
تابع: “أما إطلاق طرح 10-10-10 للحكومة المقبلة فهو معيب بحق من أطلقوه، بالإضافة الى تفسير وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيظ أن المبادرة العربية لا تعني صيغة 10-10-10، فالسيد عمرو موسى فسر في المجالس المغلقة معنى هذا البند، وأكثر من ذلك فإن الوزير السابق سليمان فرنجية قال إن طرح عمرو موسى ينطلق من 14-6-10 لافتا الى أن هذا البند كان في صيغة أوضح إلا أن تدخلا قطريا-سوريا عدل في الصيغة كي لا ترفض سلفا فتحولت من غموض بناء الى التباس معطل للمبادرة، لافتا الى أن كل من يضع شروطا مسبقة على رئاسة الجمهورية يعطل انتخاب الرئيس، وأن إلغاء زيارة رئيس الوزراء القطري الى بيروت كان لأن العماد سليمان رفض إعطاء أي ضمانة قبل انتخابه، وأن ما تسرب عن مثل هذه الضمانات يتعلق بإجابات بشأن سلاح “حزب الله” والعلاقة مع سوريا”.
واعتبر أن “وضع الشروط على الرئيس هو إهانة لجميع المسيحيين، فضلا عن أن تشكيل حكومة قبل انتخاب الرئيس ليس منطقيا ولا دستوريا ولا يقبله أي عقل وافتراض أن رئيس الجمهورية لن يتمكن من تشكيل حكومة أو أنه سيرضخ لمشيئة الأكثرية هو تشكيك بالرئيس وافتراض غير مقبول، وإن فريق 8 آذار يعتبر أنه منتصر وقادر على فرض الشروط والتسويات التي يريد ولذلك فالمطلوب بعض التواضع وهذا الفريق لم يحقق إلا التعطيل ونحن لن نقبل بأقل من رئيس توافقي”.
أما في ما خص موضوع التوطين، فرأى أن “الأمر بات قميص عثمان بالنسبة الى البعض، وأن كلام الرئيس الأميركي عن وجوب التعويض على الفلسطينيين في الخارج لا يلزمنا، إذ أننا نلتزم فقط بهذا الخصوص بالإجماع اللبناني والفلسطيني والعربي على حق العودة”.
وختم: “ان الأكثرية لن تستأثر بالسلطة ولكنها لن تسمح للأقلية بممارسة ديكتاتوريتها على البلد تحت أي حجة، والمطلوب الآن الاعتراف بالمشكل وهو عدم انتخاب رئيس جمهورية، وما اعتصام وسط بيروت إلا الاحتفاظ برأس جسر لتحركات شعبية مخلة بالأمن مستقبلا”.