هل يعطينا حزب الله الثلث المعطل لقرار الحرب والسلم؟
الجميل ينتقد “المسايرة من دون أظافر” ويرفض التهديدات
اعتبر الرئيس الأعلى لـ”حزب الكتائب” الرئيس امين الجميل أن “بداية الطريق لوقف المآسي هو الاسراع في تقديم تقرير لجنة التحقيق الدولية وكشف الحقيقة ومعاقبة كل المجرمين والارهابيين”. وانتقد “ديبلوماسية المسايرة ومراعاة الخواطر”، مشددا على ان”اعطاء الثلث المعطل هو مخالفة دستورية”، وسأل: “اذا أعطينا الثلث المعطل هل يعطينا “حزب الله” الثلث المعطل لقرار السلم والحرب في البلد؟”.
ولفت الى ان “المسألة ليست رئاسة الجمهورية ولا الحكومة بل من يمسك السلطة في لبنان؟ وهذا له بعده الاقليمي وهو بيت القصيد”.
وأكد الجميل في حديث إلى برنامج ا”الاستحقاق” عبر تلفزيون “المستقبل”، أمس، تعليقا على جريمة التفجير في الكرنتينا “ان بداية الطريق لوقف المآسي هو الاسراع في تقديم تقرير لجنة التحقيق الدولية وكشف الحقيقة ومعاقبة كل المجرمين، لا سيما وان التقرير يكاد يكون منتهياً”.
واذ ذكر باغتيال السفيرين الاميركي فرنسيس ميلوي والفرنسي لوي دولامارفي مطلع الحرب الاهلية، قال: “لو حسمت الدول المعنية أمرها آنذاك لما وصلنا الى ما بلغناه الآن. اذا لم يساعدوا لبنان في أسرع وقت ستستمر المآسي وستنتقل الى دول أخرى”.
وابدى تخوّفه من عودة “ديبلوماسية الصفقات” في المنطقة. مؤكدا ان تفجير الكرنتينا “له طابع دولي عام ويستهدف المبادرة العربية والدور الأميركي وكأنه مطلوب ابقاء القرار اللبناني الحر مجمداً إلى أن تأخذ بعض الدول أهدافها”.
وعن زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الثانية الى بيروت، قال: “انهم يتبعون ديبلوماسية مراعاة الخواطر والمسايرة بدون أظافر. ومن المؤسف ان سوريا الموجودة بكل ادواتها وتحاول دائماً استعمال هذه الادوات لتحقيق مصالحها الذاتية على حساب سيادة واستقلال لبنان”.
وعن النقطة المحورية التي توقفت عندها جهود موسى، قال: “المسألة لا تتعلق برئاسة الجمهورية ونحن تنازلنا عن مرشحينا واعتمدنا العماد (ميشال) سليمان..لكن كلما تقدمنا الى الأمام نجد شروطاً تعجيزية حتى لو قبلنا بالثلث المعطل فستكون هناك شروطاً جديدة. وهذا ما ألمح اليه السيد (حسن نصرالله) أخيراً، مما يعني ان المسألة ليست رئاسة الجمهورية ولا الحكومة بل من يمسك السلطة في لبنان؟ وهذا له بعده الاقليمي وهو بيت القصيد”.
أضاف: “أكبر هرطقة هي قضية 10/10/10، لأنها تعلق كل الأمور وتستنزف رئيس الجمهورية بحيث يصبح كالرئيس (السابق أميل) لحود او يتخذ موقفا ويصبح طرفاً. وهذا يتناقض مع اتفاق الطائف”.
ولفت الى ان الثلث المعطل “هو ثلث مسقط للحكومة يتناقض مع الدستور”. مشددا على “انتخاب رئيس الجمهورية بشكل آلي وبدون شروط مسبقة، لان ما يجري ينسف الدور المسيحي في لبنان”.
عن اقتراحه الحكومة الحيادية قال: “أنا لم اطرح مبادرة بل فكرة لتسهيل الأمور بانتخاب الرئيس ثم قيام حكومة حيادية مؤقتة لفترة قصيرة ثم العودة الى الحوار برئاسة الرئيس المنتخب ثم تعود الأمور الى طبيعتها، وعندما قلت بحكومة حيادية لا يعني انها غير سياسية او على لا يكون رأسها رئيس حكومة سياسي”.
وسأل: “اذا أعطينا الثلث المعطل هل يعطينا “حزب الله” الثلث المعطل لقرار السلم والحرب في البلد؟”.
وعزا عدم محاورة رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون إلى كونه “غير مقتنع بانتخاب رئيس وفاقي ومن المؤسف ان الاجتماعات معه لم تعد حوارية”. ،قال: “أنا لا أرى ان معالجة التهميش المسيحي تكون بتأجيل انتخاب الرئيس. وهل المطالبة بتعزيز صلاحيات الرئيس دستورياً يوافق عليها حلفاء عون؟.أنا أرى العكس. نحن مع الحوار مع الجميع شرط انتخاب رئيس الجمهورية قبل الحوار”.
وعما قيل عن احراق العماد سليمان كمرشح، قال: “لا أعتقد ذلك لأن المبادرة العربية تؤكد ان سليمان مرشح توافقي، ونحن ندعو الى انتخابه بأسرع وقت. وتشكيل حكومة حيادية ثم نبدأ الحوار”.
أضاف : “نحن في العناية الفائقة الآن، ومعلقون بحبال الهواء حالياً، أنا خائف من أن إطالة الأمور ستؤدي إلى دفع أثمان باهظة أول من سيدفعها المسيحيون”.
وأشار الى ان “الرئيس (فؤاد) السنيورة يضحّي كثيراً حالياً ويتعرّض لحملات عشوائية وتهديدات، وهناك إشارات يتم من خلالها توجيه رسائل، كما يحصل على طريق المطار”، ودعا النقابيين إلى”التنبه من تسييس المطالب الاجتماعية”.
ولفت الى “مناطق في الضاحية الجنوبية والناعمة وغيرها نجد فيها جمهوريات تنشأ لديها كل مقومات دولة وتكبر على حساب منطق سلطة الدولة وكلما تأخر الحل ستكون معالجة هذه المربعات صعبة”. وقال: “أنا مقتنع ان أساس اللعبة هو “حزب الله”، فهوحجر الزاوية وصاحب الموقف والقرار، وقد كلف الرئيس برّي بالحوار وبعد ذلك انتقل إلى تكليف العماد عون، نعيم قاسم قال “حطينا الورقة في جيب عون”، ووليد المعلم قال بـ”تحالف مع المعارضة ودفتر شروطه وضع عناصر التفاوض”، والقرار الفعلي للمعارضة بكل عناصره هو في يد “حزب الله” وليس بيد عون أو برّي”.
عن قول سليمان فرنجية ان البطريرك صفير موظف في السفارة الأميركية، ردّ الجميل: “عندما تنزعج سوريا من بكركي تلجأ إلى مسيحيين لانتقادها والهجوم عليها، ان هزّ بكركي ككيان لبناني وطني مسيحي يعني دك أسس الكيان اللبناني”.
وختم: “هناك مَن يرفع أصبعه ويهدّد باحتلال السرايا وسوليدير(وسط بيروت)، هذا الكلام ما معناه؟. نحن آخر فريق يريد الصدام لكننا لا نخاف من أحد فليفهموا ذلك، لم نخف العام 1958 وكذلك 1975 وكذلك عام 1986، يدنا ممدودة للجميع لمصلحة البلد ولا نحقد لكن لا نقبل أية تهديدات فليسمحوا لنا، لا يمكن لأحد أن يهددنا أو يخيفنا وتاريخنا يثبت ذلك، نحن أقوياء بوحدتنا وبتحالف قوى 14 اذار ودفعنا أثماناً كبيرة ولا نزال على مواقفنا، فليقلعوا عن أسلوب التهديد وليفكروا بمستقبل البلد ولننتخب رئيس الجمهورية ثم نتحاور على كل الأمور المطروحة”.