وتمخض الجبل غسان الرحباني
جوار الوادي
جوار الوادي
قبل التعليق على المبدع غسان الرحباني اود ان ابدأ بتقديم احترامي واظهار تقديري الى عائلة الرحباني الكبيرة ولدورها وتراثها الثقافي، الفني والوطني الكبير على الساحة اللبنانية والامة العربية مجتمعة وبالتالي فان ما يلي لا يشمل هذه العائلة اللبنانية الاصيلة التي نفتخر ونعتز بها بل يلقي الضوء على الحالة الشاذة التي اسمها غسان الرحباني. وللمزيد من الدقة سوف اشرح غسان الرحباني او كيف يقرأ المواطن اللبناني تفصيليا وحرفيا هاتين الكلمتين فقط.
غ- الكلمة الاولى التي تصف هذه الحالة الشاذة هي الغباء، فبالاضافة الى الغباء الفني الذي اورثنا اياه ها هو الغباء السياسي والغباء الانساني التحليلي يطبع صورة هذه الشخصية الغريبة على العائلة والمجتمع اللبناني.
س- السارق هي الكلمة الثانية وهي ملازمة لاعماله والحانه التي دأب على سرقتها وعمل على تسويقها لنفسه متحايلا على القانون ومستفيدا من التراث الديني الذي تربى عليه واورثتنا اياه الكنيسة والاباء الرهبان.
ا- الفاقد للذاكرة وبالتالي لا ملامة من ان يتطاول شخص مثله على رجال الدين وخاصة المسيحيين الذي طبعوا التاريخ الماضي والحديث بمآثرهم واعمالهم ولولا فضائلهم ومدارسهم ومعاهدهم لما تمكن شخص مثله من ان يحصل على ما حصل من علم ومعرفة واتطلاع.
ن- الناكر للجميل وهذا ما يميز هذه الحالة الاستثنائية والوسط الفني يشهد على ذلك وهو خير مثال للغدر والطعن وما يزال الضجيج الاذاعي يصدح بصولاته الخارقة في هذا المجال.
ا- الفنان بالوراثة وهي حالة استثنائية لم يشهد التاريخ الفني مثلها والمضحك المبكي في الموضوع انه ينتقد كافة انواع الوراثة الاقطاعية والسياسية والمالية باستثناء الوراثة الفنية وذلك لانه هو المستفيد الاول من الوراثة الفنية ولولا ابداع عائلة الرحباني لكانت هذه الحالة الشاذة في غياهب النسيان.
ل- اللاطم الاول على صدور الامهات وذلك بسبب نوعية اعماله الرديئة المثيرة للبكاء والسخرية الامر الذي يدفعنا للتحسر على تاريخ المدرسة الفنية الرحبانية.
ر- الرخيص الذي عمل على ترخيص شأن الابداع الرحباني وايصاله الى الحضيض يوم قرر دخول العالم الفني الذي يتطلب الموهبة والعلم والمعرفة.
ح- لن اذكر الكلمة الاولى التي خطرت على بالي وقد استعملها هو في “ابداعه الاخير” ولكن سوف اضيف اليها الحائر بامره الذي ولحسن حظه ولد في عائلة فنية كبيرة وضعت في تصرفه هذا الكم الهائل من الابداع ولكنه ولكثرة حيرته لم يعرف كيف يستفيد او يستغل هكذا تراث.
ب- الباني الاول للانحطاط الفني اللبناني وذلك بشهادة الكثير من الفنانين اللبنانيين وما انحسار اعماله عن الساحة اللبنانية الفنية الا دليل اضافي على ذلك.
ا- الذبابة الطنانة في نشاذه داخل الوسط الفني وهنا يمكن تشبيهه بالذبابة التي تعلق على ظهر الحمار الذي يستعمل ذيله لطردها عنه ولكنها تبقى معلقة لتمتص الفتات البائت عن ظهره بالرغم منه.
ن- الناسي الوحيد ان الابداع الرحباني تم صقله وتوجيهه في بداياته ومن دون تكلفة على يد رجال الدين المسيحيين والناسي لفضل التراث الكنسي والديني على عائلته.
ي- اليتيم في الوسط الفني والضال في المجتمع اللبناني الذي ليس له هوية ولن يتمكن ابدا من فرض هويته الفنية طالما هو عائش في حال من الضياع والانحطاط الفكري والانساني.
حبذا لو تعود هذه الحالة الى الماضي الجميل لكي تتعظ منه وتعمل على تكملة وليس اندثار الرسالة الانسانية الرحبانية ولتتذكر دائما ان قيمتها للانسانية هي بنسبة عطائها لها.