غانم: تحطيم صورة بكركي وهالتها خطيئة بحق لبنان اعتبر النائب روبير غانم “أن الانحدار في مستوى التخاطب السياسي، وخصوصا ازاء المرجعيات الروحية والمقامات الدينية، والحملة المؤلمة التي يشنها البعض على بكركي وعلى شخص البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير تحديدا، يشكلان مسا بجوهر وجود لبنان في عيشه المشترك ورسالته الحضارية، وأن مساهمة البعض، وخصوصا من القيادات المارونية، في تحطيم صورة بكركي وهالتها، هي خطيئة بحق لبنان”.
ودعا في تصريح اليوم، “الى احترام أصول مخاطبة المرجعيات الروحية، وحتى لو كان البعض على اختلاف سياسي مع بكركي، ولهم آراء غير أرائها، فمن الواجب احترام ما تمثله من قيم وما تختزنه من تاريخ وما تجسده من آمال لدى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا”.
وقال: “لبكركي موقع وطني ثابت وتاريخي، فهي كانت منذ القدم وما زالت المرجعية الوطنية بامتياز، التي أدت أدوارا كبيرة وأساسية في نشوء لبنان واستقلاله وفي صون الرسالة التي يحملها والأسس التي قام عليها، فالقيمة الحقيقية للبنان تنبع من هذا المقام الوطني الذي يكرس عيش المسيحي مع اخيه المسلم، ولبنان من دون بكركي لن يكون له مستقبل”.
وتابع: “من هذا المنطلق، لا يجوز لنا كلبنانيين، وخصوصا كموارنة، ان ننزلق الى هذا المستوى من الكلام عن بكركي، لأنه ينطوي على المس بمنظومة القيم التي نؤمن بها وعلى اساءة لنا جميعا لا الى شخص البطريرك صفير وحده”.
واستبعد النائب غانم أن يحصل “أي تقدم على طريق ايجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، ولمشكلة الفراغ في موقع الرئاسة، في ظل استمرار الأجواء المتشنجة التي تعكس غياب النية للتوافق. وشكك في امكان أن تحقق زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أي تفعيل للمبادرة العربية “اذ أن شيئا من المعطيات السابقة لم يتغير، لا بل يبدو الوضع متجها الى مزيد من التأزم”.
وأضاف “اذا لم يكن يوجد حد أدنى لدى اللبنانيين من الثوابت يتفقون عليها، فلن تأتي أي جهود خارجية بأي نتيجة، والمطلوب، قبل أن تأتي طائرات الموفدين والمبعوثين حاملة المبادرات، أن نوفر، نحن اللبنانيين، المدرج الوفاقي اللازم، لتحط عليه هذه الطائرات والمبادرات، لئلا يبقى لبنان بلد الفرص الضائعة”.