#adsense

سيدي البطريرك

حجم الخط

سيدي البطريرك

 

سيدي البطريرك،
هلا تسمح لي يا سيدي بأن أخالفك اليوم، وأنا ما اعتدت أن أخالفك يوما. فأنا ابن الكنيسة المارونية بكل فخر ومن دون أي تحفظ، وهذا يعني أنني أطيع كل تعليمات كنيستي والمسؤولين الكنسيين، وعلى رأسهم غبطتك يا صاحب النيافة.

 

سيدي،
طلبت السماح منك اليوم والمغفرة لأنني سأخالفك. أنت قلت مع السيد المسيح: “اغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يعلمون ما يصنعون”. وحقك يا سيدي أن تغفر كمعلمك وربنا يسوع المسيح. لكنني أنا كائن بشري بعيد عن القداسة وعن الروحانية. أنا أسامح وأغفر على قدر ما أملك من قوة. لكن الاهانات التي وجهت اليك يا سيدي تفوق قدرتي على الاحتمال.

 

سيدي،
في جبّتك عبق قداسة عمرها من عمر الموارنة في لبنان، من عمر بطريركنا الأول مار يوحنا مارون. هذا العبق هو شرفنا وكرامتنا ومن جبّتك نستمد عنفواننا وكبريائنا. فاعذرني إن كنت لن أسامح من يتطاول على شرف المسيحيين في لبنان.

 

سيدي،
من سني عمرك المديد، أطالها الله، نستمد حكمة للبنان كله تقينا جنون المجانين وهوس المهووسين. سيدي أنطلب الكثير حين نسأل طفل المغارة أن يزيد في عمر “السادس والسبعين”، قائد مسيرة الاستقلال الثاني من الاحتلال السوري؟!

 

سيدي،
زدنا من رائحة قداستك الممزوجة ببخور بكركي والديمان ووادي قنوبين وسيدة إيليج وووو… وكل دير ومقر باركه أسلافك أصحاب الغبطة الخمسة والسبعين بطريركا منذ مار يوحنا مارون.

 

سيدي،
شرفك من شرف قديسينا وجميع بطاركتنا. شرفك من شرف أمهاتنا اللواتي أرضعننا الإيمان مع كل قطرة حليب من صدورهن. شرفك من شرف آبائنا وأجدادنا الذين حفروا الصخر بعرق جباههم ليبقى لنا الإيمان ويبقى لنا لبنان.

 

سيدي،
أنت اغفر لكنني لن أفعل. اغفر لي أيضا لأنني لن أسامح ما اقترفته وتقترفه بعض الأبواق المأجورة، ولو كانت مسيحية الهوية. لن أسامح بعض العابثين الذين يتوهمون، إرضاء لأسيادهم، أنهم قادرون على التطاول على شرف الموارنة والمسيحيين في لبنان.

 

سيدي،
الحملة عليك لم يبدأها الصغير سليمان فرنجية. هو كان إحدى ظواهرها المتمادية. الحملة بدأها عونيون حاقدون على مواقعهم وعلى مواقع استأجروها لخدمة السوريين عبر محاولة ضرب الكنيسة المارونية وبطريرك الموارنة.

 

سيدي،
أعرف أنك تعرفهم جيدا. وأنت ذكرتنا أنك اختبرتهم عام 1989. لكن كن واثقا أننا لن نسمح بتكرار ما سبق وفعلوه. فشروا يا سيدي. لا هم ولا غيرهم من الصغار الوضيعين يمكن أن يمسوا طرف ثوبك المقدس.

 

سيدي،
عهد علينا ألا نسكت عن الضيم والإهانات التي حاولوا توجيهها إليك.
عهد علينا أن نبقى حراس الكنيسة الأوفياء.
وعهد علينا ألا نستكين قبل أن يتأكد للجميع أنه من غير المسموح لأحد أن يتجرأ على التطاول على الكنيسة في لبنان لأن أبواب الجحيم لن تقوى عليها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل