الجميل: التاريخ يشهد للصرح البطريركي ولمواقفه و”يا جبل ما يهزك ريح”استنكر الرئيس أمين الجميل اشد الاستنكار الكلام الذي تناول البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وأسف لأنه صدر عن قيادات مارونية مطلوب منها ان تتضامن مع بكركي وتكون رأس الحربة وحصنا ودرعا للدفاع عن بكركي، لا ان تكون هي اول من يفسخ هذا الصرح ومن دون اي حق او منطق ومخالف لكل الاصول والاعراف والاخلاق والحس بالمسؤولية”.
الجميل، زار الصرح البطريركي وعقيلته يرافقهما النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب جوزف ابو خليل ورئيس مجلس المحافظات والاقاليم في الحزب ميشال مكتف. وردد الرئيس الجميل امام البطريرك: “ان التاريخ يشهد لهذا الصرح ومواقفه و”يا جبل ما يهزك ريح”.
أضاف: “لا يمكننا الا ان نربط ما يحصل بمسلسل رهيب يتناول كل مؤسساتنا الوطنية، وليست صدفة تفريغ رئاسة الجمهورية في هذا الشكل وليس من الصدفة اطلاقا التعدي على قيادة الجيش واغتيال اللواء الركن فرنسوا الحاج. وكذلك الامر هناك حملة نقرأها في الصحف من وقت الى آخر تتناول ايضا قائد الجيش الذين رشحوه لمقام الرئاسة ثم بدأوا يتناولونه من وقت الى آخر، اضافة الى كل المؤسسات الوطنية الاخرى”.
وتابع: “ان ما جرى بالامس وكأنهم يدفعونه ثمنا، ولو مؤخرا، لموقفه في نداء بكركي عام 2000 الذي اطلق الشرارة، شرارة مسيرة الاستقلال والسيادة وادى الى انسحاب الجيش السوري. ومما لا شك فيه وبالتناغم الذي يحصل فيه الامر والاحداث التي تجري لا سيما التعدي على السفارة الاميركية، مما يدل على ان هناك مايسترو واحدا يوزع الادوار وهي تنفذ بدقة. وهذا ما نلمسه اليوم”.
أضاف: “آسف للمنطق الببغائي الذي يحصل في البلد خصوصا عندما تنطلق كلمة السر ثم تفتح الابواق جميعا لتردد كالببغاء شعارات مرفوضة، واذا لم يتحرر بعض القادة الموارنة من هذه القيود فاعتقد انهم سيكونون اول من يدفع الثمن”.
وتساءل: “كيف لبعض الموارنة الا يعوا خطورة هذه المؤامرة والمخطط الرهيب الذي ينال من دورهم في هذا البلد ومستقبلهم؟”، داعيا الى “وقفة وطنية بعيدة عن النظرة الحزبية وسنبقى على تواصل مع أصحاب السيادة المطارنة والفاعليات والمسؤولين في الرعايا لكي تكون هناك وقفة وطنية لمواجهة هذه الهجمة على قدس الأقداس”.
واشار الى ان “رسما كاريكاتوريا لأحد المراجع الدينية اقام الدنيا ولم يقعدها، بينما نحن كموارنة كيف سنقبل النيل من هذا الرمز هذا الصرح الذي يشكل مرجعية وطنية فكيف يمكن التعدي عليها ونبقى صامتين”.
وعن خطة الأكثرية لمواجهة ما يحصل، اجاب: “صحيح ان موقع الرئاسة ماروني ولكنه مرجعية وطنية بالاساس، ومن المؤكد ان المعارضة ستلجأ الى التعطيل انما نحن ام الصبي وحرصاء على استمرار المؤسسات واستقرار الأمن وانجاز السيادة وسنستمر في العمل لتحقيق ذلك، فالدمار سهل اما الاعمار فصعب جدا. ونحن خطتنا واضحة وما يهمنا انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت وتأليف حكومة وفاقية وسنواجه السلبية بالمزيد من التمسك بحقوقنا حتى تنقذ البلد”.
ولفت الى ان “لعبة المعارضة الاستمرار في الفراغ، مع العلم ان العماد ميشال سليمان هو في الاساس مرشح المعارضة ووضعوا في طريقه صعوبات كبيرة”.
واشار الى ان “المجتمع اللبناني العربي والدولي بات يعرف هذه الخطة الرهيبة من اجل استمرار الفراغ في سدة الرئاسة وسيصار الى وضع خطة معهم من اجل انتخاب رئيس للجمهورية”، موضحا ان “القداس الذي سيقام في بكركي لن يكون بدعوة من الاحزاب السياسية بل سيكون بالتنسيق مع الاساقفة والمرجعيات الروحية”.