نواب زغرتا-الزاوية: كلام فرنجيه ينتمي الى ثقافة مخابرات فرضتها سوريا
عقد نواب زغرتا-الزاوية: نائلة معوض وسمير فرنجيه وجواد بولس اجتماعا في منزل الوزيرة معوض في بعبدا، واصدروا بيانا ردا على الحملة التي تطال البطريرك الماروني والكنيسة تلاه النائب بولس، جاء فيه:
“دخلت حرب النظام السوري على لبنان مرحلة جديدة. فبعد حملة الارهاب التي استهدفت القوى الاستقلالية والجيش والقوات الدولية والبعثات الأجنبية، وبعد شل مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى بدءا بالحكومة ووصولاً الى اقفال المجلس النيابي وافراغ موقع الرئاسة الأولى، بدأت الحرب السورية تستهدف المرجعيات الضامنة للبنانيين وعلى رأسها مرجعية البطريركية المارونية. ويستخدم النظام السوري في حربه هذه أدوات محلية بدأت حملة منظمة ضد الكنيسة وبطريركها، تحت عنوان “الدفاع عن المسيحيين.
وسأل البيان: “فكيف يمكن الجمع بين ادعاء الدفاع عن المسيحيين والتعرض للموقع الذي يرمز الى الوجود المسيحي في لبنان والشرق؟ هذا الموقع الذي لعب الدور الأساس في معركة استعادة الاستقلال وإخراج الجيش السوري من لبنان؟
وكيف يمكن الجمع بين ادعاء الدفاع عن المسيحيين والعمل على افراغ موقع رئاسة الجمهورية الضامن لمشاركتهم في السلطة ؟ وهل المطلوب تكريس خروجهم النهائي من الدولة بعد مصادرة هذا المركز طيلة فترة الوصاية السورية؟ وكيف يمكن الجمع بين ادعاء الدفاع عن المسيحيين والهجوم على مؤسسة الجيش وقائدها العماد ميشال سليمان واللذين يعتبرهما اللبنانيون والمسيحيون تحديدا ضمانتهم الأمنية الوحيدة”؟
أضاف: “وهنا نخشى ان يتحول الادعاء بتمثيل المسيحيين الى واقع التمثيل على المسيحيين لا بل الى حقيقة التمثيل بالمسيحيين”.
وقال: “إن مسؤولية الخطر الداهم على مستقبل اللبنانيين، والمسيحيين خاصة، تقع على عاتق الفريق المسيحي الذي انتقل، بدافع أطماع قيادته السلطوية، من موقع المشارك في ثورة الأرز الاستقلالية السيادية الى المقلب الآخر: من مواجهة النظام السوري الى تبرئته من كل ما يحصل في لبنان من قتل وتفجير وتخريب؛ من دعم الشرعية الدولية الى مواجهتها واعتبارها سلطة وصاية على لبنان؛ من دعم الدولة في أن تكون صاحبة الحق الحصري في امتلاك القوة المسلحة الى دعم سلاح “حزب الله” في مواجهة الدولة؛ من المطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد الى تعطيل آليات الاصلاح وحماية دويلات الفساد”.
أضاف البيان: “لقد كانت لهذا الانتقال من موقع الى آخر نتائج كارثية أهمها: ابقاء الأزمة الوطنية مفتوحة، ومنع قيام الدولة تكريساً لمخطط “لبنان الساحة”، والعودة بالمسيحيين الى هواجس الذمية، ودفعهم الى الاحتماء ب”حزب الله”، حزب ولاية الفقيه، الذي يجاهر بتحالفه الاستراتيجي مع النظامين السوري والايراني، الأمر الذي وضعهم في دائرة الاستخدام الايراني لعدد من الأوراق في المنطقة، مثلهم مثل حماس في فلسطين او جيش المهدي في العراق. هذا بالإضافة الى الترويج في البيئة المسيحية لخطاب يحث على كراهية الغرب والعرب والشرعية الدولية، الأمر الذي يطعن في الدور التاريخي الثقافي التنويري للمسيحيين في لبنان والمشرق”.
وتابع: “من هنا نرى من واجبنا التوجه الى زملائنا نواب كتلة الاصلاح والتغيير ونسألهم: هل يوافقون على هذه الحملة التي تستهدف مقام البطريركية المارونية ؟ وهل يعتبرون أن البطريرك، كما جاء على لسان أحدهم في الكتلة، “يريد إعادة المسيحيين الى عهد الوصاية والاقطاعية السياسية والمالية والدينية”؟ هل يوافقون على ابقاء الموقع الاول في الدولة شاغراً من شاغل مسيحي؟ هل يوافقون على الطعن بمؤسسة الجيش الحامية للوطن ولحريته”؟
أضاف: “إننا ندعوهم وجميع النواب المسيحيين، في مختلف الكتل النيابية، الى التوجه الى بكركي ووضع أنفسهم في تصرف غبطة البطريرك الماروني، الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وتسليمه أمر تحديد سبل الخروج من الأزمة المصيرية التي تتخبط فيها البلاد. إنها الخطوة الأساس لإنقاذ لبنان وانقاذ المسيحيين، وهي خطوة تضع الجميع امام مسؤولياتهم السياسية الوطنية والاخلاقية”.
أخيرا، يهمنا أن نؤكد من موقعنا كنواب منطقة زغرتا-الزاوية ان الكلام النابي والمعيب الذي ساقه الوزير السابق سليمان فرنجيه ضد شخص البطريرك الماروني ودور البطريركية المارونية يأتي خروجا على تاريخ منطقتنا وتقاليدنا، فهو ينتمي الى “ثقافة” اخرى، “ثقافة” نظام المخابرات التي فرضتها سوريا على لبنان طوال 15 عاما والتي كان الوزير السابق من أبرز رموزها”.