
مسيحيو 14 آذار: هجوم منهجي مركز للاطاحة برأس الكنيسة المارونية ولضرب مقومات الحضور المسيحي الفاعل
أكد مسيحيو 14 آذار عقب اجتماعهم في مقر “القوات اللبنانية” في معراب تعليقاً على الحملة الشعواء التي طالت البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أن الهجمة السورية على لبنان بلغت في اليومين الأخيرين سقفاً خطيراً غير مسبوق حيث تبين أن الحملة المشبوهة التي بدأ أتباع النظام السوري وحلفائه بشنها على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم تعد تقتصر على الانتقاد المعهود أو تعبيراً عن الاستياء من الدور الوطني لبكركي، بل تحولت إلى هجوم منهجي مركز لم يعد يخفي النظام السوري من خلاله رغبته بالاطاحة برأس الكنيسة المارونية التي لم تقو عليها قرون من السيطرة الأجنبية وذلك تمهيداً لاخضاع الموارنة فمجمل المسيحيين، فمجمل اللبنانيين.
واعتبر المجتمعون أن التطاول على سيد بكركي يأتي في السياق المشبوه لضرب مقومات الحضور المسيحي الفاعل. لقد بدأ المسلسل بتغييب موقع رئاسة الجمهورية المارونية، تحت عناوين واهية، وقد أثبتت الوقائع أنها واهية، بشهادة المواقف السورية التي نوهت خصوصا ببعض الرموز المسيحية المعارضة واعتبرتها حليفة وصديقة. وتمثلت الحلقة الثانية باستهداف الجيش اللبناني وقيادته المارونية، بدءاً بحرب البارد ومروراً باغتيال اللواء فرنسوا الحاج وصولاً إلى تعطيل انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. وإذ بالحلقة الثالثة تنتهي بالسعي إلى ضرب بكركي وموقع بكركي الوطني والمسيحي من خلال محاولة استفراد البطريرك صفير رمز الصمود التاريخي في وجه الوصاية الخارجية والصوت الصارخ في برية لبنان من أجل الحرية والسيادة والاستقلال.
أضاف المجتمعون: “إن الكنيسة التي قال السيد المسيح “ان أبواب الجحيم لن تقو عليها” ستخرج أقوى من حملات التجني والتجريح والتشكيك، وهي التي تولت بقيادة البطريرك صفير باعتراف اللبنانيين، كل اللبنانيين، بكل طوائفهم كسر المحرمات السياسية في حقبة المحرمات السياسية وحققت مصالحة الجبل في 2001 وأدانت الظلم الذي لحق في حينه بالأبعدين والأقربين من أبنائها”.
وختم المجتمعون بالقول: “لقد أظهرت مجموعة من الوقائع بدءاً بالانتخابات الفرعية في المتن مروراً بالانتخابات النقابية والطلابية على اختلافها أن المسيحيين في لبنان يرفضون ادعاء حصرية التمثيل الحقيقي بجهة واحدة، وبالتالي فإن السواد الأعظم من المسيحيين في الرعايا والأبرشيات والقرى والمدن وعلى مدى انتشارهم في كل لبنان يرفضون المساس برأس الكنيسة المارونية ويؤكدون ان هذا السلوك لا يمت بصلة إلى تاريخ الموارنة وارتباط الموارنة بكنيستهم وارتباط الموارنة بلبنان”.