
جعجع: لا أحد يفرض على البطريرك أوراق اعتماد و 8 آذار لا تريد رئيساً بل مجلساً رئاسياً من خلال طلب عدم التصويت في الحكومة
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “ان الكنيسة في لبنان ليست بحاجة الى من يدافع عنها بل هي التي تدافع وتستوعب وتحمي الجميع”، واشار الى انه ” في احلك الظروف وفي عهد السلطنة العثمانية التي لم تستطع ان تطلب من البطريرك الماروني “اوراق اعتماد” كانت مفروضة وسارية على كل رؤساء الطوائف في المشرق آنذاك، وقد استثني من ذلك البطريرك الماروني، وبالتالي لن يستطيع في الوقت الحاضر احد مهما علا او قل شأنه، بأن يفرض على البطريرك الماروني اوراق اعتماد او خضوعا او خطابا سياسيا معينا، فكيف بالحري لو قل شأنه؟!”.
جعجع، وأمام وفد من مصلحة القطاع العام في القوات، قال: “من المؤسف ان من يضع هذه الضغوط على الكنيسة وبكركي والبطريرك ليسوا السلطنة العثمانية بل هم بعض من ابناء الطائفة المسيحية بالذات”، مشيرا الى ان “لا مجتمع الا ويمر في زمن رديء وهذه بعض مؤشراته، كما ان لا شك لدي بأن اي زمن رديء الا وله نهاية وسوف يلحق بمرحلة الحضارة والثقافة والنمو والتطور”.
وتطرق جعجع الى المفاوضات الاخيرة للمبادرة العربية فذكر بالمرحلة التي سبقت المهلة القانونية لانتخاب الرئيس، كاشفا “عن طروحات قوى 8 آذار آنذاك التي تمحورت حول استعدادها لانتخاب رئيس شرط ان نذهب واياكم نحو التوافق والا نتجه نحو انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا. قبلنا بشرطها واخترنا من اكثر المرشحين التوافقيين، عندها طرحت شرطا آخر يتعلق بمعرفة ما سيقوم به هذا الرئيس والنسب في الحكومة المقبلة، ثم اتت المبادرة العربية التي تضمنت كل التفاصيل المطلوبة، وخصوصا في ما يتعلق بالحكومة والنسب المطلوبة”.
وشرح حيثيات هذه المبادرة لجهة الحكومة المقبلة “التي لا يجب ان يكون لا للاكثرية النصف زائدا واحدا ولا للمعارضة الثلث المعطل، عندها وافقت هذه القوى بعد كل الايضاحات بشأن المبادرة شرط الاجتماع بممثل المعارضة، لمجرد الاجتماع وفي اطار الاحترام ومن اجل وضع الخطوات التنفيذية”.
وقال: “حصل بالامس الاجتماع بممثل المعارضة الذي فاجأنا بقوله انه لا يستطيع البت بأي امر الا بالعودة الى حلفائه، وحاليا يطرح حلفاؤه عدم التصويت في مجلس الوزراء منتقدا هذه المناورة – المسرحية المستمرة منذ 3 سنوات، لافتا إلى أنه اصبح واضحا الآن ما هي ابعادها والمطلوب منها”.
واكد “انهم منذ البدء لا يريدون رئيسا للجمهورية ولكننا لم نكن نفهم الاسباب الى حين ادركنا ان قوى 8 آذار لا تريد رئيسا للجمهورية بل “مجلسا رئاسيا” باعتبار ان الحكومة عندما يبطل فيها التصويت تتحول عندها الى مجلس رئاسي يستطيع عضوان او اكثر فيها تعطيل اي قرار”، رافضا “هذا المطلب بأي شكل”.
وشدد على “انهم في غير وارد تعديل اتفاق الطائف او القبول بمجلس رئاسي وان ما هو وارد هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأنه بدون رئاسة لا وجود للبنان”.